الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر العباسي >> ابن الخياط >> أرى العلياءَ واضحة َ السبيلِ

أرى العلياءَ واضحة َ السبيلِ

رقم القصيدة : 7316 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أرى العلياءَ واضحة َ السبيلِ فما للغُرِّ سالِمَة َ الحُجُولِ
إلى كَمْ يَقْتَضِيكَ المَجْدُ دَيْناً تحيلُ بهِ على القدِر المَطُولِ
وأيُّ فتًى تَمرَّسَ بِالمَعالِي فلم يهجمْ على خطرٍ مهولِ
وإنَّ عِناقَ حَرِّ المَوْتِ أوْلَى بِذِي الإمْلاقِ مِنْ برْدِ الْمَقِيلِ
وما كانتْ مُنى ً بعدتْ لتغلُو بطولِ مشقَّة ِ السيرِ الطَّويلِ
فكيفَ تخيمُ والآمالُ أدْنى إليكَ منَ القداحِ إلى المجيلِ
وقدْ نادى النَّدى هلْ مِنْ رجاءٍ وقالَ النَّيْلُ هَلْ مِنْ مُسْتَنِيلِ
وَلَمْ أرَ قَبْلَهُ أمَلاً جَواداً يُشارُ بِهِ إلى عَزْمٍ بَخِيلِ
علامَ تروِّضُ الحصباءُ خِصْباً وَتَجْزَعُ أنْ تُعَدَّ مِنَ المُحُولِ
وَكَيْفَ تَرى مِياهَ الفَضْلِ إلاَّ وقَدْ رُشِفَتْ بِأفْواهِ العُقُولِ
لقدْ أعطتكَ صحتَها الأمانِي فَلا تَعْتَلَّ بالحَظِّ العَلِيلِ
وَما لَك أنْ تَسُومَ الدَّهْرِ حَظًّا إذا ما فُزتَ بالذِكْرِ الجميلِ
إذا أهْلُ الثَّناءِ عَلَيْكَ أثنوَا فسِرْ فِي المَكْرُماتِ بلا دليلِ
أرَى حُلَلَ النَّباهَة ِ قَدْ أظَلَّتْ تُنَازِعُ فِيَّ أطْمَارَ الخُمُولِ
فَيا جَدِّي نَهَضْتَ وَيا زَمانِي جَنَيْتَ فَكُنْتَ أحْسَنَ مُسْتَقِيلِ
وَيا فَخْرِي ـ وَفَخْرُ المُلْكِ مُثْنٍ عليَّ - لقدْ جَرَيْتُ بلا رَسِيلِ
تَفَنَّنَ فِي الْعَطاءِ الجَزْلِ حَتَّى حبانِي فيهِ بالحمْدِ الجزِيلِ
فَها أنا بينَ تَفْضِيلٍ وَفَضْلٍ تبَرُّعُ خيرِ قوّالٍ فَعُولِ
غريبُ الجُودِ يحمدُ سائليهِ وفَرْضُ الحمْدِ ألْزَمُ للسَّؤُولِ
سقانِي الرِّيَّ مِنْ بشرٍ وجودٍ كَما رَقَصَ الْحَبابُ عَلى الشَّمُولِ
وَأعْلَمُ أنَّ نَشْوانَ العَطايا سيخمَرُ بالغِنا عمّا قليلِ
أما ونَداكَ إنَّ لَهُ لَحَقًّا يُبِرُّ بِهِ ألِيَّة َ كُلِّ مُولِ
لئنْ أغربْتَ في كرمِ السَّجايا لقدْ أعربْتَ عنْ كرمِ الأُصولِ
ألا أبلِغْ مُلوكَ الأرضِ أنِّي لَبِسْتُ العَيْشَ مَجْرُورَ الذُّيُولِ
