| طائر عشّه الوجود و قلب |
ملهم عاشق وروح نبيلة
|
| ركّب الله في طبيعته الفنّ |
و في فكره طموح الفضيلة
|
| ينشر اللّحن في الوجود و يطوي |
بين أضلاعه الجراح الدّخيلة
|
| يفعم الكون من معانيه شهدا |
ورحيقا حلوا و يطفي غليله
|
| و يوشّي الحياة سحرا كما و شّـ |
ت خيوط الصباح زهر الخميلة
|
| و فنونا ألذّ من بسمة الطفل |
و من نسمة الصباح العليلة
|
| و حوارا أرقّ من قبل الحبّ |
على وجنه الفتاة الجميلة
|
| أنت – يا شاعر الحياة – حياة |
و " كمنج " حيّ و دنيا ظليلة
|
| تعشق النور و الندى و سموّ الـ |
روح في النشّ و العقول الجليلة
|
| و تحبّ الطموح في الأنفس العظمى |
و تحنو على النفوس الضئيلة
|
| تستشفّ الجمال من ظلم اللّيل |
و من زهرة الربيع البليله
|
| من سكون الدّجا و من هجهة الصحـ |
را وحشة القفار المهيلة
|
| و ترى الورد في الغصون خدودا |
قانيات و اللّيل عينا كحيلة
|
| قد عرفت الجمال في كلّ شيء |
و تغنّيت همسة وهديله
|
| و توحّدت للجمال تناجيه |
وللفنّ تستقي سلسبيله
|
| ورفضت النفاق و الزور و الزلـ |
فى و خلّيت للورى كلّ حيله
|
| و نبذت الرواغ و الملق المخـ |
زي و أعباءه الجسام الثقيلة
|
| لم تحاول وظيفة المنصب العا |
لي و لا تبتغي إليه وسيلة
|
| لا و لا تعشق النقود اللّواتي |
نقشتها يد الحياة الذليلة
|
| قد تخلّيت للجمال تناجي |
هالة الوحي و السماء الصقيلة
|
| فرأيت الفضائل البيض في الدنـ |
يا و لم تلمح الحنّى و الرذيلة
|
| عشت في الطهر للخيال توف |
يه كما وافت الخليل الخليله
|
| طائرا عن عوالم الشر لما |
أودع الله فيك روحا غسيله . |