الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> المغرب >> مصطفى بن عبد الرحمن الشليح >> إلا ترقـرقَ المـاءُ واشتعَـلا

إلا ترقـرقَ المـاءُ واشتعَـلا

رقم القصيدة : 69084 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


ما لي وما لليالي تنسبُ العـذلَ

إلى قصائدَ لي لا تسحبُ الجذلَ منْ نجْمةٍ

ترتوي آيـًا مُشعشِعة إلا لتخطرَ، في أبْرادِها، غزلا ؟

الكأسُ ميْساءُ نورًا

لا عديلَ له بين اللآلي على آمادِها اعتدلَ

كأنَّ منه ذؤاباتٍ سفرْنَ له أو أنَّ مِنه سَراباتٍ ومُحْتملا؛

كأنَّ رمْله للرائيِّ ذاكرة

تسْهو عن الرمْل إنْ ريْثـًا وإنْ عجلا.

كأنَّ بي،

منْ ثنايا الماء، دائرة من الكلام ومعقودًا ..

ومُنسبلا على الجهاتِ التي أرسلت

سَلسلها على الجهاتِ ..

فورَّيْتُ الجَذى سُبلا.

راودْتُ إثـفية عنْ جذوةٍ فرأى الحمامُ

إثفية أخرى إذا رحلَ الحمامُ عنْ حصْوةٍ

ملمومةٍ عَبثـا على الكلام ..

وقدْ كانَ الصَّدى بَدلا.

وكنتُ أحْتسبُ الحرفَ النديَّ طلىً أنا الذي كنتني،

للصَّادياتِ، طلى.

لي الغادياتُ إلى الأبعادِ.

لي ندفٌ منَ الرمادِ إذا بسْملتها طللا

مالتْ بقافيةٍ غيداءَ هيللة هذي قصيدتها

مِنْ أينما انجذلَ ورد الحديقةِ مبهورًا بآيتها

منْ حيثما بحديثِ الجلوةِ اشتعلَ.

وتلك قافية للصَّادرين وما أتوا ولا صدروا،

لكنه ارتحلَ إلى قصائدهمْ قلبي

الذي وجلَ من الغمامة ..

فانزاحتْ له ظللا

ثمَّ ابتدا سفرٌ واحاته لمع، راحاته ودَع،

لوحاته نجع في الحلم ما انذهلَ

وما النجيع كؤوسٌ منْ مُراوحةٍ بيْني وبيْني،

وليلي مُترع أزلا.

ليلي الذي اختبأتْ ليلاتـه جذلا عن الكؤوس ..

وأبدتْ نخبَها جذلا ..

ليلي المُسافر في ليلي ..

وجبته كأسُ القصيدة تعْرى كلما انسبلَ.

ليلي الذي ابتدرتْ ناياته فسَرى حيّ إلى حلمِه.

كانَ السُّرى بَدلا.

كنت البديلَ. سألت الليلَ عنْ قمر همَى.

وهلْ بمُنعرج

الوادي منازله التي سهرتُ لها لا أشتكي مذلا ؟

وهلْ أرقتَ له ؟

قام الرقيبُ على أوتاره، وسلا السُّمارَ حينَ سلا.

وكانَ ينكت، منْ عليَـاء جلسته،

رسْمَ الكلام الذي يسْتنسِلُ المثلَ.

وكانَ لي قمرٌ مُسترسِلٌ عَتبـًا

إذا يُسامرني مُسترسِلا عذلا.

يقولُ: مَنْ آفـلٌ يا صاحبي ؟

سكتَ العذولُ وابتدرَ الصمتُ المهيبُ حلى.

مَنْ قافلٌ عنْ أحاديثٍ يرق لها قيسٌ

وتشرق ليلى بالدموع

على ليلى وقيسٌ تملاه الجدارُ هنا،

وما تولى، وقيسٌ هائمٌ قبَلا ..

إلا ترقـرقَ، منها، الماءُ واشتعـلَ ..

وما تأوهَ، هَمسٌ في ملاءتها،

إلا تماهى جـدارًا وانتهى جللا.

وللقصيدةِ حدْسٌ منْ مُخالسةٍ ومنْ مُؤانسةٍ.

مَنْ حَلَّ ؟ مَنْ وصلَ ؟

مَنْ أقبلَ الآنَ، مَطويـًّا على لغةٍ هيَ القصيدة ؟

مَنْ أدنى لها حللا

من الإشارة تخفيها وتبسُطـها على العبارة

إنْ نعلا وإنْ جَبلا ؟

مَنْ أجزلَ الحطبَ الدامي ولا حطبٌ ؟

منْ أبهمَ اللغة العليا وما اعتدلَ ؟

مَنْ أوهمَ اللغوَ أنَّ اللغوَ ما سألَ المعنى

وما سالَ معْنىً دونَ كوثره

قامَ الخليُّ على آثاره أملا ؟

مَنْ أرهمَ الحرفَ نورًا

واستحمَّ به ليلهمَ الحرفَ أنىَّ كانَه بللا ؟

ومَنْ تكلمَ بي،

يا صاحبي، ونما إلى المسافةِ خطوًا

نادفا رُسلا، من الحكايةِ تـندى، نازفا سُبلا ؟

أتلكَ خارطة مشدوهة سُبلا أمْ ذاكَ بابٌ أنا منه ذؤابته

ولي كتابُ الليالي ناسبٌ طللا ؟

ولي خطابُ الدوالي ما عصرْتُ لها،

منْ كرْمةِ الآل، عمْرًا ينتـشي ثملا.

ولي سَرابُ الأمالي وما أعْتدتُ سارية ولا بذلتُ الذي،

مِنْ جَرْسِه، بذلَ ولا

سألتُ عن الأقراط. مارية هناكَ ..

والألق الوسْنان ماسألَ عن الحديقةِ

كيفَ الرحلة ابتدأتْ إلى الحديقة ِ..

كيفَ الراحلُ احتفلَ بالشاخصاتِ إليهِ مِنْ مشاتِلها

كيفَ الأريُّ بنار الجذبَة اشتعلَ

كيفَ الحَريُّ بماء الوردِ عابثه محْوًا بمحْـو

وكيفَ الناهلُ ابتهل َ..

وما تناهىَ اشتباك الماء والعبثِ الغافي

على عبثٍ يستعذِبُ الغزلَ.

ولي انطرابُ المجالي الجامحاتِ صدىً

إذا الأغاني تضمُّ الذاتَ والجذلَ

وتضرمُ البددَ السَّاهِي مُعلقة

كأنما الجسرُ ما دانى ولا انتقلَ

وللرُّصافةِ إبهامٌ ومُختتمٌ

فيا عيونَ المَها: مَنْ أرسَلَ العـذلَ ؟

إذا الأغاني تضمُّ الذاتَ والجذلَ

وتضرمُ البددَ السَّاهِي مُعلقة

كأنما الجسرُ ما دانى ولا انتقلَ

وللرُّصافةِ إبهامٌ ومُختتمٌ

فيا عيونَ المَها: مَنْ أرسَلَ العـذلَ ؟


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (كأنما شمْعـة الرقـرَاق) | القصيدة التالية (خفـرُ الـرَّدى)


واقرأ لنفس الشاعر
  • هذه مِـصْـرُ
  • الدمُ الأبيضُ
  • فـراغُ المعنى
  • والإشارة مقبسُ
  • تنهيدة العمْر
  • الشاعـرة
  • خذ منْ صَوتكَ رملا..خذ لغة الشمس
  • ألا قــدحٌ لعُـيـون الحِمـَى ؟
  • أولُ السهْو
  • فأينً مجالك الوهميّ



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com