الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> فلسطين >> عبد الغني التميمي >> أقولها صريحة

أقولها صريحة

رقم القصيدة : 74346 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أقولها صريحةً لا تعرف الحدودْ وحرّةً لا تألف القيودْ

أقولها جريئةً بريئةَ الصدور والورودْ

أقولها وأنتم وكل أهل الأرض والسما شهودْ

أقولها صريحة للمرّة الألفِ

إلى متى نظل طعمةً لعقدة الخوفِ

إلى متى نظل أمة أميّة؟

أمّية العقول لا أميّة الحرفِ

***

(2)

أقولها صريحةً

من هذه الجزيرة العزيزة البنود

من هذه الجزيرة التي أفاق في وجودها الوجود

وهذه الجزيرة التي تطهّرت ذرّاتها من دنس اليهود

من هاهنا من ساحة البيت العتيق نمتطي الخيول

والقاهرات البيدْ

تُنْشَد في مسيرها أنشودة الخلودْ

من أرض طيبة الجليلة البهاء ترتقي

مسامع الزمان تَسمع النشيد

من هاهنا فلتنطلق لنُصرة الأقصى الحشودْ

ومن هنا فتنطلق كعهدنا بها

جحافلُ التوحيدْ

قوافل الشهادة التي في زحفها الشهيد راكضا

يُزاحم الشهيد

ومن هنا يقرر الإسلام وحده

نظام العالم الجديدْ

(3)

أقولها صريحةً

يا أيها السودان لم تزلْ

للأمّة الجريحة الأملْ

فلتمض واثقا لا تبتئس لما

تكيده الدولْ

تحالُف البغي فَشَلْ

فاثْبُتْ كراسخ القُلل

لن تقلعَ العواصفُ الجبل، لن تقلعَ العواصفُ الجبلْ

***

(4)

أقولها صريحةً

يا أيها السودان

أخاف أن تخاف أو تملّ

الخوف في قيادة الورى شلل

فلتنطلق مسدداً

ولو على مهَل

لا يُعرَف الإنجاز بالعَجَلْ

وكل شيء ممكنٌ قَبوله ، بل ممكن

حصولُه

إلا الرجوع القهقرى تنازل

فإنه لا يُحتمل

***

(5)

أقولها صريحة

النصر مطلب جلل

والنصر قيدُ البذل سنّةً

لا يستحقّ النصر إلا من بذل

من يرفع الإسلامَ رايةً لا يعرف الكلل

ومن يكن منتصرا بالله لا يُذلّ

أجلُّ حصن يحتمي به الضعيفُ صالح العمل

***

(6)

أقولها صريحة

الفقر لا يعيبْ

ما الفجرُ والبدرُ عن الفقير وحده يغيبْ

يا أيها السودان بل يا أيها الحبيب

لا تُصنع الأمجاد بالجيوبْ

بل تَصنعُ العُلى العقولُ والقلوبْ

وبالهدى وبالتّقى تذلّل الخطوبْ

كل بناءٍ لم يكن أساسه التقى يخيبْ

وإنما تقوَّض الأوطانُ والأركانُ بالذنوبْ

***

(7)

أقولها صريحة

يا أيها السودان أخاف أن تخاف

خوفي على قوافل الفِدا يهزها الإرجاف

أخشى على قوافل الإنقاذ الالتفاف

أخشى الذنوب إنها مَقاتِل الأمم

ولست أخشى الفقر ضاغطا، ولا سنيّه العجافْ

ولست أخشى الموت ليس الموت آخر المطاف

الموت لا يعيق أمة، أهدافها جليلة

والموت يبقى هدفا من هذه الأهداف

***

(8)

أقولها صريحة

يا أيها السودان

كأنهم لم يقرؤا تاريخك الطويل

كأنهم لم يسمعوا نشيد نهر النيل

يقول: منبعي ورافدي، وكل قطرة تصب في مواردي

شواطئي ، مضايقي، مصايدي

وكل كائنٍ ، ونبتةٍ تعيش في الضفاف والسهول

بل كل ذرة تقول:

فليُحكموا الهجومْ

لن يظفروا بقطرةٍ ، بشعرةٍ، بصخرةٍ، أوقشةٍ تعومْ

مائي على أمثالهم سموم

أنشودة ألفها النيل العظيم

قصيدة خالدة تُنشدها الخرطوم

***

(9)

