| لم يدع منها البلى إلا كما |
تترك التسعون من غض الشباب
|
وهي في سكونها كأنما
|
فارقتها روحها الأذما
|
حكم الدهر بها فاحتكما
|
| وكسا الهجر ثوباً مظلماً |
ما أضل الطرف في هذا الأهاب
|
ما ترى العين بها إلّا رماما
|
باليات تملأ النفس ظلاما
|
وسقتها الريح دفعاً ولطما
|
| لغط اليمّ إذا اليمّ طما |
والتقت فيه هضابٌ بهضاب
|
ليس يلفى عندها الصوت قرارا
|
كلما أرسلته مل الجوارا
|
واسترد المرء منها ما أعارا
|
| تثبت الأصداء عنها مثلما |
طارت العقبان طيراً عن عقاب
|
إيه يا مهد مسرات الصبا
|
عجباً أصبحت قبراً عجبا
|
حاملاً عن هاجريك الوصبا
|
| كنت للهو فقد صرت وما |
أنت إلا طيف أيامٍ عذاب
|
أوصدوا الأبواب باللَه ولا
|
تدعوا العين ترى فعل البلى
|
وامنعوا دار الهوى أن تبذلا
|
| إن للدار علينا ذمماً |
وقبيحٌ خونها بعد الخراب |