الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> سوريا >> نزار قباني >> العصفور

العصفور

رقم القصيدة : 68741 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


لو حَمَيْناهُ من البَرْد قليلا..

وحَمَيْناهُ من العين قليلا..

لو غَسَلنا قَدَميْهِ بمياه الورد والآسِ قليلا..

آهِ .. لو نحنُ أخذناهُ إلى ساحات باريسَ العظيمَهْ

وتصوَّرنا مَعَهْ..

مرةً في ساحة (الفاندومِ) أو في ساحة (الباستيلِ)

أو في الضفَّة اليسرى من السينْ..

آهٍ .. لو تَدَحْرَجْنا على الثلج مَعَهْ..

وهو بالقُبَّعة الزرقاءِ يجري..

ودموعي جدولٌ يجري مَعَهْ..

2

آهِ .. لو نحنُ أخذناهُ إلى عالم (ديزني)..

وركبنا في القطارات التي تمرُقُ من بين ملايين

الفَرَاشاتِ إلى قَوْس قُزَحْ..

آهِ .. لو نحن استجبنا لأمانيه الصغيراتِ..

وآهٍ.. لو أكلنا معه (البيتزا) بروما..

وتجوَّلنا بأحياء فلورنسا..

وتركناهُ ليرمي خبزَهُ لطيور (البُندقيَّهْ)..

فلماذا هربَ العصفورُ منّا يا شَقِيَّهْ؟

قد رَسَمْناهُ بأهداب الجفونْ

ونَحَتْناه بأحداق العُيُونْ

وانتظرناهُ قُروناً .. وقُرونْ

فلماذا هربَ العصفورُ منّا؟

دونَ أن يُلقي التحيَّهْ...

3

ربَّما.. لو أنتِ من جنَّتكِ الخضراء ، يا سيّدتي..

لم تطرُديهِ ..

ربَّما .. لو أنتِ ، يا سيِّدتي ، لم تقتُليهِ..

كانَ سلطانَ زمانِهْ..

ربَّما ... لو كانَ حيّاً

دخلَ الشمسَ على ظهر حصَانِهْ

ربَّما .. لو قال شِعْراً..

يقطُرُ السُكَّرُ من تحت لسانِهْ

ربَّما .. لو شاءَ يوماً أن يُغنّي..

يطلعُ الوردُ على قَوْس كَمَانِهْ..

ربَّما .. لو ظلَّ حيّاً..

حرَّكَ الأرضَ بأطرافِ بَنَانِهْ..

4

لا تَقُولي : (لا تُؤاخِذْني ) ..

فقد كانَ قضاءً وقَدَرْ..

هل يكونُ الجهلُ والسُخْفُ قضاءً وقَدَرْ؟

قَمَراً كانَ..

ومَنْ يقتُلُ ، يا سيّدتي ، ضوءَ القَمَرْ؟

وَتَراً كانَ..

ومَنْ يقطعُ من عُودٍ وَتَرْ؟

مَطَراً كانَ ..

ولنْ يأتي إلينا مرةً أُخرى المَطَرْ..

أنتِ لو أعطيتِهِ الفرصةَ يا سيِّدتي..

ربَّما كانَ المسيحَ المُنْتَظَرْ...

5

آهِ .. يا قاتلةَ الحُلْمِ الجميلِ المُبْتَكَرْ..

مؤسفٌ أن يقتلَ الإنسانُ حُلْما..

مؤسفٌ أن تكسري في الأُفْق نَجْما..

يا التي تبكي طَوَالَ الليل عصفورَ الأمَلْ

سَبَقَ السيفُ العَزَلْ..

لا تلوميني إذا ما يبسَ الدمعُ بعينيَّ

وصارَ القلبُ فَحْمَا..

فأنا كنتُ أباً..

مُدْهِشَ الأحلام.. لكنْ

أنتِ ، يا سيِدتي ، ما كُنْتِ أُمَا..


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية (منشورَاتٌ فِدَائيّة على جُدْرَانِ إسْرائيل)


واقرأ لنفس الشاعر
  • من غير يَدَيْن
  • أنا عنكِ ما أخبرتهم
  • سأبدأ من أول السطر
  • يـا زوجة الخليفة
  • أمّ المعتَّزْ
  • حبيبتي
  • العَيْنُ الخَضْرَاء
  • أُكْتُبي لي
  • إنها تُثلج نِساءً
  • القُرْطُ الطويل



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com