الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> سوريا >> قحطان بيرقدار >> تَجلِّياتٌ في حُضورِ الغائِبَين ..

تَجلِّياتٌ في حُضورِ الغائِبَين ..

رقم القصيدة : 67139 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


سأكونُ أَفضَلَ

لو وجدتُكِ مثلما قد كُنتِ

هادئةً ومُشعِلةً حنيني..

سأكونُ أفضلَ

لو أَويتِ بِصوتِكِ الفَجْريِّ نحوي

وَاسْتَضأْتُ بِبِضْعِ نَجْماتٍ

تُحيطُ بِاِسْمِكِ الِمصباحِ

يَسْكُبُ فوقَ ليلِ عوالمي

نورَ الجُنونِ..

لا شيءَ يَدعُو لِلفراغِ

وعطرُ أيلولَ اللطيف

تُثِيرُهُ أنفاسُكِ الحَيرى..

ونحنُ الغائِبَانِ الشَّاهِدانِ

نُرمِّمُ الذِّكرى

وَنَسْتَلُّ النَّشيدَ

منَ الأنينِ ..

لَسْنا نُحَدِّدُ وِجْهَةً

لِتَجَلِّياتِ شُعُورِنا في الأمْكِنَهْ ..

رُوحي ورُوحُك

مَوجَتَانِ

تُعادِلانِ الماءَ يَجْري في عُروقِ الأزمِنَهْ..

قدْ نَلْتَقي..

أو نُمْهِلُ الأيامَ

حتى تَسْتَعِيدَ بهاءَها القُدْسِيَّ

فينا..

لا نَؤُولُ إلى نِهاياتٍ

وَنَحْتَضِنُ البِدايةَ

فالبِدايةُ أُمُّنا..

أو ربَّما ابْنَتُنا التي

حَمَلَتْ بها الرُّوحُ القَصِيَّةُ

في فَضاءاتِ اسمِك الآتي

منَ الفَرَحِ الحزينِ ..

وإذا الْتَقَيْنَا

فَاخْضِلالٌ في الجِهاتِ ..

تَوهُّجٌ في الأُمنياتِ ..

وَبسْمةٌ

أو دمْعةٌ

لا فَرْقَ بَينَهُما

إذا احْتدَمَ التَّألُّقُ في العُيونِ..

لا شيءَ يَدْعو لِلفَراغِ

إذا تَأَمَّلْنا التَّحوُّلَ

في صدى أيلولَ

والأمطارُ تَهْطِلُ

لا تُبَلِّلُ ما ارْتَدَيْنَا

مِنْ ثِيَابِ نِهايَةِ الصيفِ الغريبِ..

وإنَّما في العُمقِ يَبْتَلُّ الحريرُ..

وَسَوسَناتُ الخَوفِ مِنْ وَجَعٍ مَضى..

ويَمامةُ الحُلُمِ الشَّفِيفِ

وما انْقَضى

مِنْ أُمسياتِ الاِمْتِلاءِ بِكَوثَرِ الأشواقِ..

وَقتٌ مُتْرَعٌ

يَسْعَى إلينا عندما نَدْعُوهُ..

لكنْ كُلَّما اقْتَرَبتْ

ظِلالُكِ منْ ظلالي

أشرقتْ شمسٌ..

ومَدَّتْ حُزنَها

مهْداً لِمُنْصَهِرٍ تُقَطِّرُهُ الليالي

منْ عُروقي..

لم تكنْ كلماتُكِ الأُولى

سِوى لُغتي التي احْتَضنَتْ وُلُوعي

بِالأُنوثةِ حِينَ تَدْفَعُني

لأَكْتُبَ بالزَّنابِقِ

فوقَ صوتِ الياسَمينِ

قصيدةً

لِتَوَهُّجِ الذَّاتِ الخَفِيَّةِ

تحتَ أمواجِ السكونِ..

الوقتُ مُمتَلِئٌ بنا..

والدربُ مُنْبَسِطٌ لَنا..

لكنَّنا

لَسْنا هُنا..

كُلٌّ يُوَحِّدُ ما تَفرَّقَ منْ مشاعرِهِ

وَيَنْحِتُ وَجْهَ حاضِرِهِ

بِحَجْمِ تَألُّقِ القَمَرَينِ فينا..

لا نُفَسِّرُ ما جرى..

بلْ نَكْتَفِي بِالاِنْحِناءِ

لِمَا يُهَيِّجُهُ الخريفُ منَ الحمائمِ

حينَ يُسْكِرُها

فَتَقْتَرِفُ الهديلَ

على مَتَاهَاتِ الغُصُونِ..

أنا رُبَّمَا مُسْتَأْنِسٌ

بِنُوَاحِ أيلولَ المُثِيرِ

لِفَقْدِنَا نُورَ الجُنُونِ..

لكنَّنِي سَأكُونُ أَفْضَلَ

لو وَجَدْتُكِ

مِثْلَمَا قدْ كُنْتِ

هادِئَةً

ومُشْعِلَةً

حَنِينِي ...


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (إسْرَاء ..) | القصيدة التالية (مَعَهُ في مَرَاتِبِ صُعُوْدِهِ ..)


واقرأ لنفس الشاعر
  • في أوَّلِ السَّهْلِ ..
  • لَحْظَةَ الوَمْضِ الشَّهِيّ ..
  • دَمُ الحَقِيقَة ..
  • دَعِ الأَرْضَ خَلْفَكَ ...
  • الصَّمْتُ وعيناها ..
  • فَوْقَ سَحَائِبِ القَلَقِ ..
  • سَيَدْنُو الشَّاعِرُ النَّائِي ..
  • العقاب ..
  • بَعْثٌ منْ وَطَنِ الحَبِيْبَة ..
  • في طريقٍ لَمْ يَخُنَّا ..



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com