الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر العباسي >> ابن الخياط >> عَتادُكَ أنْ تشنَّ بها مغارا

عَتادُكَ أنْ تشنَّ بها مغارا

رقم القصيدة : 7303 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


عَتادُكَ أنْ تشنَّ بها مغارا فقُدْها شُزَّباً قبَّاً تَبَارى
كأنَّ أهِلَّة ً قَذفَتْ نُجُوماً إذا قدحت سنابكُها شَرارا
وَهَلْ مَنْ ضَمَّرَ الجُردَ المَذاكي كَمَنْ جَعلَ الطِّرادَ لها ضِمارا
كأنَّ الليلَ موتورٌ حريبٌ يحاوِلُ عندَ ضوءِ الصُّبحِ ثارا
فليسَ يحيدُ عنها مستجيشاً على الإصباح عثيرها المُثارا
أخَذْنَ بِثأْرِهِ عَنَقاً وَرَكْضاً مددنَ على الصباحِ بهِ إزارا
وقد هبتْ سيوفُكَ لامعاتٍ تُفرِّقُ في دجنتهِ نَهارا
أمَا والسابقاتِ لقدْ أباحتْ لَكَ الشَّرَفَ المُمَنَّعَ وَالْفَخَارا
فزُرْ حلباً بكلِّ أقبًَّ نهدٍ فَقَدْ تُدْنِي لَكَ الْخَيْلُ الْمَزارا
وكلِّفْ ردَّها إن شئْتَ قسراً عَزائمَ تَستَرِدُّ المُستعارا
فأجْدِرْ بِالمَمالِكِ أنْ تراها لمنْ كانتْ ممالكَهُ مِرارا
وإنْ ولدَتْ لكَ الآمال حظّاً فما زالَتْ مواعدُها عِشارا
إذا عايَنْتَ مِنْ عُودٍ دُخاناً فأوشِكْ أنْ تُعايِنَ منهُ نارا
ويأبى اللَّهُ إنْ أبَتِ الأعادي لِناصرِ دِينهِ إلاَّ انتصِارا
وما كبُرَتْ عليكَ اُمورُ مجدٍ إذا أصْدَقْتَها الهممَ الكِبارا
وما هممُ الفَتى إلاَّ غُصُونٌ تَكونُ لها مَطالِبُهُ ثِمارا
ألسْتَ ابنَ الذي هطلتْ يداهُ ندى ً سرَفاً لمنْ نطقَ اختصارا
وأعطى الأفَ لمْ تُعْقَرْ بنَقْصٍ وما غُنِّي ولا شَرِبَ العقارا
وأشْبَعَ جُودُهُ غَرْثى الأمانِي وَرَوَّى بأسُهُ الأسَلَ الحِرارا
وقَادَ إلى الأعادِي كُلَّ جَيْشٍ تَقُودُ إليْهِ رَهْبَتُهُ الدِّيارا
وَلَوْ قُلْتُ ابنُ مَحْمُودٍ كَفَتْنِي صِفاتُ عُلاكَ فَضْلاً واشتِهارا
وهلْ يخفى علَى السَّارينَ نَهجٌ إذا ما البَدْرُ في الأُفُقِ استنارا
مِنَ القَوْمِ الأولى جَادُوا سِرارا وَعادَوْا كُلَّ مَنْ عادَوْا جِهارا
وما كتَمُوا الندى إلا ليَخْفى ويأْبى الْغَيْثُ أنْ يَخْفى انْهِمارا
بُدُورُ الأرضِ ضاحية ً عليها وأطيَبُ مَنْ ثوى فيها نُجارا
إذا ما زُلْزِلَتْ كانوا جِبالاً وإنْ هِيَ أمْحَلَتْ كانوا بِحارا
وأنْتَ أشدُّهُمْ بَأساً وَأنْدا هُمُ كفَّا وأكثرهمْ فخارا
وأوفاهمْ إذا عقدوا ذِماماً وَأحْمَاهُمْ إذا حَامَوْا ذِمارا
وأمْرَعُهُمْ لِمُرْتَادٍ جَناباً وأمنعهمْ لمطلُوبٍ جِوارا
لَقَدْ لَبِسَتْ بِكَ الدُّنْيَا جَمالاً فلو كانتْ يداً كنتَ السِّوَارا
يُضِيءُ جَبِينُكَ الوَضَّاحُ فيها إذا ما الرَّكْبُ في الظَّلْماءِ حارا
فما يدري أنارُ قِراكَ لاحَتْ لهُ أمْ بَرقُ غيثكَ قد أنارا
تَمَلَّ أبا القِوامِ شَرِيفَ حَمْدٍ رفعْتُ بهِ على الدُّنْيا مَنارا
ثناءٌ ما حَداهُ الفِكْرُ إلاّ أقامَ بِكلِّ مَنْزِلَة ٍ وَسارا
إذا أُثْني بحمدَ قالَ قومٌ بِحَقِّ الرَّوْضِ أنْ حَمِدَ القِطارا
غَفَرْتُ ذِنُوبَ هذا الدَّهْرِ لَمَّا أصارَ إليَّ رُؤْيَتَكَ اعْتِذَارا
وردَّ ليَ الصِّبا بنداكَ حتّى خلعتُ لديهِ في اللهوِ العِذارا


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية (سَقَوْهُ كأسَ فُرْقَتِهِمْ دِهاقا)



واقرأ لنفس الشاعر
  • بَكَيْتُكَ لِلْبِيْنِ قَبْلَ الحِمامِ
  • أرى العلياءَ واضحة َ السبيلِ
  • يَقيني يَقيني حادِثاتِ النوائبِ
  • أطاعَكَ فِيما تَرُومُ القَدَرْ
  • ألا يا مُحْرِقي بالنّارِ مَهْلاً
  • هِيَ الدِّيارُ فعُجْ في رسْمِها العارِي
  • فدَتْكَ الصّواهلُ قُبّاً وجُرْدا
  • دعانِي الأميرُ فلبيتهُ
  • وكُنْتُ إذا ما رَابَنِي الدَّهْرُ مَرَّة ً
  • أيا ناهِضَ المُلكِ أيُّ الثناءِ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com