الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> سوريا >> قحطان بيرقدار >> فَوْقَ سَحَائِبِ القَلَقِ ..

فَوْقَ سَحَائِبِ القَلَقِ ..

رقم القصيدة : 67151 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


عَلاَ أَرَقي‏

لُهاثُ العطرِ في دَمهَا..‏

وبَوْحُ نشيدِها المَسْكُوبِ في قَدَحي‏

صَلاةَ براءةٍ للحُبِّ..‏

فَلأَشْرَبْ على مَهَلٍ‏

سُلافَ حنينها لِلفجْرِ..‏

هذا الكونُ لي وَحْدي‏

ولي وحدي‏

لُهاثُ العِطْرِ في دَمها‏

وَبَوْحُ نشيدِها.. والبحرُ..‏

لي غَرَقي..‏

هُنَا في سُمْرةِ الوَهَجِ‏

الذي يَنْسَابُ فوقَ رُطُوبةِ الكلماتِ‏

شَلاَّلاً يَجُوبُ رَحَابةَ الإحساسِ..‏

يَرْفَعُها‏

إلى العُصْفورِ‏

حيثُ تنامُ تحتَ جناحِهِ أُنْثَاهُ‏

فَلأَشْرَبْ على مَهَلٍ‏

قليلاً مِنْ كثيرِ الشِّعْرِ في عينيكِ..‏

وَلأَكْتُبْ قَصَائِدَنا‏

على أُفُقٍ منَ الفَرَحِ!‏

* * *

رهيفٌ بينَنا الإيحاءُ‏

حتّى آخرِ الأوتارِ‏

في قيثارةِ اللغةِ التي سَهِرَتْ‏

على شُرُفَاتِ أَحْرُفها‏

تُمهِّدُ للنجومِ الليلَ بالنَّغَماتِ..‏

تَشْحَنُها بريشِ النَّومِ‏

حينَ يُداعِبُ الأجفانَ..‏

تَغْفُو نجمةٌ..‏

تصحُو نُجومٌ خلفَها‏

ويدي على زَغَبِ النَّشيدِ الحُرِّ..‏

لا التَّشْبيهُ يُوصِلُني إلى بَلَدي..‏

ولا خَلَدي‏

جُنُونُ المُشْتَهي عُمُراً..‏

ولا الإِيغَالُ في تَرَفِ الخيالِ البِكْرِ‏

يُوصِلُني..‏

ولا فَرَسُ انطلاقِ الصَّمْتِ‏

فوقَ الصَّمْتِ‏

تحتَ الموجِ‏

بينَ الخوفِ والإيماءِ..‏

ـ أينَ الماءُ ؟‏

ـ في لغةٍ تَقُومُ الليلَ‏

باسْمِ الأعذَبِ الأَنْقَى‏

مِنَ اللحَظَاتِ...‏

يا سمراءُ!‏

مُدِّي ذاتَنَا مَهْداً‏

لِكُلِّ حمائمِ الأَبَدِ!...‏

* * *

صحوتُ على حَفيفِ الحُزْنِ‏

في كلماتِكِ الأُولى..‏

وشاهدَ غائبي معنىً‏

لِشَوْقِ حَضورِكِ النَّامي‏

على أغصانِ أَوْرِدَتي..‏

وها نحنُ اخْتَصَرْنَا النَّومَ في الطُّرقَاتِ‏

كي نَصْحُو على صَوْتِ اِخْضِرارِ العِطْرِ‏

في عَيْنَيْ صَبَاحِ الشَّامِ..‏

كمْ لليومِ مِنْ وَجْهٍ يُقابِلُنا‏

ومِنْ أُفُقِ!..‏

وكمْ منْ حالةٍ تَرْوي‏

غليلَ أوانِها فينا!‏

وكمْ مِنْ سَاحِلٍ يَمْضي‏

بعيداً عَنْ سَفِينتِنَا‏

لِنَقْرأَ آخرَ الصَّدَماتِ‏

فوقَ صُخُورِنا العمياءِ..‏

مَازِلْنَا نَذُوقُ الشَّهْدَ تحتَ المِلْحِ‏

فوقَ سحائبِ القَلَقِ..‏

لِنَهْطُلَ عَابِرَيْنِ على أَدِيمِ الليلِ..‏

هلْ تَنْسَيْنَ ما كُنَّا؟!‏

وهَلْ كُنَّا؟!...‏

أَمَ انَّ الوَهْمَ أَخْرَجَنَا‏

مِنَ الظُّلماتِ..‏

لا أَدْري‏

سوى أنِّي عَلاَ أرقي‏

خيالُ فراشةٍ تبكي..‏

وتبحثُ في صَدَى صَوْتي‏

عَنِ الأَمَلِ الذي يَكْفِيْ‏

لِمِلْءِ حدائقِ الوجدانِ‏

بالزَّهَرِ الذي يَشْفي‏

نشيدَ عِنَاقِنا المَقْدُورِ‏

في ليلٍ أنيقِ الفَجْرِ يَسْكُبُنَا‏

على أُفُقٍ مِنَ الفَرَحِ...‏


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (إسْرَاء ..) | القصيدة التالية (تَجلِّياتٌ في حُضورِ الغائِبَين ..)


واقرأ لنفس الشاعر
  • في أوَّلِ السَّهْلِ ..
  • لا شيءَ يَخْفَى ..
  • عَلَى مَهْبطِ الرُّوْحِ ...
  • مِنْ أجْلِهَا ..
  • العقاب ..
  • على زَوْرَقٍ في مِيَاهِ الغُرُوب
  • سَيَدْنُو الشَّاعِرُ النَّائِي ..
  • دَعِ الأَرْضَ خَلْفَكَ ...
  • تَجلِّياتٌ في حُضورِ الغائِبَين ..
  • عِنْدَمَا تَمْشِي وَرَائي ..



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com