أقولها صريحة

سوداننا ، أشجاره رماحْ

أمطاره، أزهاره، أحجاره سلاحْ

جراحه مبعث شعبٍ واعدٍ

وإنما تحيى الشعوبُ بالجراحْ

***

(10)

أقولها صريحة

هواؤنا أسوارْ، أطفالنا كبارْ، كبارنا بحارْ

وكل رملةٍ بأرضنا على الغزاة نارْ

مهما تكن قوّتهم تظلّ في حسابنا أصفارْ

فلْيُحكِموا الحصار

لن يُسكتوا على غصون دوْحنا الأطيار

لن يسرقوا من أرضنا النهار، لن يشتروا العزّة من أطفالنا الرضع بالدولار

لن يشتروا قرارنا .. نحن الذين نصْنع القرار

***

(11)

أقولها صريحة:

الحُرّ لا يُذِلّ نفْسه .. لو أكل التّرابْ

فليحشدوا جيوشهم ، وحوشهم من ضاريات الغابْ

من كل ذات مخلب ونابْ

فلْيَعْقدوا الأحلاف خلسةً ، وليجْمعوا الأحزابْ

لن نقتل الإباء في شبابنا ، فذُخرنا الشّبابْ

لن ننْحر الحياء في نسائنا . لن نُلْغي الحجابْ

ليُصْدِروا لنا براءةً من الإرهابْ

إن يكن الإرهابُ أن نقول لا لسافكي دمائنا

فشعْبنا مصدر الإرهابْ

***

(12)

أقولها صريحة

سمرتنا صبغة لون الكبرياء، بسْمتنا هي الصباح والمساءْ

أخلاقنا : تواضع، ليونة لكل مسلم يُزِينها الإخاء

وشدّة وغلظةٌ في ساحة الفدا يذوقها الأعداءْ

نحن الذين أسّسوا مدارس الفداء

وأصّلوا حضارة جليلة العطاء

لا نرتضي حياتنا لغير ديننا الولاء

لن تقدروا يا قادة الظّلام والوباء

لن تقدروا أن تقهروا السماء

أو توقفوا عن الثّرى في أرضنا الشّتاءْ

لن تملكوا حق الحياة والدّواء ، لن توقفوا ضخَّ الدِّماءْ

في كل حارة، وهجرة، وقرية نُشِيد "مصنع الشِّفاءْ"

ويستمرّ موكب البناء

يا قادة الظلام والوباء

لن يرجع التاريخ للوراء

فالصّنم الأكبر قد هوى

وسادِن الأصنام مات

لقد مضى زمان قهر القبّعات

لقد مضتْ سياسية النُّفوذ و الإملاءْ

***

(13)

أقولها صريحة

ماذا عن الإنسان والحقوقْ

في عُرف هذا العالم في ظل بطش المجرم؟

أيّ حقوق هذه؟

أيّ حقوقٍ لا تصون لي كرامتي، وموطني ولا دمي؟

دعوى الحقوق فِرْية مكشوفة ، تدعو إلى التّهكّم

معزوفة كريهة ، من عازف متّهم

شنْشنة نعرفها من أخْرم

***

(14)

أقولها صريحة

نمضي حشودا من هنا نؤصِّل النِّضالْ

إيماننا جبالْ

أيْماننا تُصافح الأهوال

أهدافنا، أوصافنا تقرؤها في سورة الأنفالْ

نمضي حشودا نصنع التاريخ باليمين من هنا وبالشِّمال

***

(15)

أقولها صريحة

عواصف الأرض تصوغ من زفيرها الهبوبْ

فيلتّقي في عصْفها الشَّمال بالجنوبْ /b>

نمضي حشودا من هنا، قوارع الخطوب لا تُخيفنا

فنحن أمَّة تخرَّجت في معهد الخُطوبْ

***

(16)

ماضون كالمضاء ، كالضِّياء ، كالخيالْ

نخْترق المُحالْ

ماضون لا يهمُّنا ما قيل أو يُقال

سوداننا يظل قلعة الرِّجالْ

يظلُّ واحدا جنوبُه يعانق الشّمالْ

وصخْرُهُ يُصافح الرِّمالْ

وكل حبَّة برمْلهِ تُمارس النِّضالْ

وكل حبَّة برمْلهِ عصيَّةً على جيوش الاحتلالْ

(17)

