الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> سوريا >> بدوي الجبل >> دمعة على الشاعر عبد الحميد الرافعي

دمعة على الشاعر عبد الحميد الرافعي

رقم القصيدة : 66307 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


لا تعيدي ألحانه لا تعيدي جلّ ذاك الهوى عن التقليد
نعم البلبل الأسير فقد عاد إلى أفقه الفسيح المديد
شاعر لا يحدّه الكون ملّت نفسه ضيق عالم محدود
و رأت جسمه على كرم العنصر سجّان كنزها المرصود
فهي تقسو عليه ، تمعن في الهدم و تأسى لركنه المهدود
فإذا هدّها الصراع اطمأنّت و نجت في خيالها المصفود
لم يكن موته فراقا و لكن هذه أوبة الخيال البعيد
عاد للفن ذلك النغم العذب و آبت حنّانة التغريد
و انطوى في شذى الرّبيع و قد ضمّ فنون العبير عطر الورد
قوّة من هوى و سحر رمتها ربّة الشعر في يدي (كوبيد)
كلّما آذن الفناء تنادت بوجود يطلّ خلف وجود
ملهم الشعر من هوى كلّ نفس و لبنات كلّ قلب عميد :
يتمت بعدك القوافي و ضجّت باكيات بيومك المشهود
بعض نجواك للمشيب و إن نزّهت نجواك عن أذى و حقود
يجمع الدّهر من غدائر بيض حين يسطو و من غدائر سود
و لعلّ الردى أحنّ على الشعر و أحنى على الصّريع الشهيد

***

رزئ الشعر فيك عبد الحميد عبقري القديم عذب الجديد
غزل يسكر النفوس و يدني ما نأى من خيالها المنشود
و أغان تعيد حبّا و عطرا ما روته العصور عن داوود
فترشّف منهنّ خمر ثغور و تنشّق فيهنّ عطر خدود
من قواف كأنّها بسمات حاليات على شفاه اللغيد
قيّدت بالرويّ بعد انطلاق نزوات الحنين و التّغريد
كلّما ردّد المغنّون رقّت و هفا السامعون للترديد
و أطلّت منها فتون ثغور و لبانات أعين و نهود
و جراحات كلّ قلب ظمئ و ابتسامات كلّ ثغر برود
و المنى العاريات ألهبها الشوق فجنّت و لوّحت بالبرود
و حنت تنشد الخلود ليغفو بين أحضانها إله الخلود
عمر في القصيد من آل نعم و سليمان قبله في النشيد
و المحبّون بسمة عند ثغر يتملّى و معصم عند جيد
طال عهدي بالشعر إلاّ لماما زورة الطيف بعد طول الصدود
و أنا شاعر الشباب و عندي ما يشاؤون من منى و قصيد
لم أخن عهدهم فحبّي على ما ألفوه و ذمّتي و عهودي
و الميامين آل جفنة و التّاج عليهم أبوّتي و جدودي
لا تغرّنك ضحكة من حزين ضحكات البروق سرّ الرّعود

***

حبّذا عهدنا على الغوطة الخضراء و الحسن دائم التجديد
و ليال لنا على الرّبوة المئناف سكرى نعيمها الموعود
نتهادى على عيون الأقاحي و نعفو على شفاه الورود
أنشد الشعر و الشباب سكارى من معيد منهم و من مستزيد
لا أبالي و قد قسوت على الظالم عسف الدجى و عضّ الحديد
و لئن نالني الشباب بلوم فبنعمى الشباب أورق عودي




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (حنين الغريب) | القصيدة التالية (من وحي الهزيمة)



واقرأ لنفس الشاعر
  • بدعة الذل
  • الكنز المقدّس
  • فرعون
  • إلى الحبيبة الصغيرة
  • جلونا الفاتحين
  • يا وحشة الثأر !
  • السراب المظلم
  • على أطلال الجزيرة العربية
  • الحبّ و الله
  • أي أمر سآءها ؟


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com