الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> لبنان >> إيليا أبو ماضي >> العيون السود

العيون السود

رقم القصيدة : 67806 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


ليت الذي خلق العيون السودا خلق القلوب الخافقات حديد
لولا نواعسها و لولا سحرها ما ودّ مالك قلبه لو صيدا
عوّذ فؤادك من نبال لحاظها أو مت كما شاء الغرام شهيدا
إن أنت أبصرت الجمال و لم تهم كنت امرءا خشن الطباع ، بليدا
و إذا طلبت مع الصبابة لذّة فلقد طلبت الضائع الموجودا
يا ويح قلبي إنّه في جانبي و أظنّه نائي المزار بعيدا
مستوفز شوقا إلى أحبابه المرء يكره أن يعيش وحيدا
برأ الإله له الضلوع وقاية و أرته شقوته الضلوع قيودا
فإذ هفا برق المنى و هفا له هاجت دفائنه عليه رعودا
جشّمته صبرا فلمّا لم يطق جشّمته التصويب و التصعيدا
لو أستطيع وقيته بطش الهوى و لو استطاع سلا الهوى محمودا
هي نظرة عرضت فصارت في الحشا نارا و صار لها الفؤاد وقودا
و الحبّ صوت ، فهو أنّه نائح طورا و آونة يكون نشيدا
يهب البواغم صدّاحة فإذا تجنّى أسكت الغرّيدا
ما لي أكلّف مهجتي كتم الأسى إن طال عهد الجرح صار صديدا
و يلذّ نفسي أن تكون شقيّة و يلذّ قلبي أن يكون عميدا
إن كنت تدري ما الغرام فداوني أو لا فخلّ العذل و التفنيدا

...

يا هند قد أفنى المطال تصبّري و فنيت حتّى ما أخاف مزيدا
ما هذه البيض التي أبصرتها في لمّتي إلاّ اللّيالي السودا
ما شبت من كبر و لكنّ الذي حمّلت نفسي حمّلته الفودا
هذا الذي أبلى الشباب وردّه خلقا وجعّد جبهتي تجعيدا
علمت عيني أن تسحّ دموعها بالبخل علمت البخيل الجودا
و منعت قلبي أن يقرّ قراره و لقد يكون على الخطوب جليدا
دلّهتني و حميت جفني غمضه لا يستطاع مع الهموم هجودا
لا تعجبي أنّ الكواكب سهّد فأنا الذي علّنتها التسهيدا
أسمعتها وصف الصبابه فانثنت و كأنّما وطيء الحفاة صرودا
متعثّرات بالظلام كأنّما حال الظلام أساودا و أسودا
و أنّها عرفت مكانك في الثرى صارت زواهرها عليك عقودا
أنت التي تنسى الحوائج أهلها و أخا البيان بيانه المعهودا
ما شمت حسنك إلاّ راعني فوددت لو رزق الجمال خلودا
و إذا ذكرتك هزّ ذكرك أضلعي شوقا كما هزّ انسيم بنودا
فحسبت سقط الطلّ ذوب محاجري لو كان دمع العاشقين نضيدا
و ظننت خافقة الغصون أضالعا و ثمارهن القانيات كبودا
و أرى خيالك كلّ طرفة ناظر و من العجائب أن أراه جديدا
و إذا سمعت حكاية من عاشق عرضا حسبتني الفتى المقصودا
مستيقظ و يظنّ أنّي نائم يا هند ، قد صار الذهول جمودا
و لقد يكون لي السلوّ عن الهوى لكنّما خلق المحبّ ودودا




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية (قال السماء كئيبة وتجهما)



واقرأ لنفس الشاعر
  • عيناك
  • كن بلسما
  • هدية العيد
  • تلك المنازل
  • بنت سورية
  • البدر الآفل
  • رأي الأكثريّة
  • حكمة المتنبي
  • العليقة
  • عصر الرشيد


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com