1
|
ما هُوَ المطلوبُ منّي ؟
|
ما هُوَ المطلوبُ بالتحديد منّي ؟
|
إنَّني أنْفَقتُ في مدرسة الحُبّ حياتي
|
وطَوالَ الليل .. طالعتُ .. وذاكرتُ ..
|
وأنهيتُ جميعَ الواجباتِ..
|
كلُّ ما يمكنُ أن أفعلَهُ في مخدع الحُبِّ ،
|
فَعَلْتُهْ ...
|
كلُّ ما يمكنُ أن أحفرَهُ في خَشَب الوردِ ،
|
حَفَرْتُهْ ...
|
كلُّ ما يمكنُ أن أرسُمَهُ ..
|
من حُرُوفٍ .. ونقاطٍ .. ودوائرْْ ..
|
قد رَسَمْتُهُ ..
|
فلماذا امتلأَتْ كرَّاستي بالعَلاَمات الرديئَهْ ؟.
|
ولماذا تَسْتَهينينَ بتاريخي ..
|
وقُدْراتي .. وفنّي ..
|
أنا لا أفهمُ حتى الآنَ ، يا سيِّدتي
|
ما هُوَ المطلوبُ منّي؟.
|
2
|
ما هُوَ المطلوبُ منّي؟
|
يشهدُ اللهُ بأنِّي ..
|
قد تَفرَّغْتُ لنهديْكِ تماما ..
|
وتَصَرَّفْتُ كفنّانٍ بدائيٍّ ..
|
فأنْهَكْتُ .. وأَوْجَعْتُ الرُخَاما
|
إنّني منذُ عصور الرِقِّ .. ما نِلْتُ إجازَهْ
|
فأنا أعمَلُ نَحَّاتاً بلا أَجْرٍ لدى نَهْدَيْكِ
|
مُذْ كنتُ غُلامَا ..
|
أحملُ الرملَ على ظَهْري ..
|
وأُلْقِيهِ ببحر اللانهايَهْ
|
أنا منذ السَنَة الألفَيْنِ قَبْلَ النهدِ ..
|
يا سيِّدتي – أفعلُ هذا ...
|
فلماذا؟
|
تطلبينَ الآنَ أن أبدأَ – يا سيّدتي – منذُ البدايَهْ
|
ولماذا أُطْعَنُ اليومَ بإبْداعي ..
|
وتشكيلاتِ فنّي ؟
|
ليتني أعرفُ ماذا ...
|
يبتغي النَهْدَانِ منّي؟ ؟
|
3
|
ما هُوَ المطلوبُ منّي ؟
|
كي أكونَ الرجُلَ الأوَّلَ ما بين رجالِكْ
|
وأكونَ الرائدَ الأوَّلَ ..
|
والمكتشفَ الأوَّلَ ..
|
والمستوطنَ الأوَّلَ ..
|
في شّعْرِكِ .. أو طَيَّاتِ شَالِكْ ..
|
ما هو المطلوبُ حتّى أدخلَ البحرَ ..
|
وأَستلقي على دفءِ رمالِكْ ؟
|
إنني نفَّذْتُ – حتى الآنَ –
|
آلافَ الحماقاتِ لإرضاء خيالِكْ
|
وأنا اسْتُشْهِدتُ آلافاً من المرَّاتِ
|
من أجل وصالِكْ ..
|
يا التي داخَتْ على أقدامِها
|
أقوى الممالِكْ ..
|
حَرِّريني ..
|
من جُنُوني .. وجَمالِكْ ..
|
4
|
ما هُوَ المطلوبُ منّي ؟
|
ما هُوَ المطلوبُ حتى قطَّتي تصفحَ عنّي ؟
|
إنَّني أطْْعَمْتُها ..
|
قمحاً ... ولَوْزاً ... وزَبيبا ..
|
وأنا قدَّمتُ للنهديْنِ ..
|
تُفَّاحاً ..
|
وخمراً ..
|
وحليباً ..
|
وأنا علّقتُ في رقْبَتِها ..
|
حَرَزَاً أزْرَقَ يحميها من العَيْنِ ،
|
وياقُوتاً عجيبا ..
