الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> السعودية >> محمد بن عثيمين >> إِن لَم تُعِنّي عَلى شَجوي فَلا تَلُمِ

إِن لَم تُعِنّي عَلى شَجوي فَلا تَلُمِ

رقم القصيدة : 71182 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


إِن لَم تُعِنّي عَلى شَجوي فَلا تَلُمِ سَمعي عَنِ العَذلِ لَو نادَيتَ في صَمَمِ
لا تَلحُني إِن عَصَيتُ العاذِلاتِ فَما في الحبِّ عارٌ إِذا لَم يَدنُ لِلتُهَمِ
لِلَّهِ عَهدُ سُرورٍ كُنتُ أَحسَبُهُ يَدومُ لي وَسِوى ذي العَرشِ لَم يَدُمِ
غضارَةٌ مِن بَهِيِّ العَيشِ مونِقَةٌ مَرَّت كَطَيفِ خَيالٍ زارَ في الحُلُمِ
هَيهاتَ أَن تُرجِعَ الأَيّامُ ما أَخَذَت فَدَع تَذَكُّرِ أَيّامِ الصِبا القُدُمِ
وَاِصرِف مَديحَكَ في أَزكى الوَرى نَسَباً فَرعِ الهُداةِ قَريعِ العُربِ وَالعَجَمِ
مُحَسَّدِ الفَضلِ مَضروبٍ سُرادِقُهُ عَلى أَشَمَّ عَظيمِ القَدرِ وَالهِمَمِ
أَغَرَّ أَزهَرَ وَضّاحِ الجَبينِ إِذا ما اِلتَفَّتِ الخَيلُ بِالأَبطالِ وَالبُهُمِ
المُشتَري الحَمدِ أَغلى ما يُباعُ بهِ وَالمُكرِمِ السُمرِ المَصقولَةِ الخُذُمِ
إِن فاخَروهُ فَمَغلوبٌ مُفاخِرُهُ أَو قارَعوهُ تَرَدّوا حُلَّةَ النَدمِ
قَد كانَ في المَهدِ وَالعَليا تُرامِقُهُ تَرنو إِلَيهِ بِعَينِ العاشِقِ السَدِمِ
حَتّى تَفَرَّعَ أَعلاها عَلى مَهَلٍ في سَيرِهِ وَهوَ لَم يَبلُغ لدى الحُلُمِ
كُنوزُ فَضلٍ أَثارَتها مَكارِمُهُ أَنسَت مَكارِمَ عَن مَعنٍ وَعن هَرِم
اللَهُ أَعلى سُعوداً في سَعادَتِهِ فَكانَ أَشهَرَ مِن نارٍ على عَلمِ
مُستَحكِمُ الرَأيِ ماضٍ في عَزيمَتِهِ كَالغَيثِ وَاللَيثِ للعافي وَلِلنِّقَمِ
مازالَ مُذ عَرفَ الأَيّامَ سيرَتُهُ شَجىً لِأَعداهُ أَو نَصرٌ لِمُهتَضَمِ
ياِبنَ الذي قَد سما في المَجدِ مَنزِلَةً أَعيَت مُلوكَ الوَرى مِن سائِرِ الأُمَمِ
لكُم عَلى الناسِ فَضلٌ لَيسَ يُنكِرُهُ سِوى جحودٍ بِرَيبِ القَلبِ مُتَّهَمِ
أَو حاسِدٍ أَنضَجَت عَلياكَ مُهجَتَهُ فَقَلبُهُ فيه مثلُ الجاحِمِ الضَرِمِ
فَاللَهُ يُعليكَ وَالأَقدارُ تَخفِضُهُ تَعلو وَيَنحَطُّ في ذُلٍّ وَفي عَدَمِ
أَبوكَ مَن نَعشَ اللَهُ الأَنامَ به مِن عَثرَةِ الهَرجِ لا مِن عَثرَةِ القَدَمِ
عَبدُ العَزيزِ الذي كانَت إِمامتُهُ لِلدّينِ عِزّاً وَلِلدّنيا وَلِلحُرَمِ
وَأَنتَ تَتلوهُ مُستَنّاً بِسُنَّتِهِ أَكرِم بِها سُنَناً مَحمودَةَ الشِيَمِ
مَكارِمٌ لَم تَكُن تُعزى إِلى أَحدٍ إِلّا إِلَيكُم فَأَنتُم صَفوَةُ الكَرمِ
فَكَم رَفَعتُم جُدوداً قَبلُ عاثِرَةً وَكم غَمَرتُم بَني الحاجاتِ بِالنِعَمِ
وَقَبلَكُم كانَ نَجدٌ وَالحِجازُ لَقىً لِلعابِثينَ بهِ لحماً عَلى وَضمِ
سَمَوتَ لِلمَجدِ لَمّا نامَ طالِبُهُ وَالمَجدُ صَعبٌ عَلى الهَيّالَةِ البَرمِ
رَأى أَبوكَ الذي حقٌّ فِراسَتُهُ فيكَ الصلاحِ لِرَعي الدينِ وَالذِمَمِ
فَقُمتُ مُضطَلِعاً بِالأَمرِ مُتَّخِذاً نَهجَ الهُدى مَسلَكاً بِالسَيفِ وَالقَلمِ
تَظَلُّ مِن بَذلكَ الأَقلامُ حافِيَةً وَالسَيفُ يَقضي عَلى الأَعداءِ بِاليُتمِ
جوداً وَحِلماً وَعَفواً عِندَ مَقدِرَةٍ وَصِدقَ بَأسٍ إِذا نارُ الوَطيسِ حمى
مَحامِدٌ شَحَذَت أَفكارَ مادِحِكُم فَحَبَّروهُ بِمَنثورٍ وَمُنتَظِمِ
أَنتُم طِرازُ المَعالي بَعد بُهمَتِها إِنَّ البُدورِ لَتجلو غَيهَبَ الظُلمِ
إِلَيكَها مِثلَ نظمِ الدُرِّ فَصَّلَهُ شَذرٌ من التِبر لم يُسبَك عَلى فَحمِ
تَختالُ بَينَ الوَرى تيهاً بِمَدحِكُمُ بِرِفعَةِ القَدرِ يَعلو المَدحِ في القِيَمِ
ثُمَّ الصَلاةُ عَلى المُختارِ سَيِّدِنا وَآلهِ الغُرِّ وَالأصحابِ كُلِّهمِ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (بَينَ العُلى وَالقَنا وَالمشرَ في نَسَبُ) | القصيدة التالية (بُلوغُ الأَماني في شِفارِ القَواضِبِ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • عُج بي عَلى الرَّبعِ حَيثُ الرَّندُ وَالبانُ
  • هوَ الدَهرُ لا يُصغي إلى مَن يُعاتِبُه
  • هذي العُلومُ التي كُنّا نُحدَّثُها
  • أَهاجَ لَهُ ذِكرُ الحِمى وَمَرابِعُه
  • تَهَلَّلَ وَجهُ الكَونِ وَاِبتَسَم السَعدُ
  • قِفوا بي عَلى الرَبعِ المُحيلِ أُسائِلُه
  • ضَمانٌ على أَن الغَرام طَويلُ
  • نَعَم هذِهِ أَطلالُ سُلمى فَسَلِّمِ
  • أريجُ مَجدٍ منَ الرَيّانِ حَيّانا
  • أَجَل إِنهُ رَبعُ الحَبيبِ فَسَلِّم


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com