الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> سوريا >> نزار قباني >> رسالة حُبّ (21)-(28)

رسالة حُبّ (21)-(28)

رقم القصيدة : 68712 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


(21)

وَعَدتُكِ..

أن أبقى محتفظاً بوقاري

كلّما ذكروا اسمكِ أمامي

أرجوكِ . أن تحرّريني من وعدي القديم.

لأنّني كلّما سمعتُهم..

يتلفّظون باسمك..

أبذُلُ جهدَ الأنبياء..

حتى لا أصرخ..

(22)

أتغرغرُ بذكرياتك الصغيرة الملوَّنة

كما يتغرغر عصفورٌ بأغنية..

كما تتغرغر نافورةُ بيتٍ أندلسي

بمياهها الزرقاءْ...

(23)

فكّرتُ أن أستولدكِ طفلاً..

يأتي.. وفي فمه قصيدة.

فكّرتُ أن استولدكِ قصيدة..

فكّرتُ..

في ليالي الشتاء الطويلة

أن أعتدي على جميع الشرائع

وأزرعَ في رحمك عصفوراً..

يحفظ سلالةَ العصافير..

فكّرتُ ..

في ساعات الهّذَيان واحتراق الأعصابْ..

أن أستنبت في أحشائكِ

غابةَ أطفال..

يحفظون تقاليدَ الأُسرة

في كتابة الشعر

ومغازلةِ النساءْ..

(24)

من أيّ جنسٍ أنتِ يا امرأة؟

من قبَّعة أيّ ساحرٍ خرجتِ؟

مَنْ يدّعي أنه سرق مكتوباً واحداً

من مكاتيب حبّك .. يكذبْ

مَنْ يدّعي أنه سرق إسوارةَ ذهبٍ صغيرة

من خزانتك يكذبْ..

مَنْ يدّعي أنّه سرق مشطاً واحداً

من أمشاط العاج التي تتمشّطين بها..

يكذبْ..

مَنْ يدّعي..

أنه اصطاد سمكةً واحدة..

من بحار عينيك.. يكذبْ.

من يدّعي أنه اكتشف..

نوعَ العطر الذي تستعملينه

وعنوانَ الرجل الذي تكاتبينه..

يكذبْ..

من يدّعي .. أنه اصطحبكِ

إلى أيّ فندق من فنادق العالم

أو دعاكِ إلى أيّ مسرح من مسارح المدينة

أو اشترى لكَِ طوقاً من الياسمين..

يكذبْ .. يكذبْ .. يكذبْ ..

فأنتِ متحفٌ مُغْلَقْ..

يومَ السبت، ويوم الأحدْ..

يومَ الثلاثاء ، ويوم الأربعاءْ

وفي كلّ أيّام الأسبوع

متحفٌ مغلقْ..

في وُجُوه جميع الرجالْ

طَوَالَ أيّام السنة...

(25)

رسائلي إليكِ..

تتخطّاني.. وتتخطّاكِ..

لأن الضوءَ أهمُّ من المصباحْ

والقصيدةَ أهمُّ من الدفترْ

والقبلةَ أهمُّ من الشفة..

رسائلي إليكِ..

أهمُّ منكِ .. وأهمُّ منّي

إنّها الوثائق الوحيدة..

التي سيكتشفُ فيها الناس

جمالكِ..

وجُنوني..

(26)

لن أكونَ آخر رجلٍ في حياتكِ.

ولكنني آخرُ قصيدة

مكتوبةٍ بماء الذهبْ

تُعلَق على جدار نهديْكِ

وآخرُ نبيّ

أقنع الناسَ بوجود جنّة ثانية

وراء أهداب عينيكِ.

(27)

بيني وبينك..

اثنتان وعشرون سنةً من العُمْرْ..

وبين فمي وفمك..

حين يلتصقان..

تنسحق السَنَوات..

وينكسر زجاجُ العمرْ..

(28)

في أيّام الصيف..

أَتمدّد على رمال الشاطئ

وأمارس هوايةَ التفكير بكِ..

لو أنّني أقول للبحر..

ما أشعر به نحوكِ

لترك شواطئَه..

وأصدافَه..

وأسماكَه..

وتبعني...


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة ( رسالة حُبّ (11)-(20)) | القصيدة التالية ( رسالة حُبّ (29)-(50))


واقرأ لنفس الشاعر
  • في مدينتنا
  • المعطف
  • وَشْوَشَة
  • خمس رسائل إلى أمي
  • قصيدة سريالية
  • رسَالة
  • مشنقة
  • لا تحِبّيني
  • صعوبة
  • رسالة حُبّ (11)-(20)



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com