| ألومك لو أرى لو ميك يجدي |
ولكن لا ملام ولا عتابا
|
| وإن مزايل الصحب اختصاراً |
لصنوٌ للذي صبر احتسابا
|
| دعوتك لا إلى الرعيا فيه ولكن |
إلى نأي يماطلنا الإيابا
|
| وأني من برد عليك ودي |
إذا أركبته الشوس الصعابا
|
| فقم صافق على التوديع كفى |
كما صافقتني تبغي اقترابا
|
| وإن هزتك عاطفةٌ إلينا |
وجاذبك الحنيني لنا جذابا
|
| فلا تأكل على ودي وبنانا |
ولا تفزع على ما فات نابا
|
| وإن شعب الزمان لنا انصداعا |
على كوهي وكرهك الإنشعابا
|
| وقدرت المقادير اجتماعا |
على إيثار كلٍّ الإغترابا
|
| فلا تظهر لهذا الناس أنا |
قديماً قد تلابسنا لصحابا
|
| ولا تدع العيون إذا تلاقت |
تمرق عن تجاهلنا الحبابا
|
| ومد إلى كفك في فتور |
كأنك حاملٌ فيها هضابا
|
| ولا تعبس ولا تبسم للقيا |
سألقاها وأحتقب الثوابا
|
| لقد أودى الهوى أو كاد منا |
ولا عطفاً ولا رفقاً أصابا
|
| وجاد بنفسه أو كاد لولا |
وفاءٌ لا يحب له الترابا
|
| فإن تدركه لا يهلك ويحيا |
وإلّا لا ملام ولا عتابا |