ماذا أعمل ...
|
أن أشد بذاءات العالم يزداد تألقها فوق لحاكم وأضاف قميء
|
عفنا كان يقوك بين القوم
|
وكنت تفرغ شحنتنا الثورية
|
يا بن الشحن السلبية
|
بطارية حزبك فارغة ماذا اعمل
|
والتفت الآخر لفتة من فاجأه الحيض وقال
|
تفاهمت مع السلطة تشتمها وتورطنا
|
أربأ أن تسمع .. واستعذ اللّه
|
فمهما قيل فأنت تعلم مثل نبي
|
سلمك المفتاح على الدفة بحار البحارين
|
وأعطاك السعفة
|
أعطاك طريق التبانة
|
أعطاك بان يصبح طفلا عند الحاجة للعب
|
وسيف حين يجد الجد
|
فأي الأشياء رأيت
|
وأي الأشياء ترى
|
لست أرى غير الدفة
|
هذا سفه بحري
|
إن معارفك الآن لغامضة جدا
|
وحجاب الجملة أعماك
|
لكن أين البصرة يا مولاي ؟
|
وما شأني بالبحر
|
إذا لايوصلني البحر إلى البصرة
|
بل يوصلني البحر إلى البصرة
|
لا يوصلك البحر الى البصرة
|
بل يوصلني
|
لا يوصلك البحر الى البصرة
|
بل يوصلني البحر إلى البصرة
|
قلنا لا يوصلك البحر الى البصرة
|
احمل كل البحر وأوصل نفسي أو تأتي البصرة
|
إن شاء اللّه وبحكم العشق وأوصلها
|
فإذا أخرك الصف فماذا بعد
|
طير الوعد
|
تعال وصيحتك الممزوجة بالفجر
|
بها نبأ عن بحار البحارين
|
وما صنعت عاصفة الجزر به في الليل
|
هل ارتاب القلب المدمن
|
أم كان به ما يكفيه من الزاد وعلم البحر
|
وهل نسي الفردوس المفقود
|
وعاثت عاصفة الإفك بأمجاد طفولته
|
اعرف بحار البحارين
|
وهيهات يغادر صدر سفينته الحربية
|
رقطه الزمن السوء بالملح وزيت أصابعه
|
صار هو اللون المألوف
|
لقد زعمت سفينة الأقزام ترافقه
|
وانكفأت حين رأته على الموجه
|
محتفلا بالغضب الكوني
|
ويستلم البرق من اللّه
|
والرقاة جميع الهزات الأرضية والرعد
|
كان يلم الأخلص من بحارة تلك الأيام
|
ومن في الجزر وفي الجزر الأقصى
|
قرءوا السنوات المطلوبة للمد
|
بحار البحارين بلا حد
|
والسفن الإيجار لها حد
|
قال وبين جوانبه نقطة حبر عالمة بالأنواء
|
كتاب البحر كتاب يتغير يا أحباب سفينتنا
|
والنوتي الفائق من يتنبأ قبل التغيير
|
وأخطاء النوتي الفائق تعني
|
ان النجم القطبي يغير موقعه
|
ورث النوتي هذا العلم المتضامن جدا عن جد
|
ضربت إحدى الموجات الدفة واضطرب الميزان قليلا
|
حدق بين الحلم وبين اليقظة هذا ليل قدري
|
والخشب الآكل ضرس أنياب الأمواج
|
فالقوا المرساة فاني آنس نارا
|
وأشار بإصبعه المتضخم للضوء الباهت في آخر الأفق
|
كان هنالك ميناء يكمن خلف الكون
|
وكانت في المركب ريح الأصقاع الثلجية
|
تمسح وجه النوتي إلا من آمن
|
رب النوتي قال الواقف فوق المركب
|
والمطر الأبيض يغسل بالطهر نبوءته
|
رب النوتي واحمل مصباحك بالعشرة أرواح
|
إن الميناء مخيف
|
وطريق المركب جد خطير وتكثر فيه الأ وجار
|
تنبيه بحار أزمن فيه البحر
|
وقد نبت منذ زمان الردة آثار التعذيب على فخذيه
|
خذ سكينك
|
لا تؤمن هذا الساحل
|
وانظر أشجار دم الأخوين تخبر أخبارا فاجعة
|
فالظلمة فاحشة وقد ينقلب الليل برغم إرادتنا
|
ويهذى يكمن في بعض الناس برغم دلالات الخير
|
نعذك يا سيد مركبنا
|
تجار الأخلاق كثيرون فعجل
|
نزل السيد
|
غاب وراء الطرقات المشبوهة يبحث عن درب المرأة
|
ذلك لا بد ...
