الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> لبنان >> خليل الخوري >> أَرنةُ الحُزنِ أَم ذي رَنَة الطَرَبِ

أَرنةُ الحُزنِ أَم ذي رَنَة الطَرَبِ

رقم القصيدة : 71707 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أَرنةُ الحُزنِ أَم ذي رَنَة الطَرَبِ فَقَد أَهاجَ صَداها القَلب في لجب
لِلشام مِن مَصر قَد سارَت هَواتِفُها بِالنَعي أَو بِالهَنا لَم أَدرِ لا وَأَبي
هَل دار عُرسٌ بِها دَقَت بَشائِرُهُ أَم قامَ يا وَيح قَلبي مَأتَم الحَربِ
فَأقصد رَبي نَيلَها مُستَعلِماً خَبَراً وَنادَ عَني كرام الحَيِّ عَن كَثَبِ
قُل ما وَراكُم وَماذا هَبَّ يَشغلكم وَما لَجمعِكُم في الربع مِن سَبَب
هَل لاحَ بَدرَكُم في الأُفقِ مُنجَلِياً أَم دَكَ مُحتَجِباً يا قَوم في التُربِ
عَهدي بِهِ بالِغاً عَهدَ التَمام فَما بالَ المُحلق دَهاهُ اليَوم بِالعَطبِ
بِاللَهِ أَينَ الفَتى المَحمود أَينَ مَضى أَينَ اِنثَنى أَينَ أَلقَتهُ يَدُ النوبِ
وَاللَهِ أَني وَقَد ضَجَّ النَعيُّ بِهِ شرقتُ بِالدَمعِ حَتّى كادَ يُشرِقُ بي
أَصبَحتُ يا قَوم مَصروعاً لِمَصرَعِهِ مَيِتاً تَحَرَّكَ في الام مُضطَرِبِ
خُذوا رَشادي فَسكري حَلَّ مَوضِعَهُ يَأساً وَلُوموا فُؤادي كَيفَ لَم يَذُبِ
وَمَزقوا مَهجَتي إِذ لَستُ أَحفَظَها مِن بَعدِهِ مَنزِلاً لِلحُزنِ وَالكَربِ
لَهفي عَلى ذَلِكَ الغُصن الَّذي قَصفت صَباهُ في رَوضِهِ الزاهي يَدُ النكبِ
أَواهُ أَيّ فُؤادٍ غَيرَ مُنكَسِرٍ وَأَيّ طَرفٍ عَلَيهِ غَير مُنتَحِبِ
سَفح المُقَطم فيهِ حازَ حينَ سَرى كَنزاً ثَوي تَحتَ أَثقالٍ مِن الحجبِ
سَفحٌ بِهِ دُفِنَ الصَبر الجَميل مَع الوَجه الجَميل الَّذي وَلّى وَلَم يَؤُبِ
لَم يَعرِف السُحُب الهِتان عارضها فَجاءَهُ الدَمع يَغنيهِ عَن السُحُبِ
يا أَيُّها الوالِد المَسلوب خاطِرُهُ بِما جَنى حادِثُ الأَيّام مِن نَوَبِ
قَد أَشعَلَ الحُزن في أَحشاكَ جَمرَتَهُ وَأَنتَ بَينَ البَرايا بَهجَةُ العَرَبِ
لفَم يَروِكَ النيلُ ظَمأناً بضفتِهِ حَتّى تَوَهَمتَ إِنَّ النيلَ مِن لَهَبِ
أَنتَ الكَريمُ الَّذي فاضَت مَواهِبُهُ فَاطمع الدَهر حَتّى ثارَ لِلسَلبِ
بِما أَعزيكَ يا مَن جَلَّ مَعرِفَةً وَأَنتَ في العَصر رَبُّ الفهم وَالأَدَبِ
مَهلاً فَغُصنُكَ في رَوض السَماءِ بَدا مَع المَلائِكِ يَحيي بالغ الأَرَبِ
وَهَكذا نَحنُ في الدُنيا إِلى أَمَدٍ نَسعي وَنَركُض وَالآجالُ في الطَلَبِ
تَبّاً لِدَهرٍ خَؤونٍ في تَقَلُبِهِ يَضيعُ العُمر بَينَ الجَدِّ وَاللعبِ


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (بِيَدي خُذوا ضاقَت عَليَّ مَذاهِبي) | القصيدة التالية (أَذكى السَلام عَلى ربى الفَيحاء)



واقرأ لنفس الشاعر
  • أَنتَ لِلعَلياءِ في الخَلقِ وَزيرَ
  • قَد شادَ أَنطون برجا في مَعالِمِهِ
  • عُوجوا عَلى تُونسَ الخَضراءِ وَاِبتَهِجوا
  • أَذكى السَلام عَلى ربى الفَيحاء
  • أَيُّها السالب أنسا كُلَّ غاد
  • نَظيرَ ذاتِكَ فَلتحوى يَدُ الدَولِ
  • بَدا في العُلى بَدر الهُدى فَأَنارَهُ
  • جلاكَ الكَمال لَنا فَرقَدا
  • ما تَبتَغينَ لَدى العَلياءِ مِن أَرَبِ
  • حَبانا بِكَ الإِسعادُ لُطفاً فَأَبهَجا


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com