| أَيَكون الهَوى نَدىً وَمَلابا |
وَثِماراً جَنى الهَناء رِطابا
|
| أَيَكونُ الهَوى اِعصُرِ الصُبحَ وَاللَي |
لَ شَراباً وَأَترِعِ الأَكوابا
|
| وَاِرفَعِ الأَلسُنَ الرَديئَةَ عَنّا |
وَليَكُن عَيشُنا نُفوساً طِرابا
|
| وَالزَمانُ الرَجيمُ دارُ نَعيمٍ |
لِسِوانا لا تُفتَحُ الأَبوابا
|
| أَيَكونُ الهَوى اِقطُفِ الشَهدَ ما أَص |
فى اللَيالي وَما أَلَذَّ اللُعابا
|
| أَلرَبيعُ الطَوّافُ يَزرعُ نوراً |
وَظِلالاً خُلجانَهُ وَالهِضابا
|
| وَلَنا يَقلِبُ السَماءَ فِراشاً |
وَبِنا يَملَأُ السَماءَ شَبابا
|
| أَيَكونُ الهَوى لَنا حُلُمُ الجَ |
نَّةِ فَليَنفَرِط بِنا أَطيانا
|
| وَليَكُن يَقظَةً تَسيلُ مَدى الدَه |
ر فَتُزكي فينا الحَصى وَالتُرابا
|
| تَفجُرُ الكَوثَرَ المُؤبَّدَ فينا |
وَتُصَفّي لَنا الخُلودَ شَرابا
|
| أَلهَوى لا تَخَف صُروفَ اللَيالي |
وَاِنظُرِ البَرقَ كَيفَ يُدمي السَحابا
|
| وَرِياحٌ عَواصِف تَقحَمُ الدو |
حَ تَهزُّ الجُذورَ وَالأَعصابا
|
| نَهَرٌ هائِجٌ فَلا تَتَهَيَّب |
هَولَ أَمواجِهِ وَشُقَّ العُبابا
|
| وَالهَوى أَصغِ في الرِياضِ إِلى البُل |
بُلِ وَاِحذَر فَإِنَّ فيها غُرابا
|
| وَعَلى النَبعِ دُلبَةٌ تَجذِبُ الطَي |
رَ إِلَيها وَالفَأسَ وَالحطّابا
|
| وَعَزيفٌ لِلجِنِّ يُجري عَلى قَل |
بِ المُعَنّى الإِطرابَ وَالإِرهابا
|
| وَالهَوى مَرتَعُ النَعيمِ فَذَلِّل |
سُبُلَ الفَتحِ وَاِملِكِ الأَسبابا
|
| دونَك المَهمَةُ الكَؤودُ فَلَن تَب |
لُغَ إِلّا إِذا بَلَغتَ العَذابا
|
| فَاِقتَحَمتَ السُيولَ سَيلاً فَسَيلاً |
وَعَبَرتَ الغاباتِ غاباً فَغابا
|
| وَهزمتَ النَسناسَ وَالضَبُ |
عَ الحَزراءَ فيها وَالأَرقمَ النَشّابا
|
| قُلتِ ما زالَ في خَيالِكَ نَزرٌ |
من صباغٍ عَلى أَفاعيكَ ذابا
|
| فَاِمحُهُ وَاِغتَسِل كَأَنَّكَ لَم يَع |
رِفكَ ماضٍ وَلم تغَنِّ كتابا
|
| نَحنُ بدءُ الحَياةِ قَبلَ حُلولِ ال |
حُبِّ فينا كانَ الوُجودُ ضَبابا
|
| غَنِّني غَنِّني تَعالَ إِلى الغا |
بَةِ نَغنَم مِنَ الصُخورِ حِجابا
|
| فَهُنا الأَعيُنُ المَريضَةُ تُؤذي |
نا فَتَبني مِنَ الشُكوكِ قِبابا
|
| هذِهِ صَخرَةٌ تَقينا لَظى الشَ |
مسِ وَمن غَدرِةِ العُيونِ الحِرابا
|
| فَطَريقُ الوادي بَعيدٌ فَلا نَخ |
شى ذَهاباً مِن عابِر أَو إِيابا
|
| فَلنُقَطِّع مِن تَحتِها الشَوكَ وَلنَر |
مِ الحَصى وَلَنُمَهِّدِ الأَعشابا
|
| وَلتَكُن خَيمَةً لَنا تُك |
رَمُ الأَحلامُ فيها وَلِلهَوى مِحرابا
|
| تَعبٌ كُلُّها الحَياةُ بَل الحُبُّ |
وَلكِن كَم جَمَّلَ الأَتعابا
|
| أَطلَعَ الشَوكُ في يَدَيكِ دُموعاً |
فَاِجعَليها عَلى لِساني عِتابا
|
| قُلتِ خُذها نَقِيَّةَ العِرقِ مِن حُ |
بّي شفاهاً وَمن حَناني رُضابا
|
| فَأَخَذتُ الدمَ النَقِيَّ وَفي قَل |
بي عُروقٌ تودُّ أَن تَنسابا
|
| وَالرَوابي أَتَذكُرين كَأَنَّ الشَم |
سَ لَجَّت بِها فَصارَت سَرابا
|
| قُلتِ دَعني أَنَل كَما نِلتَ مِنّي |
قَطَراتٍ مِنَ العُروقِ عِذابا
|
| وَلتَكُن بَينَنا مِن الحُبِّ ميثا |
قاً يَكونُ الوَفا لَهُ آدابا
|
| وَلَبِثنا في نِعمَةِ الحُبِّ لا نَس |
مَعُ إِلّا خَيالَهُ المُنتايا
|
| تَتَراءى لَنا الصُخورَ خِياماً |
وَالطُيور الَّتي بِها أَحبابا
|
| كُلَّما فَرَّ طائِرٌ حَمَلَ الوا |
دي إِلَينا مِن حُبِّهِ أَسرابا
|
| وَالمَسا يَنشُرُ الظِلالَ عَلى الدُ |
نيا وَيُلقي عَلى النُفوسِ الثَوابا |