الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> المغرب >> مصطفى بن عبد الرحمن الشليح >> لمّا بَـكَى ليـلُ القصِيدَةِ فِي سَـلا

لمّا بَـكَى ليـلُ القصِيدَةِ فِي سَـلا

رقم القصيدة : 69079 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


تلك الحكاية لي

وقد وقفَ الملا .. يا صاحبيّ قفا

ولا تترجّلا

وقفا هنا

حتى أرى ما لا أرى ..

حتى أعيدَ إلى الكنايةِ ما سلا ..

حتى أكونَ على المدَى

سلساله الذريَّ

يذروني إذا ما سلسلَ

رقراقه الدريَّ

خارطة الرؤى لأكونَ ..

قامة شاعر إما انجلى

إما غوى فتطوحتْ

كلماته

وكأنّها كلماته

حين المكان تسربلَ

بالذاهباتِ إلى عيون قصيدةٍ

وكأنما الأطيافُ بارقة الحُلى

وكأنّ ما تأتي الرسومُ بشرقه

غـربُ الحكاية

ما دنا وتأولَ إلا لينسبلَ الغمامُ

على الربَى من كرمةِ التاريخ

نادمتِ الطلا

فتأوهتْ أعطافها وتأودتْ

والكأسْ تمرحُ

فالشبابُ إلى بلى ..

والشمسُ تمنحُ خدَّها

ولادة كانتْ هنا

يا صاحبيّ ترجّلا ..

جُوسَا الحكاية كلما ابتدرتْ

من الرقراق، واشتعِلا ولا تتحولا ..

فهنا عيونُ طفولةٍ أرتادها

لأكون عُرْيَ قصيدةٍ ..

لا تسألا عنْ خطونا

وقد استرابَ الليلُ من ليل القصيدةِ

حين أدركنا الفلا ..

لا تسألا السهوَ الذي كان السّدى

لما بكى ليلُ القصيدةِ

في سـلا

فهنا أوراقٌ لنا رقراقة

بالذكرياتِ

تمثلا وتحولا، وهناكَ أوراقٌ

تركناها، على أسْوارها، تندى كلاما

حالما ثملا

ولا لغة سوى كأس الإشارةِ

تنبري من لغةٍ

تعاطيني السؤالَ تهللا

وهنا بقايا من عبارتنا

مدًى لحكايةٍ لي

من زمان أسدلَ التاريخ باذخَه

على تاريخِه

فكأنما وثبتْ بلاغته فيصلا

وكأنما كتبتْ

فواصله الصّدى كيما تعلقه

كـلامًا أولا

وكأنما أستارُ ذاتكَ كعبة

وإليك قافية تؤوِّل منزلا

وكأنني سافرتُ فيك قصيدة

وأنا الذي لا قولَ لي

إلا الذي ..

ما أجزلَ كلماتِه عريـًا ..

ليزجَل بالندا ..

حتى تمثـلَ بالعُروج وأرقلَ

في اللانهائيِّ الشفيفِ بشاخِص التاريخ

يعبرُ المسافة منهلا

وعليه، من أيامِنا، أنسامُنا وكلامُنا

وعليه ما كتمتْ سلا

عنْ طـارق من دانياتِ قطوفنا

ما لملمتْ من مائياتٍ

جدولا

ما ضمَّ جامعُها، على أسفاره،

صدرًا بجاه الذارياتِ توسّلَ

وبحق زاويةٍ يرقُّ براقها

من حيثما التاريخ ذكرًا أرسلَ ..

يا صَاحبيّ قـفا ..

حكايتنا هنا .. من قالَ ؟

منْ وثبتْ بصاحبه

سَـلا .. ؟


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (ألا قــدحٌ لعُـيـون الحِمـَى ؟) | القصيدة التالية (لنـا حجـرٌ ودون الموت صـدرٌ)


واقرأ لنفس الشاعر
  • لكيْ لا أمـرّ
  • فأينً مجالك الوهميّ
  • وما خِـلتُ المعانيَ تسلبُ
  • كما الأغاني
  • رسمٌ .. وذاكرة
  • حُـلمٌ مائـيّ
  • والإشارة مقبسُ
  • ثغـاءُ المـاء
  • خذ عيونَ المساء رحيلا
  • لغوُ السَّحَر



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com