الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> لبنان >> شكيب أرسلان >> مَشارِقُ الأَرضِ لَفَّها بِمَغارِبٍ

مَشارِقُ الأَرضِ لَفَّها بِمَغارِبٍ

رقم القصيدة : 71464 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


مَشارِقُ الأَرضِ لَفَّها بِمَغارِبٍ وَغادَرَ قُطبَيها مِزاجاً لِقاطِبِ
وَجانَسَ بَينَ الغَورِ وَالنَجدِ عِندَها كَلّا أَرضِها لَم يَعي وَقعَ السَلاهِبِ
وَضيقٌ بَينَ الفَرجَتينِ فَصارَتا إِلى مِثلِ ما ضُمَّت أَنامِلُ حاسِبِ
وَقَرَّبَ بَينَ العَدُوَّتَينِ كَأَنَّما لَهُ كَرَّةَ الغَرباءِ أَكَرَّةَ لاعِبِ
مَروِيَّ شِعارِ الهِندِ دانَ وَراوِياً سَبانَ المَعالي عَن رِقاقِ المَضارِبِ
لِواءٌ مِنَ الإِسلامِ قَد عَزَّ نَصرُهُ أَطَلَّ عَلى الآفاقِ مِن كُلِّ جانِبِ
لِواءٌ لَوانَ الأَرضِ طالَ أَثيرُها لَمّا زالَ حَتّى أَندَقَّ بَينَ الكَواكِبِ
وَلَو أَنَّ قَرانَ الشَمسِ أَرىخى ذَوائِباً لَما كانَ مِنهُ غَيرَ إِحدى الذَوائِبِ
تُداوِلهُ بَعدَ النَبِيِّ خَلائِفٌ مَفاخِرُهُم كُلٌّ عَلى كُلِّ غارِبِ
لَعَمري لَئِن طالَ التَحَكُّكَ بِالسُهى وَقارِبٌ رَوقُ النَجمِ أَوَ لَم يُقارِبِ
لَمّا طاوَلتُ أَحسابَ عُثمانَ عُصبَةٌ وَلا دانَ مِنها مَطلَبٌ نَحوَ طالِبِ
أَرى آلَ عُثمانَ بِنَصرِ مُحَمَّدٍ هِيَ الأَزدُ إِلّا أَنَّها لم تُصاحِبِ
مَلونَ بِالأَمرِ الَّذي يَحمِلونَهُ خَلِّيونَ عَن خَلفِ المَساعي الكَواذِبِ
لَقضد نَوَّروا لَيلاً مِنَ النَقعِ داجِياً بِشُهبِ رِماحٍ لِلنُحورِ ثَواقِبِ
وَقَد فَرَّعوا مِن كُلِّ مَلكٍ عَقيلَةٌ رِياضَتُها أَعيَت عَلى كُلِّ خاطِبٍ
لَقَد جَمَعوا البَرَّينِ مَعض زَاخِريهِما وَأَحسَنَ مِنهُ جَمعَهُم لِلمَناقِبِ
حَفِظتُ لِعُثامٍ وَقاراً مَريدُهُ تَرَدّى بِإِذنِ اللَهِ حُلَّةَ خائِبِ
وَحَسُنَت بَل حَصُنتَ ما شِئتَ وَاِقتَضَت خَواطِرُكَ الغَرا وَحُسنُ المَذاهِبِ
سَرَدَت لَهُ هَذا الحَديدَ فَلَم تَزَل تَمُدُّ بِقُضبانٍ لَهُ وَقواضِبِ
قَواضِبُهُ في الحَربِ ِن تُنتَدَب لَها وَقُضبانِهِ في السِلمِ إِن لَم تُحارِبِ
وَما عَفَت نارُ الحَربِ إِلّا تَعَقُّلاً وَكُلٌّ مِنَ الدَولاتِ تُدلى بِجاذِبِ
وَما عَقَتها إِلّا اِحتِفازاً لِقُربِها وَهَل يَنهَضُ البازي بِغَيرِ مَخالِبِ
لِكُلٍّ مِنَ الأَمرَينِ أَعدَدتَ عُدَّةً فَسالِم إِذا ما طِبتَ نَفساً وَغاضِبِ
سَهِرتُ وَقَد نامَ الأَنامُ بِمُقلَةٍ لَه قَلبُ شَيحانَ وَجُثمانِ شاحِبِ
فَحُبُّكَ ذا شَرعِيٌّ وَعُرفي وَمَذهَبي وَمَدحَكَ ذا فَرَضي وَوَتَري وَواجِبي


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (تَحَدَّري يا دُموعي بِالمَيازيبِ) | القصيدة التالية (مِنَ الدَهرِ تَشكو أَم عَلى الدَهرِ تَعتَب)



واقرأ لنفس الشاعر
  • سِراعاً بَني أُمّي بِحَثِّ ظُعونِها
  • لَم تُبقِ بَعدَكَ في الخُطوبِ جَليلاً
  • أَعَلِمتَ مَن فَجِعَت بِهِ تِلكَ العُلى
  • أَحَقُّ الأَيادي أَن تُجَلَّ وَتُعظَما
  • أَرى جُملَةً في صَفحَةِ الكَونِ لا تُقرا
  • دَع عَنكَ ما قالَ العَذولُ وَلاكا
  • عَمّا بِصَباحِ العِلمِ رَغَداً وَاِنعَما
  • هَل تَعلَمُ العيسَ إِذ يَحدو بِها الحادي
  • قُل لِلعَزيزِ أَدامَ اللَهُ بَهجَتَهُ
  • أَرى في غَزالِ الدَوَ مِنهُ شَمائِلاً


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com