| دعوت بنات الليل في أخرياته |
فلبتني الأقدار وهي غضاب
|
| وإني لأدري أنكن ظوالم |
وأنك ظفر للزمان وناب
|
| وأن الورى عبداً تكن جزاؤهم |
على الصبر والشكر الجزيل عذاب
|
| ألا رب ملكٍ قد أقمتن ضلة |
وللظلم فيه زخرة وعباب
|
| وكم وادع وثبته وتركته |
حشاشته للحادثات نهاب
|
| ومنتصف أندمته بعد حفزه |
وذي أربة قد ضاع منه صواب
|
| وقدم غبي قد رفعت على الورى |
فسالت عليه بالبلاء شعاب
|
| وأجلمت أفواه الأباة لأنهم |
لهم في فكاك المرهقين طلاب
|
| فعني فاني قد وسعتك خبرةً |
وما دوننا لو تعلمين حجاب
|
| ولكنه ما ينفع المرء علمه |
وعلم الفتى بالحادثات عقاب
|
| عفا اللَه عن جدٍّ شقينا بذنبه |
ولم يغن منه عندكن مناب
|
| يقولون في الأقدار عدل ورحمةٌ |
ومن أين علمي أن ذاك الصواب
|
| أمن أجل أن المرء أقدر قادر |
يكون رحيماً طاش ثم حساب
|
| بني آدم ذوقوا النكال لأنكم |
بنوا من أني ما ليس فيه معاب
|
| ولا تفتأوا تثنون بالمين والهوى |
على رحمة الأقدار وهي كذاب |