ماضون دربنا منارة الدّروبْ

أتحسبون ألف مليون وربعها في أمّة ممسوخة تذوبْ

النّصر في يقيننا مهما يطُلْ فإنه قريبْ

***

(18)

أقولها صريحة

سودان فَلْتَجُدْ بباقة من السّلمْ

للقدس إنها مشوقة يشفُّها التَّيَمْ

القدس لم تمُتْ .. مازال أنفها يشَمْ

ما زال أنفها أشمّ

ما زالت الأحجار في قِيعانها تطاول القِممْ

وكل حصوة من الحصى بأرضها هرمْ

***

(19)

القدس لم تزل تهيم في هوى الإسلامْ

صامدة ثاتبة الأقدامْ

مهما تكاثرت بأرضها الأفاعي، واعتلى الأقزامْ

لن تحضن التّلمود حيّةً

لن تعبد الأصنامْ

هامتها تعانق الغَمامْ

القدس هامةٌ ، والمسجد الأقصى على مفرقها يقامْ

محرابه متّصل بالمسجد الحرام

القدس لم تَضِعْ

فلم تزل تحرسها كتائب القسام

(20)

القدس قصّة حزينة تقصّها الأيامْ

سلامها مضرّج، أنفاسها حُمامْ

وثوبها مصنوعة خيوطه من الدّماء والعروق والعظامْ

فبالدّم الأحمر لا بالحبر يُصنع السلام

***

(21)

أقولها صريحة

إن السلام دربه الخنادق

والهول والآلام لا الفنادق

الموت يحيي روحه والسيف لا الوثائق

إن الجهاد عزّة وهيبة تثبتها الحقائق

لا يُبطل الجهاد إلا مارق منافق

***

(22)

أقولها صريحة

ليس السلام أن تكون إمّعةْ

فكل خانع مصفِّق تُرى معهْ

منحنا لكل ياقة وقبّعةْ

نأْبى السلام صفحة بذلِّنا موقّعة

نأباه ذِلّة على جميع شَعبنا موزّعة

إن السلام واقع تفرضه مدرّعة

فلن يُشيد موطنا على الهدى من ضيّعه

ما أقبح السلام مُهْدِرا لحقِّنا وأبشعهْ

***

(23)

أقولها صريحة

القدس في ضميرنا أكبر من مدينة تُحيطها الأسوار

أكبر من أزقَّة مرْصوفة الأحجارْ

القدس في قلوبنا عقيدة قدسيّة الشِّعارْ

حروفها مسطورة بأدمعٍ ونارْ

القدس ليست سلعة في سوق الاتِّجارْ

ليست ملفّا غامضا يخْضع للحوارْ

القدس ما تصَهْينتْ، ولو تصهْين القرارْ

***

(24)

القدس هكذا

وهكذا نعشقها مدينة، عزيزة القيادْ

وموطنا يفرضه الصّليل والصّهيل والجِيادْ

كذا فلسطين التي نعشقها

مسلمةً مؤمنةً تُعلن للأشهاد

لا موطنا تصنعه دسائس الموسادْ

***

(25)

ألف نعم لموطن حدوده الحدود

يحكمه القرآن لا التُّلمود

ولا لعلمانية خبيثة تسودْ

وألف لا ، لموطن حدوده ترسمها اليهودْ

***

(26)

هناك قرية تعيش خضرة على التّلال دائمة

نهارها مطرّز بالأضحيات الغائمةْ

وليْلها مُزَرْكش فلو رأيت أنْجُمَهْ

تلك البيوت الحالمات موطني

غَرَسْتُ في معالمي معالمه

وصغْتُ من زيتونه وتِينه أسلحة وأوسمةْ

أُقِيم مخفر بأرض قريتي

يحْترف المساومةْ

يزعجه "الأذان" "والصلاة قائمة"

وإن رأى عند طلوع الفجر نورا هاجمهْ

أظنه يعمل في دائرة العدوّ بالمياومة

يعمل ضِمن خطّة تقاوم المقاومةْ

***

(27)

