الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> سوريا >> قحطان بيرقدار >> في طريقٍ لَمْ يَخُنَّا ..

في طريقٍ لَمْ يَخُنَّا ..

رقم القصيدة : 67150 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


في طريقٍ لمْ يَخُنَّا‏

لم نَزَلْ نروي يَمامَ الصَّيفِ مِنَّا..‏

وَانْدِيَاحُ الحُلْمِ في أَرْجَاءِ مَنْفَانَا‏

يُثيرُ الأرضَ كي تَخْضرَّ جَنَّاتٍ..‏

كَأنَّا في صَميمِ المُدْهِشِ العَالي‏

رَمَتْنَا وردةُ الأقدارِ‏

وَاجْتَازتْ إلينا‏

مَا قَطَعْنَا مِنْ سِنِيِّ العُمْرِ..‏

ضَمَّتْنَا.. فَكُنَّا‏

مِنْ جديدٍ كوكَبَيْ حُبٍّ..‏

ونبكي عندما يَخْتَارُ عَنَّا‏

زَادَنَا الرُّوحيَّ..‏

لا نَقْوى على نَزْفِ النَّدى‏

فِي صُبْحِنَا الغافي على إِحْسَاسِنَا بالكونِ..‏

مَغْلُوبينَ صِرْنَا‏

منذُ أَنْ مِلْنَا مَعَ الرَّيحانِ فِي الوجْدانِ..‏

هذا صوتُنا الواهي‏

ونَحْمي دائماً حُلْماً تَجَلَّى بينَنا‏

جِسْماً ورُوحَاً..‏

وَانتهى عهدٌ منَ الإعصارِ والنَّجْوَى‏

ونَقْرِ الصُّدْفَةِ الحَمْرَاءِ‏

فَوقَ الشَّهْوةِ الْمُلْقَاةِ فَوقَ الرِّيحِ..‏

خُنَّا حينَهَا مَا نحنُ فيهِ الآنَ‏

مِنْ تَوْحيدِ رُوحَيْنَا على ذاتِ السَّجَايا..‏

وانتهى عَهْدٌ منَ الآتي..‏

كأنِّي قَدْ فقدتُ الخوفَ مِنْ ظِلِّي‏

أمامَ الشَّمْسِ..‏

ما معنى صَلاَتي‏

فوقَ ما أَذْرُوهُ مِنْ شَوْقيْ‏

على أَلْطَافِكِ السَّمْراءِ‏

شِعْرَاً يُرْعِشُ الأَعصابَ‏

يَغْشَى صَوْمَنَا العاري أمامَ اللهِ..‏

صَيْفَاً عابثَ النيرانِ‏

يُدْلي دَلْوَهُ بالجَمْرِ في أَوْصَالِنَا..‏

ضَعْفاً يُضَاهي قُوَّةَ الحُرِّ الذي كُنَّاهُ..‏

ما زلنا نُسَوِّي مَهْدَنا‏

لِلعالَمِ المفتوحِ للأنوارِ مِنْ كُلِّ الجِهَاتِ..‏

الغيمةُ اشتاقتْ خُطَانَا‏

فَلْنَسِرْ فِي ظِلِّها دَهْراً وَدَهْرَاً‏

رَيثما نَحْظَى بِتَفْسِيرٍ‏

لِمَا يَجْرِي مِنَ الأنهارِ‏

فِي أرضٍ يُرِينَا جَوْفُها‏

أَصْلاً لِخَفْقِ الجُوعِ فِي أحداقِنَا‏

منذُ احْتِدامِ الحُبِّ فِي أرواحِنَا الأُولى..‏

جَهِلْنَا ما رَأَيْنَا غالباً‏

حَتَّى أَضَعْنَا كَنْزَنَا الْمَخْبُوءَ‏

فِي أبعادِنا العَطْشَى لنا..‏

ماذا نُريدُ الآنَ مِنَّا؟!‏

حَسْبُنَا ما نحنُ فيهِ الآنَ‏

مِنْ سَكْبِ الأماني في أباريقِ المَرارْ..‏

رُبَّما عِشْنَا الدَّمَارْ‏

في سُويعاتِ انهمارِ اليأسِ فوقَ النَّبْضِ‏

لكنْ كُلَّما اشتدَّ احتضارٌ بينَنا‏

انسابتْ على المرآةِ رُوحٌ‏

أينعتْ فيها الثِّمَارْ..‏

وَاحْتَوتْنَا‏

هَالةٌ مِنْ فَيْضِ مَا نَحْوي مِنَ الأقمارِ..‏

لَمَّتْنَا أيادي حُبِّنَا لِلهِ..‏

نَهْمِي بعدَها غيثاً علينا‏

باعِثَيْ خِصْبٍ..‏

فَضَاءَيْ نعمةٍ..‏

نَرْوي يَمَامَ الصيفِ مِنَّا‏

كُلَّما اشتدَّ احْتِضَارْ..‏

حَسْبُنَا هَذا..‏

سنبكي عندما نُلْغي مِنَ الآيامِ‏

نيروزَ الحكايَهْ..‏

عندما نَغْتَالُ عُصْفُورَ البدايَهْ..‏

عندما نَسْعَى بأيدينا إلى وَحْشِ النهايَهْ..‏

دَثِّرِيْني‏

كُلَّما لاَقَيْتِ بي ظِلاَّ غريباً‏

أو ملاكاً..‏

دَثِّرِي قُبْحي‏

بِقِطْعٍ مِنْ نشيدِ الحُبِّ..‏

ما أَعْلاَكِ إِذْ تُلْقِينَ فوقي‏

مِنْ حريرِ البَدْرِ سِتْرَاً‏

يَمْنَعُ الأشواكَ عَنِّي‏

كُلَّما في رِحْلَةِ الآثامِ‏

جَاسَتْ خُطْوَتي..‏

قَدْ صَارَ لي مَأْوىً ظَنَنْتُ..‏

الآنَ رُدِّيني إليكِ..‏

الآنَ رُدِّيني إليَّ..‏

الغيمةُ اشتاقتْ خُطَانَا‏

فَلْنَجِدْ مَا ذَابَ مِنَّا‏

فِي طريقٍ لمْ يَخُنَّا!..‏


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (إسراءٌ إلى صَلَوَاتِ الرُّوْح ..) | القصيدة التالية (فَوْقَ سَحَائِبِ القَلَقِ ..)


واقرأ لنفس الشاعر
  • جَدائِلُ نُور ..
  • في وَحْلِ الطَّريق ..
  • مَلَكٌ تَوَاضَعَ ..
  • خَمْسُ لَوْحَاتٍ لإِنْسَانٍ يَتَألَّم ..
  • المَجْنُون ..
  • بَعْثٌ منْ وَطَنِ الحَبِيْبَة ..
  • دَعِ الأَرْضَ خَلْفَكَ ...
  • غُرْبَة ..
  • إسْرَاء ..
  • تَجلِّياتٌ في حُضورِ الغائِبَين ..



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com