الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> سوريا >> نزار قباني >> كتابُ يَدَيْكِ

كتابُ يَدَيْكِ

رقم القصيدة : 68957 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


1

ففيهِ قصائدُ مطليّةٌ بالذَهَبْ

وفيه نُصُوصٌ مُطَعَّمةٌ بخيوط القَصَبْ.

وفيهِ مجالسُ شِعْرٍ

وفيه جداولُ خمرٍ

وفيه غناءٌ

وفيهِ طَرَبْ.

يَدَاكِ سريرٌ من الريشِ..

أغْفُو عليهِ،

إذا ما اعتراني التَعَبْ

يَدَاكِ..

هُمَا الشِعْرُ، شكلاً ومَعْنَىً

ولولا يداكِ..

لما كانَ شِعْرٌ

ولا كانَ نَثْرٌ

ولا كانَ شيءٌ يُسمَّى أَدَبْ.

2

كتابٌ صغيرٌ.. صغيرْ..

فمنه تعلَّمتُ،

كيفَ النُحَاسُ الدمشقيُّ يُطْرَقُ

كيفَ تُحاكُ خُيُوطُ الحريرْ.

ومنه تَعَلَّمتُ،

كيف الأصابعُ تكتُبُ شِعْراً

وأنَّ حُقُولاً من القطنِ

يمكنُها أن تطيرْ..

3

كتابُ يديكِ، كتابٌ ثمينْ

يُذكّرني بكتاب (الأغاني)،

و (مجنونِ إلْزا)،

وبابلو نيرُودا،

ومَنْ أشعلوا في الكواكبِ

نارَ الحنينْ..

كتابُ يَدَيْكِ..

يُشابِهُ أزهارَ أمي

فأوَّلُ سَطْرٍ من الياسمينْ.

وآخرُ سَطرٍ من الياسَمينْ.

يّدّاكِ..

كتابُ التصوُّفِ، والكَشْفِ،

والرقْصِ في حلقاتِ الدراويشِ

والحالمينْ..

إذا ما جلستُ لأقرأ فيهِ

أُصَلِّي على سّيِّدِ المُرْسَلينْْ...

4

كتابُ يديكِ

طريقٌ إلى اللهِ،

يمشي عليه الألوفُ من المؤمنينْ

وبرقٌ يُضيءُ السَمَاءَ

كتابُ يَدَيكِ، كتابُ أُصُولٍ

وفِقْهٍ.. ودينْ

تخرَّجْتُ منهُ إمَامَاً

وعُمْري ثلاثُ سنينْ...

5

كِتابُ يَدَيكِ

يوزِّعُ خُبْزَ الثقافةِ كلَّ نهارٍ

على الجائعينْ..

ويُعطي دُروسَ المحبَّة للعاشقينْ

ويلْمَعُ كالنجم، في عُتْمة الضائعينْ

وكنتُ أنا ضائعاً، مثلَ غيري

فأدركتُ نُورَ اليقينْ.

حديثُ يديكِ،

خلالَ العَشَاءْ

يُغيّرُ طَعْمَ النبيذِ،

وشَكْلَ الأواني.

أحاولُ فَهْمَ حوارِ يَدَيْكِ

ولا زلتُ أبحثُ عمَّا وراءَ المعاني

فإصبَعَةٌ تستثيرُ خيالي

وأُخْرَى تُزَلْزِلُ كُلَّ كياني.

حَمَامٌ

فمن أينَ هذا الحَمَامُ أتاني؟

و (موزارتُ) يصحُو.. ويرقُدُ

فوقَ مفاتيح هذا البِيَانِ

ويغسِلُني بحليبِ النُجُومِ

وينقُلُني من حدود المَكَانِ.

7

لماذا أَُضِيعُ

أمامَ يديكِ اتِّزاني؟

إذا ما لعبتِ بزَرِّ قميصي

تحوّلْتُ فوراً،

إلى غيمةٍ من دُخَانِ...

فمن أينَ هذا الحَمَامُ أتاني؟

و (موزارتُ) يصحُو.. ويرقُدُ

فوقَ مفاتيح هذا البِيَانِ

ويغسِلُني بحليبِ النُجُومِ

وينقُلُني من حدود المَكَانِ.

7

لماذا أَُضِيعُ

أمامَ يديكِ اتِّزاني؟

إذا ما لعبتِ بزَرِّ قميصي

تحوّلْتُ فوراً،

إلى غيمةٍ من دُخَانِ...


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية (منشورَاتٌ فِدَائيّة على جُدْرَانِ إسْرائيل)


واقرأ لنفس الشاعر
  • ليبراليَّة
  • تكتبين الشعر.. وأوقع أنا..
  • وُجُوديَّة
  • صديقتي وسجائري
  • إلى عَجوز
  • التصويرُ في الزَمَن الرماديّ
  • أخاف
  • إلا الكَلِمَهْ
  • من غير يَدَيْن
  • خَصْر



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com