الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> لبنان >> إيليا أبو ماضي >> جرجي زيدان

جرجي زيدان

رقم القصيدة : 67988 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


ثكل الشّرق فتاه ليتني كنت فداه
ليتني كنت أصمّا عندما النّاعي نعاه
قد نعى النّاعون " زيدانا " إلى البدر سناه
و إلى التاريخ و العلم أباه و أخاه !

...

سرى نعيه في الدمع في كلّ محجر كأنّ قلوب الناس خلف المحاجر
و للطير في اجنان إرنان ثاكل و للماء أنّت الغريب المسافر
و للنجم ، و هو النجم ، مشية ظالع و للأرض ، و هي الأرض ، وقفة حائر
و ما كاهن فيه الأسى غير كامن و لا ظاهر فيه الأسى غير ظاهر
و هي " البرق " ممّا حملوه فلم يطق يحدّثنا عنه بغير الأشائر
فيا خبرا ألقى الفجيعة بيننا لأنت علينا اليوم أشأم طائر
و يا ناقل الأنباء يجهل كنهها كرهناك حتّى قادما بالبشائر
أقام الأسى بين العزاء و مهجتي و باعد ما بين القريض و خاطري
فأمسيت لا أدري أستر من الدّجى على الشّمس أم ضيّعت أسود ناظري
و بات فؤادي يتّقي نزواته كما يتّقي العصفور بأس الكواسر
كأنّ بقلبي شاعرا ينظّم الأسى كأنّي مدمعي كلّ ناثر
ألا ليت شعري بعدما طار نعيه أفي أرض مصر نائم غير ساهر
و هل في سماء النّيل غير دياجر و هل في مياه النيل غير مجامر
و هل في ضفاف النيل بين نخليه مغرّدة أو آنس غير نافر
بم سمر الإخوان في كلّ ليلة و صاحبهم في اللّحد غير مسامر
لبّيكعليه المسلمون فإنّهم أضاعوا به محبّي العصور الدّوائر
و تبك النّصارى فخرها و عميدها فما بعده من حجّة لمفاخر
فما جادت الدنيا عليهم بمثله و غير يسير أن تجود بآخر
أيا جبل العلم الذي ماد هاويا عزيز علينا أن ترى في الحفائر
عليك يودّ الغرب لو كان مشرقا و فيك يحبّ الحيّ أهل المقابر
و يغبط تبر الأرض فيك ترابها و يحسد ماء الجفن ماء المحابر
و ما عادة خفض الرّجال رؤوسها و لكنّما في الأرض كنز الجواهر
لتفخر على الشّهب و الحصى ففيها هلال العلم شمس المحاضر
شأوت الأوالي جامعا و مؤلّفا وزدت بأن أحرزت فضل الأواخر
تخيّر أحداث اللّيالي كبارنا كأنّ المنايا صبّة بالأكابر
و نضحك للآمال ضحكة وامق فيضحك منّا الدّهر ضحكة ساخر
رضينا بأن الغزاة بلادنا و نمنا و ما نامت عيون المعاشر
لها كلّ يوم حكم جائر وإقدام موتور و فتكة ثائر
على أنّها من غير مذنب و تأخذ بالأوتار من غير واتر
فيا ويح هذا الشوق كيف اغتباطه و أمضى مواضيه مليل الأظافر ؟

...

جلل في مصر لكن في العراقين صداه
ماد لبنان و ماد الشّام لمّا سمعاه
كاد أن يخذل فيه كلّ طود منكباه
أيّها الرّاحل عنّا بلّغ الحزن مداه
قد بكاك الأفق حتّى فرقداه و سهاه
يا خليليّ أعينا من عصاه مسعداه
خانت النّفس قواها خانت البين قواه
قد مضى من تتمنّى كلّ عين أن تراه
فتمنّى كلّ قبر حين أودى لو حواه
مات " زيدان " أبو التاريخ فليحي فتاه !




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية (قال السماء كئيبة وتجهما)



واقرأ لنفس الشاعر
  • الشباب والحب
  • مداعبة
  • مصر و الشام
  • البلبل السجين
  • الطلاسم
  • المجنون
  • رؤيا
  • في القطار
  • الزمان
  • يا أنشودتي انطلقي


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com