1
|
قبل أن تُصبحي حبيبتي
|
كانَ هناكَ أكثرُ من تقويمٍ لحساب الزَمَنْ.
|
كان للهُنُود تقويمُهُمْ،
|
وللصينيِّنَ تقويمُهُم،
|
وللفُرْسِ تقويمُهُمْ،
|
وللمصريِّينَ تقويمُهُم،
|
بعدَ أن صرتِ حبيبتي
|
صارَ الناس يَقُولون:
|
السنةُ الألفُ قبل عَيْنَيْها
|
والقرنُ العاشر بعد عَيْنَيْها.
|
وصلتُ في حُبِّكِ إلى درجة التَبَخُّرْ
|
وصارَ ماءُ البحر أكبرَ من البحرْ
|
ودَمْعُ العين أكبرَ من العينْ
|
ومساحةُ الطَعْنَةِ..
|
أكبرَ من مساحة اللَّحْمْ.
|
3
|
وأتوحَّدَ بكِ أكْثَرْ
|
صارتْ شفتايَ لا تكفيانِ لتَغْطيةِ شَفَتَيْكِ
|
وذِرَاعايَ لا تكتفيانِ لتطويقِ خَصْرِكْ
|
وصارتْ الكِلماتُ التي أعرفُها
|
أَقَلَّ بكثيرٍ،
|
من عدد الشَامَاتِ التي تُطرِّزُ جَسَدكِ.
|
4
|
لم يعُدْ بوسْعي،
|
فمنذُ أعوامٍ،
|
وهُمْ يُعْلِنونَ في الجرائد أنَّني مفقودْ
|
ولا زلتُ مَفْقُوداً..
|
حتى إشعارٍ آخَرْ..
|
5
|
لم يَعْدْ بوسْع اللغة أن تَقُولَكِ..
|
صارتِ الكِلماتُ كالخيول الخَشَبيَّهْ
|
ولا تَطَالُكِ..
|
كُلَّما اتَّهمُوني بحُبِّكِ..
|
أشعُرُ بتفوّقي.
|
وأعقدُ مؤتمراً صحفيَّاً،
|
أوزِّعُ فيه صُوَرَكِ على الصحافَهْ،
|
وأظهر على شَاشةِ التلفزيونْ
|
وأنا أضَعُ في عروة ثوبي
|
وردةَ الفضيحَهْ..
|
7
|
كنتُ أسمعُ العُشَّاقَ
|
يتحدَّثُونَ عن أشواقِهمْ
|
فأضْحَكْ..
|
وشربتُ قهوتي وحدي..
|
عرفتُ كيف يدخلُ خنجرُ الشوق في الخاصرة
|
ولا يخرجُ أبداً..
|
8
|
مُشْكلتي مع النَقْد
|
أنَّني كلَّما كتبتُ قصيدةً باللون الأسودْ
|
قالوا إنَّني نَقَلْتُها عن عَيْنَيْكِ..
|
9
|
أنَّني كلَّما نفيتُ علاقتي بكِ
|
سَمِعْنَ خَشْخَشَةَ أساوركِ
|
في ذَبْذَبات صوتي
|
ورأينَ قميصَ نَوْمكِ
|
10
|
لا تُعوِّديني عليكِ..
|
فقد نصحني الطبيبْ
|
أن لا أتركَ شفتيَّ في شَفَتَيْكِ
|
أكثرَ من خَمْسِ دقائقْ
|
وأن لا أجلس تحت شمس نَهْدَيْكِ
|
أكثرَ من دقيقةٍ واحدةٍ
|
11
|
إنْ كنتِ تعرفينَ رَجُلاً..
|
يُحِبُّكِ أكثرَ منّي
|
فدُلّيني عليهْ
|
لأُهنِّئهُ..
|
وأَقْتُلَهُ بعد ذلكْ.. |
أكثرَ من دقيقةٍ واحدةٍ
|
حتَّى لا أحترقْ..
|
11
|
إنْ كنتِ تعرفينَ رَجُلاً..
|
يُحِبُّكِ أكثرَ منّي
|
فدُلّيني عليهْ
|
لأُهنِّئهُ..
|
وأَقْتُلَهُ بعد ذلكْ.. |