وقريتي بريئة ، لم تألف الحصار

حاصرها عساكر قلوبهم أحجار

سيوفهم مسمومة .. لا يُرحم القريب في قانونهم والجار

يحاربون الله جهرةً .. يطاردون العدل من دار لِدار

***

(28)

أنا أحبّ قَرْيتي، لكنّني أعْشقها طاهرة الإزارْ

أرْفض أن تكون مَرْقصا بِخَمْرةٍ يُدارْ

أرفض أن يُباع عِرْضُها لأمسيات العارْ

***

(29)

أقولها صريحة

هيهات لا تحاولوا

فنحن مسلمون

تَعْرفنا المشاعل ، وساحة الفداء إذ نُنَازل

نظيفةٍ أكفُّنا إن أَخَذَتْ

نظيفةً إذا تناول

قُدْنا فكان العدل ميزانا على ميزانه نُعامل

قُلنا فكان قَوْلنا كفعلنا، والكل حقّ فاصل

لم يَبْق بعد قولنا ما يدّعيه قائل

ما غيَّر الزّمان سيرةّ لنا ولا تنكَّرتْ لِضَيْفنا المنازل

***

(30)

ماضون ما مضى الزمان عزْمةً

ولو غَلَتْ بنا المراجل

قافلة ماضية تَتْبعها قوافل

الموت لا يُخيفنا

من دَمِنا المعْجون نَخْترع القنابل

في كل قطرة مُرَاقة كتيبة تُقاتل

غضْبتنا ليست لأرض لا ولا حمية

ولا لإقليميةٍ راياتنا مرفوعة، ولا يقود سيْرنا إلى الفدا قبائل

***

(31)

هيهات لا تحاولوا

ونحن فلاحون

تعرفنا المعاول ، والطير والجداول

أكفُّنا سنابل ، عيوننا مناجل

الجوع لا يُخيفنا

الجوع لا يهزم أمَّة شعارها القنوع

ولم تدن قطّ لغير الله بالرّكوع

فلم تزل سهولنا كريمة تجود بالزّروع

ولم تزل مياهنا نقية من لوثة التّطبيع

الجوع لا يُخيفنا ، لسنا نخاف الجوع

ندفعه بكسرة، بتمرة وينْتهي الموضوع

***

(32)

هيهات لا تحاولوا

نموت عن آخرنا أعزّة

وليس في قاموسنا التّنازل

***

(33)

خمسون عاما قد مَضَتْ

خمسون عاما يا فلسطين الجريحةْ

وكل عام شاهِد ألْفيْ فضيحةْ

وكل يوم تتعرى فيه أجساد شعارات ورايات قبيحةْ

خمسون عاما قد مضت

ولم تَزَلْ خِيامنا مزروعة تستقبل النصيحةْ

***

(34)

وها أنا أقولها صريحة لا أُبْهِم

معلنةً لا أكتم

لا تعْجبوا أني صريحٌ ليس لي مرافق يُتَرْجِمُ

فهكذا علّمني الإسلام دائما

وإنني بكل فخر مُسْلِمُ

***

(35)

ومن هنا أقولها صريحة

لا لن أكون مطْلقا لغير مؤمن مبايعا

لو قطعوا أعضاء جسمي وعظامي قِطَعًا

عقيدة واضحةً

ومنهج لاءاته ثوابت

لا يأسَ ، لااستسلامَ ، لا تطبيعَ، لا تراجعَا

***

(36)

ومن هنا أعلنها صريحة

فلا لدولة أسيرة المعابر

سجينة الأقْلام والمنابر

ولا لدولة تُراقب الأفكار في الضَّمائر

وتُعلن الحرب على المشاعر

تقود شعبا مسلما هدية لكافر

وألف لا لدولة هزيلة ، دخيلة المناهج

كسيرة كسيحة مصابة بالفالج

وكالة لا دولة، وكالة رسمية لكل فسق رائج

أقولها صريحة :

إن لدينا كثرة من هذه النماذج ؟


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (مرســـوم) | القصيدة التالية (مجـــــزرة)


واقرأ لنفس الشاعر
  • متى تغضب؟؟
  • شيخ الجهاد
  • تالله ما نشكو العدو
  • من نحن ؟
  • على خطا شيخ الجهاد
  • قصة القدس
  • مجـــــزرة
  • برنامج وطني
  • رسالة من المسجد الأقصى
  • مرســـوم



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com