لدى ملكٍ متى نكَّبْتَ عنهُ فَلَسْتَ عَلَى الزَّمانِ بمُسْتَطِيلِ
ولمّا عزَّ نائلُهُمْ قياداً وَهَبْتُ الصَّعْبَ مِنْهُمْ للِذَّلُولِ
وطلَّقْتُ المنى لا العزمُ يوماً لهُنَّ وَلا الرَّكائِبُ لِلذَّمِيلِ
وَلَوْلا آلُ عَمّارٍ لَباتَتْ تَرى عرْضَ السماوة ِ قيدَ ميلِ
أعَزُّونِي وأغْنُونِي وَمِثْلِي أعِينَ بكُلِّ منّاعٍ بَذُولِ
وَحَسْبُكَ أنَّنِي جارٌ لِقَوْمٍ يُجِيرونَ القَرَارَ مِنَ السُّيُولِ
أَلا للهِ درُّ نَوى ً رمَتْ بِي إلى أكنافِ ظلِّهمِ الظَّليلِ
وَدَرُّ نَوائِبٍ صَرَفَتْ عِنانِي إلَى تِلْقائِهِمْ عِنْدَ الرَّحِيلِ
أُسَرُّ بِأنَّ لِي جَدًّا عَثُوراً وَعمّارُ بْنُ عمّارٍ مُقِيلِي
وَلَوْلاَ قُرْبُهُ ما كُنْتُ يَوْماً لأشْكُرَ حادِثَ الخطْبِ الجليلِ
وقدْ يهوى المحبُّ العذْلَ شوْقاً إلَى ذِكْرِ الأحِبَّة ِ لا العَذُولِ
لَهُ كَرَمُ الغَمامِ يَجُودُ عَفْواً فيُغْنِي عنْ ذَرِيعٍ أو وَسِيلِ
وَما إنْ زِلْتُ أرْغَبُ عَنْ نَوالٍ يُقَلِّدُنِي يداً لِسوَى المُنِيلِ
تَجُودُ بِطيبِ رَيّاها الخُزَامى وَيَغْدُو الشُّكْرُ لِلرِّيحِ الْقَبُولِ
وغيرِي منْ يُصاحِبُهُ خُضُوعٌ أنَمُّ مِنَ الدُّمِوعِ عَلى الغَلِيلِ
يعُبُّ إذا أصابَ الضَّيْمُ شَرْباً وَبَعْضُ الذُّلِّ أوْلَى بِالذَّلِيلِ
ترفَّعَ مطلَبي عنْ كُلِّ جُودٍ فَما أبْغِي بِجُودِكَ مِنْ بَدِيلِ
وَمَالِي لا أَعافُ الطَّرْقَ وِرْداً وقدْ عرضَتْ حِياضُ السَّلْسَبيلِ
وَقَدْ عَلَّمْتَنِي خُلُقَ المَعالي فما أرْتاحُ إلاّ للنَّبيلِ
ولِي عندَ الزَّمانِ مُطالَباتٌ فما عُذْرِي وأنْتَ بها كَفِيلي
وإنَّ فتى ً رآكَ لهُ رجاءً لهْلٌ أنْ يُبَلَّغَ كلَّ سُولِ
ورُبَّ صَنِيعَة ٍ خُطِبْت فزفَّتْ إلى غَيرَ الكَفِيءِ مِنَ البُعُولُ
أبِنْ قدرَ اصطناعِكَ لي بنعُمى تبُوحُ بسرٍّ ما تُسْدِي وتوُلِي
إذا ما رَوَّضَ البَطْحاءِ غَيْثٌ تَبَيَّنَ فضْلُ عارِضِهِ الهَطُولِ
وأعلِنْ حُسْنَ رأْيكَ فيَّ يرجَحْ عَدُوِي فِي المودَّة ِ مِنْ خليلِي
فَلَيْسَ بِعائِبِي نُوَبٌ أكلَّتْ شَبا عزْمِي ولَمْ يَكُ بالكَليلِ
فإنَّ السَّيفَ يُعْرَفُ ما بَلاهُ بما في مضرِبيهِ منَ الفُلُولِ
