الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> سوريا >> نزار قباني >> عِنْدَ واحِدَة

عِنْدَ واحِدَة

رقم القصيدة : 68805 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


قُلْنَا .. ونَافَقْنَا .. ودَخَّنَا

لم يُجْدِنَا كُلُّ الذي قُلْنَا ..

الساعةُ الكُبْرَى .. تُطاردُنا

دَقَّاتُها .. كَمْ نحنُ ثَرْثَرْنَا !

حَسْنَاءُ ، إنَّ شِفَاهَنَا حَطَبٌ

فلْنَعْتَرِفْ أنَّا تَغَيَّرْنَا ..

ما قيمةُ التاريخِ ، ننبُشُهُ

ولقد دفَنَّا الأمْسَ وارْتَحْنَا ..

هذي الرُطُوبةُ في أصابعنا

هيَ من عويل الريح .. أَمْ مِنَّا؟

أَتْلُو رسائلَنا .. فَتُضْحِكَني

أبمثْلِ هذا السُخْفِ قد كُنَّا ؟

هذي ثيابُكِ في مَشَاجِبها

بَهَتَتْ .. فلستُ أُعيرُها شأنا ..

فالأخضَرُ المُضْنَى أضيقُ به

ومتى يُمَلُّ الأخضَرُ المُضْنَى ؟

اللونُ ماتَ .. أم أنَّ أعْيُنَنَا

هيَ وَحْدَها لا تُبصِرُ اللونَا ..

يَبِسَ الحُنُّو .. على محاجرنا

فعُيونُنَا حُفَرٌ بلا معنى ..

ما بالُ أيدينا مُشَنَّجَةٌ

فالثلجُ غَمْرٌ إنْ تَصَافَحْنَا

مَمْشَى البَنَفْسَجِ في حديقتنا

قَفْرٌ .. فما أَحَدٌ به يُعْنَى ..

مَرَّ الربيعُ على نوافذنَا

ومَضَى ليُخبرَ أنَّنَا مُتْنَا ..

ما للمقاعد لا تُحِسُّ بنا

أهِيَ التي اعتادَتْ أم اعتَدْنَا ..

أينَ الحرائقُ ؟ أينَ أنفُسُنا ؟

لمَّا أضَعْنَا نارنَا ضِعْنَا ..

كُنَّا ، وأصْبَحَ حُبُّنا خَبَراً

فلْيَرْحَمِ الرحْمَنُ ما كُنَّا ..

يتنفَّسَ الوادي ، وزنبقُهُ

وشَقيقُهُ ، إمَّا تَنَفَّسْنَا ..

نَبْني المَسَاءَ بجرِّ إصْبَعَةٍ

فَنُجُومُهُ من بعض ما عِفْنا ..

كُتُبي .. ومِعْزَفُكِ القديمُ هُنا

كَمْ رَفَّهَتْ أضلاعُهُ عَنَّا

وصَحَائفٌ للعَزْفِ شاحبةٌ

غَبْرَاءُ .. لا نُلْقي لها أُذْنا

هذا سِجِلُّ رُسُومِنَا .. تَرِبٌ

العَنْكَبُوتُ بَنَى له سِجْنَا ..

هذا الغلامُ أنا .. وأنتِ معي

ممدودةٌ في جانبي .. لحنا

لا .. ليسَ يُعْقَلُ أن صُورَتَنا

هذي .. ولَسْنَا من حَوَتْ لَسْنَا

***

قُلْنَا .. ونَافَقْنَا .. ودَخَّنَا

لم يُجْدِنَا كُلُّ الذي قُلْنَا ..

حَسْنَاءُ .. إنَّ شِفاهَنَا حَطَبٌ

فَلْنَعْتَرِفْ أنَّا تَغَيَّرْنَا ..


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية (منشورَاتٌ فِدَائيّة على جُدْرَانِ إسْرائيل)


واقرأ لنفس الشاعر
  • كُونْشِرتُو البيانو
  • من ملفّات محاكم التفتيش
  • البحثُ عن سيّدةٍ إسْمُها
  • أفكِّرُ : أيُّنا أسعدْ ؟
  • لماذا يستبدُّ أبي ؟
  • إلى عَيْنَين شماليّتَين
  • التحديات
  • إنَّهُمْ يخطفونَ اللغة..إنَّهُمْ يخطفونَ القصيدةْْ..
  • نظرية جديدة لتكوين العالم
  • أشهرك في وجه البشاعة.. دفتر شِعْر



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com