مطرقاً كان يسيرْ
|
لم يكن يسمع إلا خطوتَه
|
نسمة الفجر أتتهُ ... فاقشعرْ
|
لم يكن يملك صوتاً
|
ولذا حين امتلا بالكلمات المُحرقه
|
حرَّك الزند فلم يفقدْ سوى بؤس الحياهْ
|
هوّم الصوت الذي ضيعه عبر البلادْ
|
رفع الرأس إلى الفجر وتاهْ :
|
] مثل هذا الوقت نستيقظ من أجل الحصادْ
|
مثل هذا الوقت ألتفُّ شتاء باللحافْ
|
مهملاً فرض الصلاهْ
|
زوجتي تهرع كي تحلب ما ظلَّ لدينا من ضروعْ
|
مثل هذا الوقت ، من يدري إذا كان سيأتينا مَطَرْ
|
ما لنا نهتم للموسم ، والموسم قد أصبح جوعْ [
|
حينما أوصله التفكير للقمح اكفهرْ
|
حوله الجند يسيرون على وقع خطاه الموثقه
|
كان يمشي وحده للمشنقه
|
والذين اجتمعوا كانوا يُحبّونَ لِقاهْ
|
رُصفوا في جانب الدرب ففخرٌ أنهم يوماً رأوهْ
|
غير أن الفقراء المتعبينْ
|
لم يكونوا يملكون الآن إلا الصوت حتى يمنحوه
|
شهقوا .. فانتقل الصوت إليه .. فرآهم ..فبكى
|
حينما أبصرهم في شهقة الفجر حيارى ساكتينْ
|
ورأى الموسم في أوجههم موسم حزن مُنْتَظَرْ
|
وسّع الخطو ، فصلَّ القيدُ حتى سَمِعوهْ
|
وأجابوه بأن صلصل كلٌّ قيده
|
ولكي لا يبصر الدمع الذي يخنقهم
|
حَوّلوا عنه الوجوهْ .... |