|
ما الذي تطلبهُ القِطَّةُ ذاتُ الوَبَر الناعِم منّي ؟
|
وأنا أَجْلَسْتُها سُلْطَانةً في مقعدي ..
|
وأنا رافقتُها للبحر يومَ الأَحَدِ ...
|
وأنا حَمَّمْتُها كلَّ مساءٍ بيدي ..
|
فلماذا ؟
|
بعد كلِّ الحُبِّ .. والتكريمِ ..
|
قد عضَّتْ يدي ؟.
|
ولماذا هي تدعوني حبيباً ..
|
وأنا لستُ الحبيبا ..
|
ولماذا هيَ لا تمحُو ذُنُوبي ؟
|
أبداً .. واللهُ في عَليائهِ يمحُو الذُنُوبَا ..
|
5
|
ما هُوَ المطلوبُ أن أفعلَ كي أُعْلِنَ للعشق وَلاَئي
|
ما هُوَ المطلوبُ أن أفعلَ كي أُدْفَنَ بين الشُهَدَاءِ ؟
|
أَدْخَلُوني في سبيل العِشْق مُسْتَشفى المجاذيبِ ..
|
وحتَّى الآنَ – يا سيِّدتي – ما أَطْلَقُوني ..
|
شَنَقُوني _في سبيل الشِعْر_ مرَّاتٍ .. ومرَّاتٍ ..
|
ويبدُو أنَّهُمْ ما قَتَلُوني
|
حاولو أن يقلَعُوا الثورةَ من قلبي .. وأوراقي ..
|
ويبدُو أنَّهُمْ ..
|
في داخل الثورة – يا سيِّدتي –
|
قد زَرَعُوني ...
|
6
|
يا التي حُبِّي لها ..
|
يدخُلُ في باب الخُرَافاتِ ..
|
ويَسْتَنْزِفُ عُمْري .. ودمايا ..
|
لم يَعُدْ عندي هواياتٌ سوى
|
أن أجْمَعَ الكُحْلَ الحجازيَّ الذي بَعْثَرْتِ في كلِّ الزوايا ..
|
لم يعُدْ عندي اهتمامَاتٌ سوى ..
|
أَنْ أُطفيءَ النارَ التي أشْعَلَها نَهْدَاكِ في قلب المرايا ..
|
لم يعُدْ عندي جوابٌ مُقْنِعٌ ..
|
عندما تسألُني عنكِ دُمُوعي .. وَيَدَايا ..
|
7
|
إشْرَبي قهوتَكِ الآنَ .. وقُولي
|
ما هو المطلوبُ منِّي ؟
|
أنا منذُ السَنَةِ الألفَيْنِ قَبْلَ الثَغْرِ ..
|
فكَّرْتُ بثغرِكْ ..
|
أنا منذُ السنَة الألفَيْنِ قَبْلَ الخَيْل ..
|
أَجْري كحصانٍ حَوْلَ خَصْرِكْ ..
|
وإذا ما ذكروا النيلَ ..
|
تَباهَيْتُ أنا في طُول شَعْرِكْ
|
يا التي يأخُذُني قُفْطَانُها المشْغُولُ بالزَهْر ..
|
إلى أرض العَجَائبْ ..
|
يا التي تنتشرُ الشَامَاتُ في أطرافِها
|
مثلَ الكواكبْ ..
|
إنَّني أصرخُ كالمجنون من شِدَّة عِشْقي ..
|
فلماذا أنتِ ، يا سيِّدتي ، ضدَّ المواهبْ ؟
|
إنّني أرجُوكِ أن تبتسمي ..
|
إنني أرجُوكِ أن تَنْسَجمِي ..
|
أنتِ تدرينَ تماماً ..
|
أنَّ خِبْراتي جميعاً تحتَ أَمْرِكْ
|
وَمَهاراتي جميعاً تحتَ أَمْرِكْ
|
وأصابيعي التي عَمَّرتُ أكواناً بها
|
هيَ أيضاً ..
|
هيَ أيضاً ..
|
هيَ أيضاً تحت أَمْرِكْ .. |