الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر العباسي >> ابن الخياط >> بِنَفْسِي عَلى قُرْبهِ النَّازِحُ

بِنَفْسِي عَلى قُرْبهِ النَّازِحُ

رقم القصيدة : 7315 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


بِنَفْسِي عَلى قُرْبهِ النَّازِحُ وإن غالَنِي خطبُهُ الفادِحُ
تصافَحَ تربتُهُ والنَّسمُ فنشْرُ الصَّبا عطِرٌ فائحُ
كأنَّ المُغَرِّدَ فِي مَسْمَعِي لِفَرْطِ اكْتِئابِي لَهُ نائِحُ
أَيا نازِلاً حيثُ يَبْلى الجديدُ ويذْوِي أخُو البهجة ِ الواضِحُ
ذكرتكَ ذكرى المُحبِّ الحبيبَ هيَّجَها الطَّلَلُ الماصِحُ
فما عزَّني كَبِدٌ تلْتظِي وَلا خانَنِي مَدْمَعٌ سَافِحُ
مُقيمٌ بحيثُ يصمُّ السميعُ ويعْمى عنِ النَّظَرِ الطامِعُ
يَرِقُّ عَلَيكَ العَدُوُّ المُبِينُ وَيَرْثِي لَكَ الْحاسِدُ الكاشِحُ
كأنْ لَمْ يَطُلْ بِكَ يَوْمَ الفَخارِ سَرِيرٌ وَلا أجْرَدٌ سابِحُ
وَلَمْ تَقْتَحِمْ غَمَراتِ الخُطُوبِ فَيُغْرِقَها قَطْرُكَ النّاضحُ
سقاكَ كجودِكَ غادٍ علَى ثَراكَ بِوابِلهِ رائِحُ
يدبِّجُ في ساحتَيْكَ الرِّياضَ كَما نمَّقَ الكَلِمَ المادِحُ
أرى كُلَّ يَوْمٍ لَنا رَوْعة ً كما ذُعِرَ النَّعَمُ السارحُ
نُفاجا بجدٍّ منَ المُعضِلاتِ كأنَّ الزَّمانَ بِهِ مازِحُ
نُعَلِّلُ أنْفُسَنا بالمُقَامِ وَفِي طَيِّهِ السَّفَرُ النَّازِحُ
حَياة ٌ غَدَتْ لاقِحاً بالحِمامِ ولا بُدَّ أنْ تُنتجَ اللاقِحُ
وكُلُّ تمادٍ إلى غاية ٍ وإنْ جَرَّ أرْسانَهُ الجامِحُ
وما العُمْرُ إلاّ كمهوى الرِّشاءِ إلى حيثُ أسلمَهُ الماتِحُ
لقدْ نصحَ الدهرُ منْ غرَّهُ فحتامَ يتهمُ النّاصحُ
حمى اللهُ أروعُ يحمِي البلادَ مِنَ الجدْبِ معروفُهُ السّائحُ
أغَرُّ يزينُ التُّقى مجدَهُ وَيُنْجِدُهُ الحَسَبُ الوَاضِحُ
أيا ذا المَكارِمِ لا رُوِّعَتْ بِفَقْدِكَ ما هَدْهَدَ الصّادِحُ
فَما سُدَّ بابٌ مِنَ المَكْرُماتِ إلاّ وأنْتَ لَهُ فاتِحُ
أبى ثِقَة ُ المُلْكِ إلاّ حِماكَ حمى ً والزَّمانُ بهِ طائحُ
وَما كُلُّ ظِلٍّ بِهِ يَسْتَظِلُّ مَنْ شَفَّهُ الرَّمَضُ الّلافِحُ
طَوى البَحْرَ يَنْشَدُ بَحْرَ السَّمَاحِ إلى العَذْبِ يُقْتَحَمُ المالِحُ
فبادرتَ تخسأُ عنهُ الخطوبَ دِفاعاً كَما يَخْسأُ النَّابِحُ
تَرُوعُ الرَّدى والعِدى دُونَهُ كما رَوَّعَ الأعْزَلَ الرَّامِحُ
عَطَفْتَ عَليهِ أبِيَّ الحُظُوظِ قَسْراً كَما يُورَدُ القامِحُ
وباتَ كَفيلاً لَهُ بالثَّراءِ والعزِّ طائِرُكَ السّانِحُ
صَنائِعُ لا وَابِلُ المُعْصِراتِ نَداها ولا طَلُّها الرّاشحُ
وأقسمُ لوْ أنَّ عزّاً حمى مِنَ المَوْتِ ما اجْتاحَهُ جائِحُ
ولكنَّ أنْفُسَ هذا الأنامِ منائحُ يرتَدُّها المانحُ
وأيُّ فَتًى ساوَرَتْهُ المَنُونُ فمي يردهِ روقُها الناطِحُ
سَبَقَتَ إلى المَجْدِ شُوسَ المُلُوكِ كَما سَبَقَ الْجَذَعَ القارِحُ


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (يَدٌ لكَ عِنْدِي لا تُؤَدّى حُقوقُها) | القصيدة التالية (أرى العلياءَ واضحة َ السبيلِ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • يَدٌ لكَ عِنْدِي لا تُؤَدّى حُقوقُها
  • لقدْ غالَ نبلُكَ يا نابِلُ
  • عشتَ للمجدِ أطولَ الأعمارِ
  • فإنْ أمكنتْ بأيادِي المكِينِ
  • أظُنُّ الدَّهْرَ جاءَكَ مُستَثيراً
  • لقَدْ جاوزْتَ فِيكَ مِقدارَها
  • لنَا أسَدٌ وَرْدٌ سَبانا بهِ الهوَى
  • بِنَفسي مَنْ تُضِيءُ بهِ الدَّياجِي
  • أسُومُ الجِبابَ فلا خزَّها
  • دعانِي الأميرُ فلبيتهُ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com