الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> سوريا >> نزار قباني >> القصيدةُ تطرحُ أسئلتَها

القصيدةُ تطرحُ أسئلتَها

رقم القصيدة : 68905 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


يَسُرُّني جداً..

بأن تُرْعِبَكُمْ قصائدي

وعندكمْ ، مَنْ يقطعُ الأعْناقْ ..

يُسْعِدُني جداً .. بان ترتعشُوا

من قَطْرَةِ الحبرِ..

ومن خشخشةِ الاوراقْ..

يا دَوْلَةً .. تُخيفُها أغنيةٌ

وكلمةٌ من شاعرٍ خلاقْ..

يا سلطةً..

تَخشَى على سُلْطتِها

من عبقِ الوردِ.. ومن رائحةِ الدُرَّاقْ

يا دولةً..

تطلبُ من قوّاتِها المُسَلَّحَةْ

أن تلقيَ القبضَ على الأشواقْ...

أن تُقْفِلُوا أبوابَكُمْ

وتُطلقوا كلابكمْ

خوفاً على نسائكمْ

من ملكِ العشاقْ..

يُسعدني

وتَنْحَرُوا قصائدي

كأنَّها النِيَاقْ..

فسوفَ يغدو جَسَدي

تكيَّةً.. يزورُها العُشَّاقْ

يَقْرؤُني رقيبُكُمْ..

وهو يَسِنُّ شفرةَ الحلاقهْ..

-في أصلهِ- حلاقْ..

ليس هناكَ سلطةٌ

يمكنها أن تمنعَ الخيولَ من صهيلها

وتمنع العصفورَ أن يكتشفَ الآفاقْ

فالكلماتُ وحدها..

ستربحُ السباقْ..

ستقْتُلُونَ كاتباً..

لكنكمْ لنْ تقتلوا الكتابهْ..

وتذبحونَ ، رُبَّما ، مُغنياً

تِسْعٌ وتِسْعُونَ امرأهْ..

تقبعُ في حريمكمْ .

فالنهدُ قرب النهدْ..

والساقُ قربَ الساقْ..

وثيقةُ النكاحِ.. أو وثيقةُ الطلاقْ..

والخمر في كؤوسكمْ

والنار في الأحداقْ

وتمنعون دائما قصائدي

حرصا على مكارم الأخلاقْ!!

انتظروا زيارتي..

فسوف آتيكمْ بدون موعدٍ

كأنني المهديُّ..

او كأنني البراقْ..

انتظروا زيارتي

ولستُ محتاجاً إلى مَُعَرِّفٍ

فالناس في بيوتهم يعلِّقُونَ صورتي..

لا صُورةَ السلطانْ..

والناسُ، لو مررتُ في أحلامهمْ ..

ظَنُّوا بأنِّي ( قَمَرُ الزَمانْ ) ....

حين يمرُّ موكبُ الخليفهْ

في زحمة الأسواقْ

يُبَشِّرُ الأطفالُ أُمَّهاتِهِمْ

لقد رأينا..

( طائرَ اللقْلاقْ ) ....

إنتظروني.. أيها الصيارِفَهْ

أهراماً من النفاقْ..

يا من جعلتم شِعْرنا .. ونثرنا..

دُكَّانةَ ارتزاقْ..

انتظروا زيارتي..

فالشعر يأتي دائماً

ومن أقبيةِ القمعِ..

ومن زلازلِ الأعماقْ..

مهما رفعتمْ عالياً أسْواركمْ

لن تمنعوا الشمسَ من الإشْراقْ..

دُكَّانةَ ارتزاقْ..

انتظروا زيارتي..

فالشعر يأتي دائماً

من عرق الشعبِ ، ومن أرغِفَةِ الخُبْزِ ،

ومن أقبيةِ القمعِ..

ومن زلازلِ الأعماقْ..

مهما رفعتمْ عالياً أسْواركمْ

لن تمنعوا الشمسَ من الإشْراقْ..


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (منشورَاتٌ فِدَائيّة على جُدْرَانِ إسْرائيل) | القصيدة التالية (هجم النفط مثل ذئب علينا)


واقرأ لنفس الشاعر
  • مقابلة تلفزيونية مع (غودو) عربي
  • كتاباتٌ على جُدرَانِ المَنْفَى
  • لماذا أكتب؟
  • على دفتر
  • طِفلَتهَا
  • إلى ساذَجَة
  • الدفاتر القديمة
  • الثُقُوب
  • لا تُحسبينَ جميلةً
  • فقاقيعٌ



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com