| و تينة غضة الأفنان باسقة |
قالت لأترابها و الصيف يحتضر
|
| " بئس القضاء الذي في الأرض أوجدني |
عندي الجمال و غيري عنده النظر "
|
| " لأحبسنّ على نفسي عوارفها |
فلا يبين لها في غيرها أثر "
|
| " كم ذا أكلّف نفسي فوق طاقتها |
و ليس لي بل لغيري الفيء و الثمر "
|
| " لذي الجناح و ذي الأظفار بي وطر |
و ليس في العيش لي فيما أرى وطر "
|
| " إنّي مفصلة ظلّي على جسدي |
فلا يكون به طول و لا قصر "
|
| و لست مثمرة إلا على ثقة |
إن ليس يطرقني طير و لا بشر "
|
....
|
| عاد الربيع إلى الدنيا بموكبه |
فازّينت واكتست بالسندس الشجر
|
| و ظلّت التينة الحمقاء عارية |
كأنّها وتد في الأرض أو حجر
|
| و لم يطق صاحب البستان رؤيتها ، |
فاجتثّها ، فهوت في النار تستعر
|
| من ليس يسخو بما تسخو الحياة به |
فإنّه أحمق بالحرص ينتحر |