أطرق بحار البحارين وخبأ في الصدف الحي حكايته
|
فالعثة في بلد العسكر
|
تفقس بين الإنسان وثوب النوم وزوجته
|
وتقرر صنف المولود
|
وأين سيكوي ختم السلطان على اليته
|
فإذا آمن بالحزب الحاكم فالجنة مأواه
|
وويل للمارق...
|
فالأنظمة العربية تشنقه قدام الدنيا قاطبة
|
تبقيه لساعات
|
ثمة تنسيق سري بين فنادقنا
|
أحد منكم لاحظ أن الصمت تكاثر..والجرذان..
|
وسيارات الشرطة حبل في الطرقات
|
بشكل لا شرعي وسخ
|
هذا الطقس دنيء جدا
|
ولذلك خبأ في الصدف الحي حكايته
|
وأقام على دولاب سفينته
|
عيناه من الحمى والحزن تألقتا نجمين كئيبين
|
ارسل تلك الحمى بغلاف من ورق الحزن لبيت حبيبته
|
جلست تغسل للحمى....
|
جدلت بالورد وبالزيت البارد
|
والنعناع جديلتها
|
سمع الجيران بكاء الحمى في الليل الأول من شعبان
|
قالوا نغلق هذا الشباك ونخلص من وجع القلب
|
لقد أشعث كل بنات الحي
|
وكون من حبات الدمع فراشة عمياء
|
وقمن إلى الشباك من النوم وأغلقنه
|
ونون النسوة ما نامت أبدا
|
نقطة نون النسوة مما تذرف دمعا مسحت
|
واتى النون هلالا فوق المرقب
|
كانت ريح قاسمة والمركب ينبيء آن اللجة
|
سوف تقوم على آخرها
|
وعلى الدفة كان مهيضا في تلك الليلة من شعبان
|
يقاوم أحلاما ساطعة...يغلق عينيه
|
وأبواب الروح لشدتها
|
ويسأل أين الأرض
|
وأرسل قامته الغجرية بين نجوم الليل
|
وكان الوشم على رسغيه يكمل عقد النجم
|
تطول أيضا
|
أين تريد؟
|
فعنقك تمتد بأكثر مما قسم اللّه لها
|
قال كذلك قد خلقت
|
هذا منطق صوفي ...
|
أين تصوفت وجسدك ينضح لذات خضر
|
أسكت...كيف تخمرت وأنت من الطين الفج
|
وتعشق طلع الصبح ولا يؤنسك الليل بلا جسد
|
تتركه في الصبح
|
تنوح الأغصان عليه وبالضدين يضيء
|
تقول: دخلت حدوس الضوء
|
في العام الثالث كان الضوء المستور
|
وبعد...
|
وجاء ظلام أطفأ كل قناديلي حتى الموروثة منها
|
إذ ذاك تلمست طريقي
|
عثرت قدماي بمن علمني...
|
صار هو العثرة
|
ضيعت من العمر طويلا كي أنهضه عبثا
|
فالجثة كانت تتفتق من أين أرادت أسندها
|
أعثرت بمن علمك أل...
|
أسفاه نعم
|
كيف؟
|
كذلك ... قال كذلك..
|
هذا طبع الأشياء
|
عند الأصوات الخارقة الإيقاع يشذ
|
أوحشني الدرب..
|
وأصبح صدري مدخنة في مطر لا ينبئ عن صحو
|
غرقت روحي إلا عقدة عشق آنذاك
|
والمركب يوشك أن يقطع رحلته
|
أبرق حرف من تحت الباب مهيبا
|
وأطل الرأس من القمر حول العينين
|
من الصرف ونحو الكوفة أشكال
|
لا الخط الثلث له هذا الحسن له
|
لا الكوفي ولا الرقعة أيضا
|
ورأيت ثياب العشق تضيق على جسدي
|
فتوضأت بماء الخلق...
|
أخذت بهذي القيثارة
|
دوزنت عقودا أربعة...
|
وشددت على وجع المفتاح الخامس والسابع
|
فاعترض النحو البصري علي
|
كذلك اعترض النحو الكوفي
|
وأجلس من لا أعرفه يعرف نحوا في الشام
|
دع الريح تهد هدك الهدهده إلأهدأ
|
نذرك كان كثير الشمع الأحمر والأسى
|
ومرت كل شموعك من تحت الجسر
|
وأبعدت كثيرا في البحر
|
فأين البصرة؟
|
آه صحيح..أين البصرة؟
|
البصرة بالنيات
|
لقد خلصت نياتي
|
حتى وتسلق في الليل عمق الألوان عليها
|
أين البصرة؟
|
مشتاق بوصلتي تزعم عدة بصريات
|
منذ شهور قلبي لا يفرح إلا بين النخل
|
أتسير ببوصلة؟
|
حين يكون لذلك فائدة
|
ما دخت؟
|
إذا كنت بلا أمل
|
يا صاحب هذا الفلك المتعب أنت تسميه المركب
|
لا بأس عليك تفاءل ما شئت
|
أطلق ما ترتاح من الأسماء عليه
|
وصيف وبغى متفقان على نفط البصرة
|
والمتوكل مشغول عن ذاك بشامة حسن على خصيته
|
فدع الرياح تهدهد هذا المركب شيئا
|
واسترخ فما تلك نهاية هذا العالم
|
مد ذراعك
|
فالشمس تريح الجسد المكدود
|
تمد مرونتها فيه
|
فيصبح كالسعفة
|
والفقراء المخلوقون من الخرق الليلي وخوف المتوكل
|
بالسعف احتشدوا
|
ملئوا باب البصرة بالسل
|
وقد أطفأ برد الليل قناديل حماستهم
|
كان السياب مع الأطفال يحرك سعفته
|
انتظروك طويلا
|
أرهم أن السعفة تنفع...
