الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> لبنان >> إيليا أبو ماضي >> أنا و أخت المهاة و القمر

أنا و أخت المهاة و القمر

رقم القصيدة : 67819 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


آه من الحبّ كلّه عبر عندي منه الدموع و السهر
وويح صرعى الغرام إنّهم موتى ، و ما كفّنوا و لا قبروا
يمشون في الأرض ليس يأخذهم زهو و لا في خدودهم صعر
لو ولج الناس في سرائرهم هانت ، و ربّي ، عليهم سقر
ما خفروا دمّة ، و لا نكثوا عهدا ، و لا مالا و لا غدروا
قد حملوا الهون غير ما سأم لولا الهوى للهوان ما صبروا
لم يبق منّي الضّنى سوى شبح يكاد ، لولا الرجاء ، يندثر
أمسي و سادي مشابها كبدي كلاهما النار فيه تستعر
أكل صبّ ، يا ليل ، مضجعة مثلي فيه القتاد و الإبر
لعلّ طيفا من هند يطرقني فعند هند عن شقوتي خبر
ما بال هند عليّ غاضبة ما شاب فودي و ليس بي كبر
ما زلت غضّ الشباب لا وهن يا هند في عزمتي و لا خور
لا درّ درّ الوشاة قد حلفوا أن يفسدوا بيننا و قد قدروا
واها لأيّامنا ... أراجعة ؟ فانّهن الحجول و الغرر
أيّام لا الدهر قابض يده عنّي ، و لا هند قلبها حجر

***

لم أنس ليلا سهرته معها تحنو علينا الأفنان و الشجر
غفرت ذنب النّوى بزورتها ذنب النوى باللقاء يغتفر
بتنا عن الراصدين يكتمنا الأسودان : الظلام و الشعر
ثلاثة للسرور ما رقدوا أنا و أخت المهاة و القمر
فما لهذي النجوم ساهية ترنو إلينا كأنّها نذر ؟ ...
إن كان صبح الجبين روّعها فإنّ ليل الشعور معتكر
أو انتظام العقود أغضبها فإنّ درّ الكلام منتثر
و ما لتلك الغصون مطرقة كأنّها للسلام تختصر
تبكي كأنّ الزمان أرهقها عسرا ، و لكن دموعها الثمر
طورا على الأرض تنثني مرحا و تارة في الفضاء تشتجر
فأجلفت هند عند رؤيتها و قد تروع الجآذر الصور
هيفاء لو لم تلن معاطفها عند التثنّي خشيت تنكسر
من اللّواتي – و لا شبيه لها – يزينهنّ ادلال و الخفر
في كل عضو و كل جارحة معنى جديد للحسن مبتكر
تبيت زهر النجوم طامعة لو أنّها فوق نحرها درر
رخيمة الصوت إن شدت لفتت لها الدّراري و أنصت السحر
أبثّها الوجد و هي لاهية أذهلها الحبّ فهي تفتكر
يا هند كم ذا الأنام تعذلنا و ما أثمنا و لا بنا وزر
فابتدرت هند و هي ضاحكة : ماذا علينا و إن هم كثروا
فدتك نفسي لو أنّهم عقلوا و استشعروا الحبّ مثلما عذروا
ما جحد الحبّ غير جاهله أيجحد الشمس من له بصر ؟
ذرهم و إن أجلبوا و إن صخبوا و لا تلمهم فما هم بشر !
سرنا الهويناء ما بنا تعب و قد سكتنا و ما بنا حصر
لكنّ فرط الهيام أسكرنا و قبلنا العاشقون كم سكروا
فقل لمن يكثر الظنون بنا ما كان إلاّ الحديث و النظر
حتّى رأيت النجوم آفلة و كاد قلب الظلام ينفطر
ودّعتها و الفؤاد مضطرب أكفكف الدمع و هو ينهمر
وودّعتني و من محاجرها فوق العقيق الجمان ينحدر
قد أضحك الدهر ما بكيت له كأنّما البين عنده وطر
كانت ليالي ما بها كدر و الآن أمست و كلّها كدر
إن نفد الدمع من تذكّها فجادها بعد أدمعي المطر
عسى اللّيالي تدري جنايتها على قتيل الهوى فتعتذر


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية (قال السماء كئيبة وتجهما)



واقرأ لنفس الشاعر
  • حكاية قديمة
  • بلاء أم نعمة
  • الشجاع
  • ابنة الفجر
  • شاعر الشهور
  • قال السماء كئيبة وتجهما
  • تعالي
  • لم أجد أحدا ...
  • البغضاء
  • الناسكة


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    شعراء بلدك؟ | أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com