وكَائِنْ بالعَواصِمِ مِنْ مُعَنّى ً بِشَعْرِي لا يَرِيعُ إلى ذُهُولِ
أقَمْتُ بأرْضِهِمْ فحللْتُ مِنْها محَلَّ الخال في الخدِّ الأسيلِ
وَلَكِنْ قَادَنِي شَوْقِي إلَيْكُمْ وحُبِّي كُلَّ معدومِ الشُّكُولِ
فَأطْلَعَ فِي سَمائِكَ مِنْ ثَنائِي نُجُومَ عُلًى تَجِلُّ عَنِ الأُفُولِ
سوائِرُ تَمْلأُ الآفاقَ فضْلاً تُعِيدُ الغُمْرَ ذَا رَأيٍ أصِيلِ
قَصائِدُ كالكَنائِنِ فِي حَشاها سِهامٌ كالنُّصُولِ بَلا نُصُولِ
نزائِعُ عَنْ قِسِيِّ الفكرِ يُرمى بِها غَرَضُ المَوَدَّة ِ والذُّحُولِ
وَكُنَّ إذا مَرَقْنَ بِسَمْعِ صَبٍّ أصَبْنَ مَقاتِلَ الهَمِّ الدَّخِيلِ
إذا ما أُنْشدتْ في القومِ رقَّتْ شمائِلُ يَوْمِهِمْ قَبْلَ الأَصِيلِ
تَزُورُ أبا عَلِيٍّ حَيْثُ أرْسَتْ هضابُ العزِّ والمجدِ الأَثِيلِ
وَمَنْ يَجْزِيكَ عَنْ فِعْلٍ بِقَوْلٍ لقد حاوَلْتَ عيْنَ المستحيلِ
وَكَيْفَ لِي السَّبِيلُ إلى مَقالٍ يُخفِّفُ محملَ المنِّ الثَّقيلِ
فَلا تَلِمُ القَوافِيَ إنْ أطالَتْ قطيعَة َ برِّكَ البَرِّ الوَصولِ
هَرَبْتُ مِنَ ارْتِياحِكَ حِينَ أنْحى عَلَى حَمْدِي بِعَضْبِ نَدى ً صَقِيلِ
ولمّا عُذْتُ بالعلْياءِ قالَتْ لَعَلَّكَ صاحِبُ الشُّكْرِ القَتِيلِ
فيا لَكَ مِنَّة ً فضحَتْ مَقالِي ومِثْلِي في القَريضِ بلا مَثِيلِ
فعُذْراً إنْ عجزْتُ لِطُولِ هَمِّي عَنِ الإسْهَابِ والنَّفْسِ الطَّوِيلِ
فإنْ وجى الجيادِ إذا تمادى بها شفل الجياد عن الصّهيل


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (بِنَفْسِي عَلى قُرْبهِ النَّازِحُ) | القصيدة التالية (خليليَّ إنْ لم تُسعِدا فذرانِي)



واقرأ لنفس الشاعر
  • سِوى باكيكَ مَنْ ينْهى العَذُولُ
  • أنْتَ لِلْمُسلِمينَ حِصْنٌ وحِرْزُ
  • أليسَ منَ العجائبِ أنَّ مثلِي
  • لئنْ عدانِي زمانق عنْ لقائكُمُ
  • خليليَّ إنْ لم تُسعِدا فذرانِي
  • مَحا الدَّهْرُ آثارَ الْكِرامِ فَلَمْ يَدَعْ
  • أيا بَيْنُ ما سُلِّطْتَ إلا علَى ظُلْمِي
  • ببَهاءِ وجْهكَ تُشْرِقُ الأنْوارُ
  • إذا عزَّ نفسِي عنْ هواكَ قصُورُها
  • إذا لمْ يكنْ مِنْ حادِثِ الدَّهْرِ موئِلُ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com