|
لا بأسا بجرعة خمر تخدر لها عيناك وتذكر
|
ها أنت.
|
مصابيحك ترتعش الرعشة الحلوة للسكر
|
وتأخذ بكامل قوتها
|
ماذا ستخبرنا
|
أرقص قبل البدء... أريكم فرحي
|
ها أني أرقص...أضحك
|
ها أني.... أني... أني...
|
ثم يصير الرقص وقورا
|
قاومت جميع الأطراف بهذي السعفة حتى بريت
|
رفعت عليها الراية يا صبية....
|
بين السفن الخصية
|
تحمل سفودين عظيمين
|
وبفتح أحفاده البصرة فوهة النور عليك
|
فما أجمل العين يا رب
|
وعقد من القهر وأنت بهذا البحر
|
أما أكل الضجر المالح جنبيك؟
|
تمسكت بهذي السعفة
|
من كان له سعفته في الليل سينجو
|
اعتصموا بالسعف جميعا
|
والوحشة يا قبطان اجبنا
|
كيف قدرت على الوحشة
|
تزوي عينيك قليلا
|
أو قدت بها عشق الناس وداويت ظلامي
|
يا سيد في البحر العاصف
|
هل أحببت كذلك
|
أكثر مما في الأرض وفي اليوم الهادئ
|
تملك أحلى الهمزات وأحلى ميم أعرفها
|
أنصت أولاد الوسخ المتروك إليك
|
فأنت تعلم مثل نبي
|
فإذا أنت أتيت البصرة أنكرك الحسن البصري
|
وآه مما يتقلب هذا الحسن البصري
|
وآه مما كشفوا فخذيك وكانا مبتهجين
|
كثور يتفرغ للإتيان بحزب السلطة
|
حتى شهق الخلق وزاغ البصر
|
قيل معاذ اللّه فما هذا بشر
|
هذا مارس كل طقوس العالم بالسلطة قدام الجمهور
|
وألب حتى الدرجات المنحطة جدا
|
مولانا كان يعلم خارجا ما علمه الكهان
|
وسفه كل معابدنا
|
يا حضرة حاكمنا .
|
مشتبه يعشق جسر الكرخ الخشبي
|
ولا يعشق جسر الدانوب كذلك
|
وارتفعت شهقات من غرب وشرق المجلس منكرة
|
يرتكب الكفر الأممي
|
يخوزق أعراض الطبقات المرموقة
|
يرفع خصية ثور
|
يهزأ قدام طقوس السادة والحرس الجمهوري
|
ويشتم شكيتنا
|
قالوا يقتل .. ينفى
|
يقتل .. لا تكفي هذه
|
لا بد يشوه بعد القتل ثلاثة مرات
|
آه ... صرخ الوزراء الفارون
|
يدوس على ذيل وزير النفط
|
يقال ..
|
وزير النفط له ذيل يخفيه بكيس أمريكي
|
ويصوت ضد الإرهاب به
|
مولانا...
|
يزعم أن مشايخ أبو طبي والبحرين ورأس الخيمة
|
يخفون ذيولا أرفع من ذيل الفأر
|
وحين يخرون سجودا للشاة..
|
تبين قليلا من تحت عباءتهم ويبشر بالخازوق
|
اخو زقكم .. يا ديدان
|
اخو زقكم ...
|
اسمع يا والي البصرة قال لنا يا ديدان
|
وقال يخو زقنا
|
خوزق .. خوزق..
|
صرخ المصنعون من الجوع وقام الخازوق الباسل
|
خوزق .. خوزق ...
|
هاتوا الملك السفلس
|
هذا ملك يستأنس بالخازوق
|
وذلك حزب يتخوزق مختارا
|
لا إكراه ولا بطيخ بمحض إرادته
|
يا سيد .. فاحمل سعفتك الآن نبيا
|
حرك بيت العقرب تخرج مكرهة
|
يا حاكمنا - صاحب طائفة الخلقيين -
|
يوشي الجمل الربانية في الشعر بمفرده
|
يخجل منها المعجم
|
---------
|
يتبع ...
|
بحار البحرين - 3 |