الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> عمان >> أبو مسلم البهلاني العماني >> أحسن امانتك التي قلدتها

أحسن امانتك التي قلدتها

رقم القصيدة : 66830 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أحسن امانتك التي قلدتها طوق الحمامة ما تسر وما ظهر
لقد اتجرت على الذين تؤمهم فاختر على الخسران ربح المتجر
قد قلدوك أمانة مضمونة فاحذر ضمان مضيع كل الحذر
واعرف لهاتيك الأمانة قدرها ليس الضمان بها ضمانا يغتفر
ان ترعها نالوا ونلت ثوابها أو خنتها سلموا وانت المؤتزر
قد قمت بين غنيمة وسلامة فاسلك بايهما ترى الحزم استقر
واستوف بين سلامة من فعلها وسلامة من تركها حق النظر
فان استطعت حقوقها وشروطها تربت يداك أغنم فنعم المدخر
واذا عجزت ففي السلامة مغنم وأحق أمريك البعيد عن الخطر
واذا تركت مع استطاعة فعلها فالإثم بالتضييع يلزم من قدر
ان الامامة منصب ومقامها لمزيد اخلاص من الكبر افتقر
لا تبغها بذخا بها وترفعا فيكبك الجبار يوما في سقر
لتكن أقامتها على الاخلاص لا لتكون متبوعا يعظمك البشر
ومقاصد الألباب يعلم كيفها من لا يغيب عنه مطوي الفكر
أترى يغالطه الضمير وعلمه محص سواء من أسر ومن جهر
فهب الخداع مع البرية نافعا أتراه عمن يعلم الغيب استتر
عمل السرائر والظواهر كله في علم علام الغيوب قد انحصر
فارق هواك ودع لربك فطرة محصت بالاخلاص عنها كل شر
طهر سريرتك التي آفاتها سوء وصبغتها النقائض والقذر
واحمل عمود الدين ما حملته عمن رآك به الضليع المقتدر
مهما حضرت الناس عند صلاتهم ورآك للتقديم أهلا من حضر
فكن الامام ولا عليك ولا تضع فرض الجماعة واحتسب أجر النفر
لكن عليك وظائف مشروعة سفرت بها سنن كما سفر القمر
منها مراعاة الأظلة دائبا وأوائل الأوقات من ذاك الوطر
ان الاحب من العباد لربه عبد يراعي للأظلة في الخبر
وأوائل الأوقات رتبة فضلها حض النبي وفعله فيها استمر
رضوان ربك أول الأوقات وال أوساط رحمته وعفو في الاخر
واستثني العتمات في ليل الشتا والظهر للتبريد في أيام حر
والبعض يختار انتظار جماعة والبعض يختار الحديث كما ظهر
واذا تهيأت الجماعة كلها كبر وهذا الباب من حسن النظر
واحذر تقلدك الامامة ان تكن لحانة اذ أقرأ القوم الأثر
حتى ولو لم يفسد المعنى به اذ لست في حكم الحديث بمعتبر
وتصح ان لم يفسد المعنى به الا الاساءة انها لا تغتف
والبعض ان بدلت آيه رحمة بالضد والتوحيد بالشرك اعتبر
والبعض ان بدلت توحيدا بشر ك أو عكستهما على هذا اقتصر
ويشاكل اللحن الوقوف يبدل ال معنى وقيل اذا بتوحيد أضر
ونظيره الاهمال والاعجام في ال قرآن اذ بهما يؤول الى الغير
ونظيره جهل المخارج للحرو ف على الصلاة لمن يؤم به ضرر
ويؤمهم ذو آفة بلسانه ان لم يكن عن جهله الحرف انكسر
ويصح من ذي لكنة ان كان ما تجزي الصلاة به من الآي استقر
ومبدل حرفا بحرف ان يكن عن آفة أو فطرة وقع الأثر
وحديث سين بلال المشهور لا نرضى به فالوضع فيه المعتبر
ومن الوظائف ان تكون مرتلا أو ما ترى نص الكتاب بها أمر
ووظيفة التخفيف للأركان لا تهمل ولا تكن المنفر من نفر
ناهيك ما لاقى معاذ من رسول الله من زجر بتطويل السور
والناس في الأحوال شتى فليكن هذا الامام مراعيا حال الفطر
وليرع تسوية الصفوف بنفسه أو غيره كالفعل من خير البشر
ولينو هاتيك الامامة آتيا ان جاء من بعد الدخول ومن حضر
وليجزم التكبير والتسليم كي يقعا من المأموم بعد على الاثر
ومتى يكبر أو ليسمع فليزد في رفعه للصوت والسمع القدر
وليخلصن القصد للمأمور في حفظ الحدود الباطنات وما ظهر
ولينتقل من موضع صلى به من بعد ما يقضي الصلاة الى مقر
في مسجد أو منزل أو غيره زالت امامته فماذا ينتظر
ولينحرف صوب اليمين اذا انتحى الا الصحارى فالامام اذا قدر
ولينتخب ذا الأفضلية منهم ويسد قفوته وذا خبر ظهر
هذا لأن لذي الأمامة رتبة في البر فالأولى به تقرير بر
ويكون لاستخلافه مهما عنا أمر وما احفى الخلافة بالخير
وليجتهد عند الدعاء معمما لا يختصص بدعائه عمن حضر
فيعم في حق الولي دعاؤه وعدا الولي لمصلح الأخرى يذر
ومقامه يقضي عليه بأنه وفد الى البر الكريم لنيل بر
والوفد أحجى أن ينال كرامة ان لم يكن في النفس حاجته حصر
حقق بعينك في الكريم فانه عند الظنون لمن توجه وافتقر
واذا توجهت السريرة نحوه رجعت برحمته بعائدة الوطر
لم يقصد الرحمن صادق أوبة رغبا ورهبا في مقام فانخسر
فاجعل همومك في الصلاة فانها سبب مبين للصلات وللبشر
واحفظ لربك روحها وحياتها سيان لو أبصرت ميتا والحجر
وحياتها اخلاصها وخشوعها وخضوع قلب بالعلائق محتظر
وظواهر الأركان محض وسائط فاذا تزكى السر أصلح ما ظهر
وعبادة الحركات والسكنات في حكم القلوب وها هنا الشأن انحصر
فاربط على هذا المقام القلب لا يغرر فشأن قلوبنا كر وفر
والقلب بيت الله فيه نوره نظر الكريم اليه ليس الى الصور
فاستقص قلبك في مقام شهوده لا تعطه شطرا وشطرا في عمر
واصل مقامك في الصلاة وغيرها عبدا على الاحسان وردك والصدر
واذا ذكرت الله فاعرف قدره بين الرجا والخوف مصروف الفكر
مستشعرا تحت الجلالة خشية ومهابة لا حظ عندك للأثر
لا تعد طورك في المواطن كلها أنت الفقير اليه في نفع وضر
وجماع هذا الأمر فقر مطلق وعبودة محض وصفو من كدر


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (الله أكبر رزء نكس العلما) | القصيدة التالية (بصائرنا في القضا خامده)



واقرأ لنفس الشاعر
  • الله أكبر فاز المجد واغتبطا
  • في العلم
  • المجد لا يملك عن وراثة
  • هو الله فاعرفه
  • إلى أبي الحارث
  • تهد العمر رائعة المنون
  • حِكَم
  • خذوا بجميل الصبر وارضوا
  • يا أخا عبس
  • ماذا تريد من الدنيا تعنيها


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com