الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> سوريا >> قحطان بيرقدار >> على زَوْرَقٍ في مِيَاهِ الغُرُوب

على زَوْرَقٍ في مِيَاهِ الغُرُوب

رقم القصيدة : 67124 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أَمُدُّ إليكِ

حِبَالَ النَّشيدِ

على زَوْرَقٍ غَائبٍ

في الأنينْ ..

ولا أتَمَنَّى

سِوَى ما يَرَاهُ الخَيالُ

وما يَصْطَفِيهِ الحَنِينْ ..

أمامَكِ طَيْفٌ

وظِلُّ امْتِلاءٍ

وليسَ أمامَكِ مَنْ تُبْصِرينْ ...

وليسَ لِوَجْهِكِ

حينَ يُطِلُّ

سِوى أنْ أصِيرَ شَرِيكَ البَنَفْسَجِ

في سَعْيِهِ لِلْغِيَابِ الحزينْ ...

*

كأنَّ صباحَكِ لا يَجْتَبِينِيْ

إلى شَمْسِهِ العَارِمَهْ ..

أضِلُّ كما يَشْتَهِي الموجُ

في الليلِ

في جُزُرِ الوَرْدَةِ النَّائِمَهْ

لألْمَحَ سِرْبَاً

مِنَ القَوْلِ والمُسْتَحِيلِ

يُعاني

لِيَحْظَى بِمُتَّسَعٍ في المكانِ

ويَسْكُنَ ظِلَّ وُجُودِيْ

هُنا

حيثُ لا وقتَ لِلْحُبِّ

والاحْتِراقِ اللطيفِ

على جَمْرَةٍ لِلْحَنِينِ المُخِيفِ

إلى ما سَيَأتي مِنَ المَدِّ والجَزْرِ ..

مُدِّي صباحَكِ

فوقَ صَقِيعِ مَنامِي

ِلأغْرَقَ في الصَّحْوِ

حِينَ أُحِسُّ بِدِفْءِ الهُدَى في النَّدى ..

لا طريقَ إلى الوَهْمِ

حِينَ تَسِيرِينَ تحتَ عَرائِشِ رُوحِيْ

وليسَ لِوَجْهِكِ غَيرُ امْتِثَالي

لِسَطْوَةِ بَسْمَتِهِ الحَالِمَهْ ...

*

و في مَهْدِ أيلولَ

بعدَ المساءِ

رأيتُ القَصِيدَةَ في هَيْئَةٍ ثَانِيَهْ ..

لها مُقْلَتانِ

تَصُبَّانِ في الأرضِ

ما غَيَّبَ الدَّهْرُ مِنْ حُسْنِهَا ..

ليسَ فيها نُزُوعٌ إلى اللاوُجُودِ ..

أصابِعُها

كي تَرُشَّ مِنَ القَمْحِ

أكثرَ مِنْ حَفْنَةٍ

لِلْحَمَامِ الذي رافَقَ الأنبياءَ ..

أصابِعُهَا

ِلانْبِسَاطِ الخُلُودِ

تُنَقِّلُ فيهِ خُطَاها

وتَبْقَى على نَبْعِهِ حَانِيَهْ ..

رأيتُ القصيدةَ

كانتْ تَرَاني ..

ولَمَّا تَزَلْ في الحُضُورِ تَرَاني ..

ولم يَخْتَفِ الحُبُّ

َمدَّتْ يَديْهَا

لِتَمْحُوَ عَنِّيْ غُبَارَ الزَّمانِ ..

وصِرْتُ الغِيَابَ

وكانتْ تَرَاني ...

*

لها أنْ تَصُوغَكِ جِسْمَاً ورُوحَاً ..

فلا موتَ يَدْنُو ..

ولا خوفَ يَصْبغُ وَجْهَ الحَقِيقَةِ ..

صَفْوٌ يَعُمُّ وُجُودَكِ فِـيَّ

وأنتِ القَرِيبَةُ مِنْ أُمْنِيَاتي ..

تَهُبُّ رِياحُكِ طَيِّعَةً لِلشِّرَاعِ الوَحِيدِ

على زَوْرَقِي في مِيَاهِ الغُرُوبِ

وليسَ هُنالِكَ قَعْرٌ لِذَاتي ..

يَظَلُّ اقْتِرَابُكِ مِثْلَ ابْتِعَادِكِ

كُلٌّ يُعَذِّبُ

كُلٌّ يُغَرِّبُ فِيَّ الكثيرَ

ويَشْرَبُ مِنِّيْ زُلالَ حياتي ..

ألَمْ تَقْرَئي ما وَراءَ اشْتِعَالِيَ

حيثُ القصيدةُ

عُشْبٌ طَرِيٌّ

ويَرْوِيْهِ أنْ نَسْترِيحَ عليهِ

مِنَ القَوْلِ و المُستَحيلِ

ونَحْظَى بِمُتَّسَعٍ في المكانِ ؟ ..

قَرأتُكِ في صَفَحَاتِ خَيَاليْ

ولم أسْتَطِعْ

أنْ أُطالِعَ وَجْهِيَ في مُقْلَتَيْكِ

وكمْ أعْجَزَتْنِي المَعَاني ...


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (وَنَذْكُرُ دائماً حُلُماً وَهَى ..) | القصيدة التالية (في وَحْلِ الطَّريق ..)


واقرأ لنفس الشاعر
  • العقاب ..
  • في وَحْلِ الطَّريق ..
  • فَوْقَ سَحَائِبِ القَلَقِ ..
  • لمْ آتِ بَعْدُ ..
  • دَعِ الأَرْضَ خَلْفَكَ ...
  • إسراءٌ إلى صَلَوَاتِ الرُّوْح ..
  • مَعَهُ في مَرَاتِبِ صُعُوْدِهِ ..
  • كانتْ هُنَا .. ومُؤكِّدَاتٌ أُخْرَى لأَحْوالٍ أَكيدَةٍ ..
  • أَنا لَسْتُ أَنْتَ !..
  • دَمُ الحَقِيقَة ..



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com