الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> اليمن >> عبدالله البردوني >> نحن و الحاكمون

نحن و الحاكمون

رقم القصيدة : 67513 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أخي ؛ صحونا كلّه مآتم و إغفاؤنا ألم أبكم
فهل تلد النورَ أحلامُنا كما تلد الزهرةَ البرعمُ ؟
و هل تُنبت الكرمَ وديانُنا و يخضرّ في كرمِنا الموسمُ ؟
و هل يلتقي الريّ و الظامئو ن ؛ و يعتنقُ الكأسُ و المبسمُ ؟
لنا موعد نحن نسعى إليه و يعتاقُنا جُرحنا المؤلمُ
فنمشي على دمنا و الطريق ؛ يضيّعنا و الدجى معتم
فمنّا على كلّ شبر نجيع ؛ تقبله الشمس و الأنجم

***

سل الدرب كيف التقت حولنا ذئاب من الناس لا ترحم
و تهنا و حكّمنا في المتاه سباع على خطونا حوّم
يعيثون فينا كجيش المغول و أدنى إذا لوّح المغنم
فهم يقتنون ألوف الألوف و يعطيهم الرشوة المعدم
و يبنون دورا بأنقاض ما أبادوا من الشعب أو هدّموا
أقاموا قصورا مداميكها لحوم الجماهير و الأعظم
قصورا من الظلم جدرانها جراحاتنا أبيض فيها الدم

***

أخي إن أضاءت قصور الأمير فقل : تلك أكبادنا تضرم
وسل ؛ كيف لنّا لعنف الطغاة فعاثوا هنا و هنا أجرموا ؟
فلا نحن نقوى على كفّهم و لا هم كرام فمن ألوم ؟
إذا نحن كنّا كرام القلوب ؛ فمن شرف الحكم أن يكرموا
و إن ظلمونا ازدراء بنا فأدنى الدناءات أن يظلموا
و إن أدمنوا دمنا فالوحوش تعب النجيع و لا تسأم
و إن فخروا بانتصار اللئام فخذلاننا شرف مرغم
و سائلنا فوق غاياتهم و أسمى ، و غاياتنا أعظم
فنحن نعفّ و هل إن رأوا لأدناسهم فرصة أقدموا
و إن صعدوا سلّما للعروش فأخزى المخازي هو السّلّم

***

و ما حكمهم جاهليّ الهوى ؟ تقهقه من سخفه الأيّم
و أسطورة من ليالي " جديس " رواها إلى " تغلب " " جرهم "
و مطمعهم رشوة و الذباب أكول إذا خبث المطعم
رأوا هدأة الشعب فاستذأبوا على ساحة البغي و استضغموا
و كلّ جبان شجاع الفؤاد ؛ عليك ؛ إذا أنت مستسلم
و إذعاننا جرّأ المفسدين علينا و أغراهم المأثم

***

أخي نحن شعب أفاقت مناه و أفكاره في الكرى تحلم
و دولتنا كلّ ما عندها يد تجتني وحشى يهضم
و غيد بغايا لبسن النضار كما يشتهي الجيد و المعصم
و سيف أثيم يحزّ الرؤوس و قيد و معتقل مظلم
و طغيانها يلتوى في الخداع كما يلتوي في الدجى الأرقم
و كم تدّعي عفّة و الوجود بأصناف خسّتها مفعم !
و آثامها لم تسعها اللّغات و لم يحو تصويرها ملهم
أنا لم أقل كلّ أوزارها تنزّه قولي و عفّ الفم
تراها تصول على ضعفنا و فوق مآتمنا تبسم
و تشعرنا بهدير الطبول على أنّها لم تزل تحكم
و تظلم شعبا على علمه و يغضبها أنّه يعلم
و هل تختفي عنه و هي التي بأكباد أمّته تولم ؟
و أشرف أشرافها سارق و أفضلهم قاتل مجرم

***

عبيد الهوى يحكمون البلاد و يحكمهم كلّهم درهم
و تقتادهم شهوة لا تنام و هم في جهالتهم نوّم
ففي كلّ ناحية ظالم غبيّ يسلّطه أظلم
أيا من شبعتم على جوعنا و جوع بنينا . ألم تتخموا ؟
ألم تفهموا غضبة الكادحين على الظلم ؟ لا بدّ أن تفهموا ؟


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (نحن أعداؤنا) | القصيدة التالية (نصيحة سيئة)



واقرأ لنفس الشاعر
  • كانت وكان
  • أحمل الذكرى
  • بعد سقوط المكياج
  • خوف
  • أبن فلانة
  • لا تقل لي
  • مدينة بلا وجه
  • الحبّ القتيل
  • من أغني
  • تقرير الى عام 71 حيث كنا


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com