الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> مصر >> حمزة قناوي >> الحُزن

الحُزن

رقم القصيدة : 67039 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


الليلُ حطَّ يا صديقتي على الفؤاد

الليلُ حطَّ والسَّوَادْ

يُغيمُ كُلَّ رؤيةٍ بهيجةٍ بِمُقلَتي

يُحيلُني الأسى إلى رَمَادْ

وكُلَّما فررت مِنهُ هارِباً إلى شواطيء السكون والنعاس

صادني السُهادْ

وأَشْعَلَ الأفكارَ فيَّ غيرَ آبهٍ بوحشتي

بحاجتي للارتياحِ والرقادْ

أتوهُ في دوائِر الضياعِ والأسى

تجرُفنيَ الأحزانُ في دوائر الكآبةِ الكئودْ

تَعيسةٌ متاهَتي

ثَقيْلةٌ .. كالعجزِ كالحِدادْ

تَزُورُني

تُعيدُ لي مَشَاهِدَ النَّهار

ترُدُّني إلى شَقَائيَ المُقَدَّر الأسَى

ورِحلتي العسيرة الدروب في مهامه الحياة دون زادْ

تُعيدُني إلى قيود عالمي الذي يغيبُ في المساء

وتُحْكِمُ الأصفادْ ..

.. إسَارَهَا عليَّ دونَ رَحمَةٍ

إذا مَضَتْ تشُدُّني إلى رؤى نهاريَ الفقير

ليوميَ المُستَسلِم المُنقَاد

..لقبضةِ الهموم والأحزانِ والسواد

ليوميَ الذي يمُرُّ مبطِئاً على جسور الوقت كي يُعادْ !

لا رحمةً في أوجهِ الذين يعبُرون ذلك النهار

لا بسمة على الشفاه أورقَت

أو نظرةً ودودة الضياء تُفْعِمُ الفؤادَ بالأمل

وتنشُرُ الأمانَ والوِدادْ

ألوذُ وقتها بوحدتي

أُشاغِلُ الأفكارَ والهُمومَ حتى يَعبُرَ النهار

كيلا تصيدني شِراكَ حُزنيَ المكينة الأوتادْ

تِلكَ التي تظلُّ في عراءِ الذاكرةْ

تُطِلُّ من كهوفِها العميقةِ الظلام

من رَغبَةٍ مضى الفؤادُ خلفَ طيفِها البهيج في زمانهِ البعيد ..

.. خلَّفَتْهُ وانثنت للابتعادْ

من لحظةٍ تضوَّأت بالحُلمِ والمُنى

وحينَ جاءَها .. ما نالَ من وعودِها مُرَادْ

من جَفوةٍ أذَلَّت الفؤادْ

من طيفِ وجهٍ اختفى مع السنين

تارِكاً للقلبِ حيرةً تُلقيهِ في جحيمِ الاتقادْ

لَكِنَّما النهار ينتهي ولا تزال تهدِرُ الهُمُوم

.. لا تزال حتَّى بعد أن يلفَّني الظَّلام

وأستدير مُسلِماً عناء رأسي الكليل للوسادْ

لكي يُحيطَ بي الأسىَ الضَّرير

الحُزنُ لا يغيبُ يا صديقتي

كأنَّهُ القضاءُ والمصير

يشدُّنا إذا أتى النهارُ والمساء

لرحلةٍ جميعُ ما بها من الدروبِ الشوكُ والقتادْ


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (ما الذي تنتظِر) | القصيدة التالية (الحزن 2)


واقرأ لنفس الشاعر
  • الحب والصمت
  • الغريب
  • أصواتٌ في مُدنِ الموت
  • القيامة
  • حُلم النهار البعيد
  • الموتُ في بلاطِ شهريار
  • فى تيه الفردوس الضائع
  • الصباحُ الذي لا يجيء
  • محمد جمال الدرة
  • لحظة اللقاء



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com