|
في تلك اللحظات تدفقت الأشياء
|
ونزده الأخوين وعلق ثوب النازل في الطرقات المشبوهة
|
مضطرا
|
أحد يقتل في هذي الليلة
|
أو احد ينفي في هذي الليلة
|
محتمل أن يحصل تغير ما كنا نتوقعه
|
وحسبن كل حساب
|
إلا ان يكن الميناء هو القاتل
|
إلا ان يصعد هذا الميناء إلى الركب
|
يغري بعض البحارة ان يلقوا المرساة نهائيا
|
إلا ان يصبح بعض البحارة مما كنا نأتمنهم مشتركين
|
اطفي فوانيس الخبرة
|
لا النجوم ولا القمر المعهود أضاء
|
فالزمر المنحط تلاقى
|
تتوزع .. وتنقض وتخرج ثوبك
|
قلبك كان يحس برودة خنجرها
|
تلك مؤامرة كشفت
|
واسر أمين البحارة كانت نارا خادعة
|
ان كتاب البحر كتاب يتغير يا أحباب سفينتنا
|
اخرج أوراقا باهتة أكل الدهر عليها
|
وتفحص خارطتي معتقتين فضيعتاه
|
قال إله الليل تظنون ظنونا خاطئة
|
سفن الثورة تستطيع مبحرة
|
فإذا وقفت يمتد إليها الميناء
|
أجاب السيد يا رب هو الماء
|
لقد دخل الماء سفينتنا
|
سفن الخلص لا تغرق بالماء
|
يقول الرب بل القلب إذا ارتاب بقدرته
|
والروح إذا تعبت
|
أرسل بحار البحارين فراسته
|
عجم البحر
|
قلب قرآن اللّه وإنجيل اللّه ورأس المال طويلا
|
فرأى الدب البيض والدب الأشقر والثعبان
|
وبعض البحارة متفقين على اللعب بلحيته
|
اقسم بالشعب وبالأيام الصعبة قاطبة
|
ليقاتلهم حتى يصلا المركب ثانية...
|
أو يهلك منتصرا
|
أبلى في الليل بلاء حسنا
|
قادم عقدين وبضعة أيام موحشة
|
وأحسن دوارا منذ شهور ينزف
|
والعمر تقدم بالمبحر
|
واختلط البر ...البحر... الغيم ... النجم ... الأم ... الليل
|
وألقى المتفقون القبض على قبضته
|
وأزبد من أزبد
|
أرعد من أرعد
|
واستحملت السلطة أنك سوف تطيع
|
واحضر في الليل صليبا ورفعت عليه
|
فما أحلاك أضفت على السكة فانوسا
|
اعرف أنك تبكي منفردا
|
أين البصرة يا رب...؟
|
صرخت ... أما وصلت
|
وسمعت ضجيجا وسخا طيلة تلك الليلة
|
كنت تعاني الموت
|
وكانوا يحتفلون
|
وقد سلبوا المركب والبوصلة الدرية
|
واعتقلوا البحارة
|
جاءوك صباحا بالصفقة ثانية
|
ثانية أنت من التعذيب بصقت عليهم
|
آذوك طويلا
|
منعوك ترى جسر الكرك الخشبي...
