وتقول شفتاك للفرح : كن
|
فيكون ! ...
|
ويغرد قلبي
|
يحلق بين أسلاك الشمس
|
طائرا من نار
|
لا يخشى الاحتراق بأتون الغبطة
|
حين مستني يدك
|
كيد نبي
|
تحولت اعماقي من سراديب
|
ودهاليز سرية الاوجاع
|
_ مسكونة بأشباح تشحذ أسنانها وأظافرها على جدران
|
الماضي البشع _
|
إلى نافذة ستائرها قوس _ قزح
|
مفتوحة للأفق والريح والمطر والمفاجأت
|
وأغاني جنيات الليل العاشقات !
|
حين يأتيني وجهك
|
أصير مرهفة
|
كرمال شاطئ تنبض ذراته
|
تحت جسد ليلة صيف باهتة ..
|
وقرعات طبول الموج
|
وموسيقى النجوم الخافتة ...
|
وأخفق لكل ما هو طيب ونبيل
|
في كونك المسحور
|
وتندف فوق أيامي
|
تندف مطراً مضيئاً
|
يغسلني بالغبطة ..
|
لم أكن أدري أن الزمن
|
يختزن لي هذه السعادة كلها
|
ولا أريد أن أصدق
|
أن سعادتي معك الآن
|
هي طعم في صنارة الشقاء الآتي ...
|
كل هذا الحب الذي تغمرني به
|
أمتصه بشراهة التراب الجاف
|
دونما عقوقه ...
|
وأحبك كثيرا
|
أكثر حرارة من البراكين الحية
|
أكثر عمقا من دروب الشهب
|
أكثر اتساعا من خيالات سجين
|
أحبك كثيرا ...
|
أحبك حتى أكثر من عدد ذنوبي !...
|
وكلما ابتسمت يا غريب
|
أمتلىء غبطة
|
لأنني أعرف أنك حين تبتسم
|
تنبت الأزهار
|
في قلب الصخور بالجبال
|
حين تبتسم
|
تتناسل أسماك الشوق الملونة
|
وتسبح داخل شراييني ...
|
حين تبتسم
|
تنمو حقول الياسمين الدمشقي
|
فوق أيامي المعدنية الصدئة ...
|
وأتكئ على الفجر
|
الذي ولا بد أن يطلع
|
وانتظرك
|
وحين تمخرني
|
ترحل بحاري مع مركبك دونما ندم
|
دونما ندم
|
قدري ؟
|
أبسط لك كفي
|
لا لتقرأ
|
بل لتكتب في راحتها
|
ما شئت من النبوءات والكلمات
|
وترسم فيها
|
ما يحلو لك من الخطوط والدروب والرموز
|
بوردتك
|
أو بسكينك ! |