الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> لبنان >> خليل الخوري >> ما لِلغُرابِ عَلى الأَطلالِ قَد نَعبا

ما لِلغُرابِ عَلى الأَطلالِ قَد نَعبا

رقم القصيدة : 71714 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


ما لِلغُرابِ عَلى الأَطلالِ قَد نَعبا صُبحاً فَأَحَّجَ في أَحشائِنا اللَهَبا
نَعى فَقُلنا لَهُ المَوت المُريع تَرى سَطا فَقالَ نَعَم قَد صالَ وَأَحرَبا
حَمامَةٌ في رِياضِ الأُنس آمِنَةٌ أَراعَها ثُمَ شاءَ القَنصَ فَاغِتَصَبا
لَكِنَّها مانَعَتهُ وَهُوَ مُندَهِشٌ بِما أَصابَ فَرامَ الحِرصَ فَاِنغَلَبا
قَد هالَهُ تاجُ نورٍ وَهُوَ مُنَحَدِرٌ عَلى قَنيصَتِهِ الغَراءِ فَاِضطَربا
فَاِستَخلَصت مِن يَديهِ وَهِيَ باسِمَةٌ تَعلو لِرَوضٍ أَنيقِ في العُلى خَصبا
فَما نَعبتُ عَلَيها أَنَّها سَعدت لَكن بَكيتُ لِمَن في بُعدِها اِنتَكَبا
فَتى أَرَقُّ مِن الماءِ الزُلالِ عَلى قَلبِ الجَريح دَهاهُ البينُ فَالتَهَبا
غُصنٌ زَها يَسلُبُ الأَلبابِ قَد عَبَثَت بِزَهرِهِ عاصِفاتُ الدَهر فَاِنسَلَبا
غُصنٌ عَلى غُصنِهِ المَقصوف مُنَكَسِرٌ لَذا اِنحَنى في رَبيع العُمرِ مُنتَحِبا
يُسراهُ أَضحَت عَلى خَديهِ لاطِمَةً لِأَنَّ يُمناهُ سارَت تَبلغُ الأَرَبا
لَم يَخلَع الأَمس ثَوبَ الحُزن مُبتَهِجاً حَتّى تَجدَّدَ في أَحشاهُ مُنتَشِيا
سارَت اليَفتهُ وَالعُرس مُختَتِمٌ فَجَدد الرَقص في رَوضاتِهِ طَرَبا
وَلَم تَتمَّ عَلى أَفراحِهِ سَنةٌ كَأَنَّها سَنَةٌ وَالعَيش حلم هبا
حَتّى اِستَفاقَ بَصُبح العُمرِ في ظُلمٍ كَأَنَّما اللَيل أَضحى لِلصَباح قبا
يَدعو أَباهُ وَيَشكو سَلبَ دُرَّتِهِ وَيَستشيط لَما مِن حَظِّهِ نُهِبا
يَبكي وَطفلَتَهُ تَبكي فَيُرضِعُها دَمعاً تَهيج لَهُ أَصواتُ مَن نَدَبا
دَمع الصِبا قَد صَبا لِلصَبِّ مُنهَمِلاً يَزيد ذا الصَبَّ في أَحزانِهِ وَصَبا
وَيحي عَلَيهِ فَإِنَّ الدَهر قَلَّبهُ كَما تَقَلب يُحصي العلم وَالأَدَبا
رَأَيتَهُ غارِقاً بِالحُزنِ مُحتَرِقاً حَتّى تَوَهَمَت مِن حالاتِهِ العَجَبا
أَباً يَتيماً عَريساً أَرمَلاً وَلَهاً شَيخ الخَطوب صَبياً لِلصِبا غَلبا
هَذِهِ صِفاتكَ يا خضلي عَرَفتَ بِها كُل الأُمور بَعَصرٍ عَهدُهُ قَرُبا
وَفي طِباعك يااِسكَندَر اِنطَبَعَت رَقائق اللُطف تَنفي الغَيظ وَالغَضَبا
فَاطفِ اللَهيبَ بِحُلمٍ فيكَ مُنغَرِسٍ وَاقصر عَناكَ فَلا رَدٌّ لَما ذَهَبا
قَد هاجَمَتكَ خُطوبُ الدَهر عابِسَةً فَلا تَكُن لِسُقوط القَلبِ مُنتَسِبا
أَنتَ الشُجاع شُجاع العَقل في فَطنٍ تَسطو عَلى الجَهل حَيثُ النور قَد سَكَبا
مَصائِبُ الدَهر لا تَبقي عَلى أَحَدٍ وَمِن تَجَلَّدَ في الدُنيا فَما نُكِبا


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (دَوامُكَ في عَلى لُبنان) | القصيدة التالية (لِذاتِكَ المَجد في العَلياءِ يَنتَسِبُ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • قَد بَدا بَدرُ الهُدى يَحيي الأُمَم
  • عُدبي فَدَيتكَ نَحوَ ساحات النَدى
  • تَصدَّر في العَليا حسينُ مُشيراً
  • لَقَد قَصرَ اللِسان فَما أَقولُ
  • مَشيرُ العُلى عَنا تَباعَدَ بَعدَما
  • أَتراكَ لُطفاً لِلقاء مَعيداً
  • الذَنبُ ذَنبَكَ وَالقَصاصُ عَلى الشَقي
  • لِلسَيفِ وَالأَقلامِ قامَ مُشيرُ
  • لَكَ في أَثير المَجدِ أَبهَج مَطلَعِ
  • بَدا في العُلى بَدر الهُدى فَأَنارَهُ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com