|
فما أتفههم
|
انزل في ظلمة قبو لا تأتمن فيه العقرب صاحبها
|
أنعش بالمسك وقيل
|
نريد بك الخير فما ألك لا تؤمن
|
خذ ما شئت من الميناء
|
أعرنا المركب والبوصلة الدرية
|
نوصل أموال أبي العباس السفاح
|
فان أمير البصرة منتظر والجامعة العربية منتظرون
|
معاذ اللّه يكون الخصية في المركب
|
جميل يا سيد
|
يا سيف النظرات
|
جميل أنت .. بهي أنت ... عظيم أنت ..
|
وحين وقفت على الأرض بكل ثبات
|
وجميل أنت .. جميل حين بصقت على الصفقة
|
واستحليت ثباتك فازددت ثباتا .. ثبتك اللّه
|
منعوا صوتك ما أتفههم
|
زعما أنك مجنون ... معتوه .. صوفي وشيوعي
|
كيف جميعا
|
ما أتفههم... ما أتفههم
|
حملوا الميناء وبيت المال ورايتك الحمراء
|
ودست الباذنجان كذلك
|
فكيف جميعا
|
قال الجرد ذو الشيب المصبوغ لإخفاء الصفقة
|
تبقى جسدا للبوم والغربان ونبحر دونك
|
فاقبل قبل فوات الفرصة صفقتنا
|
شارك في الحل السلمي قليلا
|
أولد القحبة كيف قليل
|
نصف لواط يعني...
|
امتعضت روحك...
|
كنت كمن يجبر آت يأمل فأرا
|
هاج البحر وكشرت الأهوال
|
وكادت ريح قادرة ان تقلب كل مفاهيم البحر
|
وصار الدولاب يدور عليهم
|
والدفة توشك ان تقلب من يمسك عصمتها
|
ارتبكوا وحاق المكر بهم وأسروا
|
ألقوا المرساة نساوم هذا القذر المفزع ثانية
|
جهلوا مولاي مزاج البحر
|
وأما البوصلة الدرية فانطفأت ضاحكة
|
وقفوا بين يديك
|
وكأت العرق القطري يوسخهم
|
قالوا بالوحدة
|
لكن زادوا القطرية ذيلا قبليا
|
ورأيت الزبد الأبيض يذبل فوق كواهلهم
|
صعب الأمر عليك ..
|
تشوقت الى الوقفة فوق الدفة منفردا وحدك
|
يعلو الدولاب لعزم يديك
|
ووحدك تبحر في الليل وليس لديك صليب أو صنم
|
رايتك السعفة
|
والموج يقبل جأشك
|
فاقتربوا من قدميك وصاحوا والريح تغالبهم
|
بحار البحاران...
|
ليك الثلث من المركب
|
إن أوصلت حمولتنا
|
ويقول المالك...
|
يبقيك ومن شئت من النوتي في خدمته أبدا
|
وتفردت بهم....
|
أولاد الإفك يبيعونك نص سفينة عمرك
|
ثم يمنون عليك بان تخدم سيدهم
|
ابصق ثانية
|
هذى واللّه مكان البصق.. فابصق ..تبكي غضبا
|
يلعن كلا مبغي البصرة في العصر الجمهوري الجائر
|
قد منعوك ترى جسر الكرك الخشبي
|
وهذي السنوات التسع قد صهرتك من الحزن
|
وقالوا صوتك يخدش أخلاق الجمهورية
|
خافاك اللّه .. بقاؤك محض بقائك يفضحهم
|
ما ظل سوى حبل تحلق حول خناقك
|
والقلب وراء ضباب البحر
|
يدخل كل الليل علامة عشق ووجود
|
فإذا احتد عليه الشوق سيشتعل
|
ولقد فتك بالبحار أريج مبالغ
|
وأوار الحمى ينكث روحك . والريح
|
ومال المركب للهوة بعد الهوة
|
يا سيد فانتشر روحك في الخشب الخائف
|
إن مزاج الكون سيعتدل
|
********* |