الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> لبنان >> إيليا أبو ماضي >> الكمنجة المحطّة

الكمنجة المحطّة

رقم القصيدة : 67992 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


شاهدتها كالميّت في اكفانه فوجئت إلاّ عبرة أذريها
مهجورة كسفينة منبوذة في الشّطّ غاب وراءه ماضيها
نسجت عليها خيوطها و كسى الغبار غلالة تكسوها
أقوت و باتت كالمسامع بعدها لا شيء يطربها و لا يشجيها
و كأنّها ، في صمتها ، مشدوهة أن لا ترى بهتافها مشدوها
لاحسّ في أوتارها ، لا شوق في أضلاعها ، لا حسن في باقيها
فارزح بحزنك ، يا حزين ، فإنّها لا تنشر الشّكوى و لا تطويها
و إذا انفضى عهد التعلّل بالمنى فالنّفس يشفقيها الذي يرديها

***

لله عهد مرّ لي ظلّها أبكى عليه و تارة أبكيها
كانت كأنّ ضاوعها موصوله بأضالعي و سرائري في فيها
كم مرّة حامت غرابيب الأسى لتقيت من قلبي الجريح بنيها
فإذا الأغاريد اللّطيفة دونها سور يصون حشاشتي و يقيها
كم هزّني الشّدو الرخيم فساقطت نفسي همومما أوشكت تبليها
فإذا أنا مثل البنفسجية التي ذبلت فباكرها النّدى يحييها
و لكم سمعت خفوق أجنحة المنى و حفيفها في نغمة توحيها
فسكرت حتّى ما أوعى سكر امريء بالخمر أترع كأسه ساقيها
ورأيتني من جنّة سحريّة لا يرتوي من حسنها رائيها
و لمحت أحلام الشّباب مواكبا تتلاى أمامي و الهوى حاديها
سرّ السعادة في الرّوءى إنّ الرءوى لا كفّ تثبتها و لا تمحوها
و لكم سمعت دبيب أشباح الأسى عند المسا في أنّه تزجيها
فذكرت ثمّ محاسنا الثرى غابت و شوّهها البلى تشويها
فإذا أنا كالسنديانه شوشت أغصانه الريح التي تلويها
أو كالسفينة في الضباب طريقها ضلّت ، و غابت أنجم تهديدها
شهد الدّجى و الفجر أنّي جازع لسكونها جزع الغدير أخيها
ما أن سمعت أنينه و نشيجه إلاّ و يعرو النفس ما يعروها
روّى الثرى ، يا ليت روحي في الثرى أو في النبات لعلّة يرويها

***

يا صاحبيّ ، و في حنايا أضلعي همّ يكظّ الروح بل يدميها
إنّ التي نقلت حكايات الهوى لم يبق غير حكاية ترويها
كمدينة دكّ القضاء صروحها دكّا و كفّن بالسكوت ذويها
نعيت فريع الفجر و ارتعش الدّجى ما كان أهونها على ناعيها
لا تعجبا في الغاب من نوح الصّبا و عويلها ، إنّ الصّبا ترثيها
لو تسمعان نجّيها متمشّيا كالسّحر في الأرواح يستهويها
لعلتما أنّ القضاء اغتالها كيلا تبوح بكلّ سرّ فيها




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية (قال السماء كئيبة وتجهما)



واقرأ لنفس الشاعر
  • الشاعر والكأس
  • هديتي إلى مدارس الشعب بالاسكندرية
  • الغابة المفقودة
  • العليقة
  • بلا قلب ...
  • بنت القفر
  • شاعر الدير
  • الكأس الباقية
  • ستعود دنيانا أحب وأجملا
  • باخرة الإغاثة


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com