الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> سوريا >> نزار قباني >> سايكُولُوجيّةُ قِطَّة

سايكُولُوجيّةُ قِطَّة

رقم القصيدة : 68981 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


1

وعدوانيّةُ سَمَك القِرْشْ..

ليس لكِ وطنٌ نهائيّّْ..

ولا رجُلٌ نهائيّْ..

شَهَواتُكِ مؤقَّتَةْ

وعُشَّاقكِ مؤقَّتونْ

وإقامتُكِ المعروفةْ

هي تحتَ معاطف الرجال..

وفي غمائم التبغْ..

ورائحةِ القهوَةْ...

2

ولا يلتزمانِ بقواعد المُرُورْ..

لأنَّ الريحَ لا تُعلَّبْ.

ولا من الممكن اعتقالُ أُنوثتكِ

لأنَّ البرقَ.. لا يُوضَعُ في قارورة.

لا تستقرّينَ على غصن َشجَرة

ولا على ذراع رَجُلْ..

تلهثين وراءَ كلِّ القطاراتْ

وليسَ لكِ أَرْصِفَةْ..

وتُبْحِرينَ على كلّ السُفُنْ..

وليس لكِ مَوَانيءْ..

وتُصاحبينَ قبائلَ من الرجالْ

ولكنَّهُم في آخر الليلْ..

ينامونَ في حقيبة يدِكْ..

3

لا أريدُ تحديدَ إقامتكْ

فصعبٌ جداً..

ولا أرغبُ في رَسْم مساراتِكْ

وعطرُكِ يخترقُ رُجُولةَ الرجالْ

كأشعّة اللايْزِر...

4

لستِ بحاجةٍ إلى معارفي

فأنتِ مَوْسُوعَةُ عِشقْ...

ولستِ بحاجةٍ إلى حكمتي

وأيديولوجيّاتي المسرُوقة من الكُتُب

كما يُفْرِزُ الثَدْيُ حليبَهْ..

والقصيدةُ مُوسيقاها...

5

لا أريدكِ أن تتخلَّيْ

عن شَعْرةٍ واحدةٍ من بُوهيميَّتِكْ

أو عن ظفرٍ واحدْ..

من أظافركِ المتوحشَّةْْ.

لا أريدُك أن تستبدلي جِلْدَكِ

بجِلْدٍ جديدْ..

وفَوْضَاكِ الرائعةْ...

وجُنُونُكِ..

هو أرقى حالةٍ من حالات العقلْ...

6

إنني أقبَلُكِ كما أنتِِ..

بخُبْثكِ..

ومَكْرِكِ...

وبَهْلَوَانيّاتِكِ..

وتعدُّدِيتِكْ...

لن يُفيدَ معكِ اللُّطْفُ.. ولا العُنفْ.

ولا إصلاحيَّاتُ الأحداثْ.

فقد خَلَقَكِ اللهُ هكذا...

وأيَّةُ محاولةٍ لقَتْلِكْ

واغتيالاً للشعرْ...

7

إرمي جميعَ كلماتي في البحرْ..

وتصرَّفي بحماقة زَلْزَالْ..

فبينَ نَهْدَيْكِ.. ثيرانُ إسبانيَّهْ

لا أستطيعُ مقاومتها.

وبينَ شَفَتَيْكِ.. قبائلُ بدائيَّهْ

لا أريدُ تحضيرها..

وعلى حَلْمَتَيْكِ.. كِتاباتٌ سِرْياليَّهْ

لا قُدْرَةَ لي على شَرحِها..

وداخلَ سُرَّتِكِ.. آبارٌ أُرتُوَازيَّهْ

لا أريدُ اكتشافَها..

لستِ بحاجةٍ إلى ثورتي

ولستِ بحاجةٍ إلى شِعْري

لِتُغيّري لونَ البحر..

فمن أنوثتكِ يبدأُ كلُّ شيءْ.

وبأنوثتكِ ينتهي كُلُّ شيءْ..

وبينَ شَفَتَيْكِ.. قبائلُ بدائيَّهْ

لا أريدُ تحضيرها..

وعلى حَلْمَتَيْكِ.. كِتاباتٌ سِرْياليَّهْ

لا قُدْرَةَ لي على شَرحِها..

وداخلَ سُرَّتِكِ.. آبارٌ أُرتُوَازيَّهْ

لا أريدُ اكتشافَها..

8

لستِ بحاجةٍ إلى ثورتي

لتُغيّري هذا العالَمْْ..

ولستِ بحاجةٍ إلى شِعْري

لِتُغيّري لونَ البحر..

فمن أنوثتكِ يبدأُ كلُّ شيءْ.

وبأنوثتكِ ينتهي كُلُّ شيءْ..


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية (منشورَاتٌ فِدَائيّة على جُدْرَانِ إسْرائيل)


واقرأ لنفس الشاعر
  • بلا كلمات..
  • حوار مع امرأة على مشارف الأربعين...
  • التناقضات
  • يـا زوجة الخليفة
  • خَصْر
  • 100 رسالة حُبّ (1)-(10)
  • أين أذهب .؟
  • العصفور
  • إلى مُصْطَافة
  • رسالة حُبّ (11)-(20)



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com