الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> لبنان >> شكيب أرسلان >> أَسائَلُ دَمعي هَل غَدَوتَ مُجيبي

أَسائَلُ دَمعي هَل غَدَوتَ مُجيبي

رقم القصيدة : 71467 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أَسائَلُ دَمعي هَل غَدَوتَ مُجيبي إِذا شِئتَ أَطفى حُرقَتي وَلَهيبي
وَهَيهاتَ أَن يَقوى عَلى النارِ صيبِ وَريحُ الرَزايا آذَنَت بِهُبوبِ
لَئِن بَكَتِ الخَنساءُ صَخراً فَإِنَّهُ لَقَد باتَ يَبكي الصَخرُ طولَ نَحيبي
يَقولونَ لي صَبراً فَقَد ذُبتُ لَوعَةً وَما ذوبَ مِثلي في الأَسى بِعَجيبِ
أَأَحسَبُ قَلبي مِن حَديدٍ وَإِن يَكُن فَكَم مِن شَرارٍ لِلحَديدِ مُذيبِ
وَقالوا أَلا مَهلاً تَأسَ بِمَن مَضوا فَلَيسَ مُصابٌ جازِعٌ بِمُصيبِ
فَقُلتُ ذَروني وَالأَسى لَيسَ مُغنِياً كَلامَ خَطيبٍ مَعَ كَلامِ خُطوبِ
أَجَلَّ مَقامي في المَحَبَّةِ وَالوَفا عَنِ اللَهوِ وَالسَلوانِ بَعدَ حَبيبِ
وَرُبَّ مُحِبٍّ باتَ يَسلو حَبيبَهُ أَلا تِلكَ أَجسامٌ بِغَيرِ قُلوبِ
أَفي كُلِّ يَومٍ لِلمَنِيَّةِ حادِثٌ يُسيلُ مِنَ الأَجفانِ كُلَّ صَبيبِ
تَعَمَّدنا رَيبَ المَنونِ بِضَربَةٍ أَبى الدَهرُ أَن يَأتي لَها بِضَريبِ
أُصِبنا بِعَبدِ القادِرِ اليَومَ إِذ غَدَت تَناطَ بِهِ آمالَ كُلِّ لَبيبِ
هَوى كَوكَباً باتَت لِوَقعِ غُروبِهِ جَميعَ المَآقي مَترَعاتُ غُروبِ
هَوى كَوكَباً كَالبَدرِ تَمّاً وَإِن غَدا قَريبُ المَدى مِن مَشرِقٍ لِمَغيبِ
فَقُل أَيُّ وَجدٍ في الجَوانِحِ مَحرِقٌ عَلى أَيِّ غُصنٍ في التُرابِ رَطيبِ
لَئِن لَم يُجاوِزُ سِتَّ عَشرَةَ حِجَّةً لَقَد جازَ في الإِدراكِ أَهلُ مَشيبِ
قَرَأتُ لَهُ كُتُباً قُبَيلَ نَعِيِّهِ بِأَمثالِها يَختالُ كُلَّ أَديبِ
اَبى نَكَدُ الأَيّامِ إِلّا أَقولُهُ وَهَل تُؤثِرُ الدُنيا حَياةَ نَجيبِ
وَكانَ الَّذي لَو عاشَ أَحيا جُدودَهُ وَأَمسى بِوادي النيلِ كُلَّ خَصيبِ
عَزيزٌ نَماهُ عَرشُ مِصرَ وَقَد قَضى مَنِيَّةً ناءَ في البِلادِ غَريبِ
مِنَ العَلَويينَ الأَعاظِمَ فَضَلَّهُم عَلى كُلِّ قاصٍ عَنهُم وَقَريبِ
يُرجيهِمُ الإِسلامُ في كُلِّ مَأزِقٍ وَفي كُلِّ يَومٍ لِلزَمانِ عَصيبِ
قَضى العَدلُ أَنّا في الكَوارِثِ كُلِّها نُشاطِرُ مِن أَحزانِهِم بِنَصيبِ
سَأَلتُ لَهُم طولض البَقاءِ وَسيلَةً لِنُصرَةِ أَقوامٍ لَهُم وَشُعوبِ
وَرِفعَةَ أَوطانٍ وَعِزَّةِ مِلَّةٍ وَكَبَت عدو كاشِحٍ وَرَقيبِ


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (قِف بَينَ مُعتَرِكِ الأَمواجِ وَالهَضبِ) | القصيدة التالية (نادِ القَريحَةَ ما اِستَطَعتُ نِداءَها)



واقرأ لنفس الشاعر
  • قِف بَينَ مُشتَبِكِ الأَغصانِ وَالعَذبِ
  • هَلّا وَأَنتَ الجَوهَرُ المُختارُ
  • أَقَلُّ عَذابي ما تَصابَ مُقاتِلي
  • لَم تُبقِ بَعدَكَ في الخُطوبِ جَليلاً
  • تَمادَت عَلَينا بِخُطوبِ الدَوامِسِ
  • أَرى جُملَةً في صَفحَةِ الكَونِ لا تُقرا
  • وَنَفسُكَ فَاِبدَأ بِتَصويرِها
  • لِمَن يا مَيُّ هاتيكِ القِبابُ
  • يُقَرِّظُني قَومي بِأَنّي مَدَحتُهُم
  • نَسيب قَد كانَ ساري الطَيفَ أَبدى لي


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com