| جدَّد روحُ الغرب عهدَ الكئيبْ" |
"فَرَاقَ حتى رقَّ منه الحبيبْ
|
| بشر بالإسعاف أهل الهوى" |
"فأنحلوه كلَّ قلب كئيبْ
|
| أُحبابَنا قد طال عمر المنى" |
"فهل لعمر الوصل منكم نصيبْ
|
| قد اجتهدنا أن ننال المنى" |
"منكم فكم مجتهد لا يصيبْ
|
| لما تناءيتم بأنواركم" |
"عنا فقدنا كُلَّ حلو وطيبْ
|
| لا تسألوا عن حالتي بعدكم" |
"يا رحمةَ الله لحال الغريبْ
|
| أين لياليكم وأيامكم" |
"نَضَارة الدهر وعيش الأريبْ
|
| واين ذاك العهد بالمنحنى" |
"والسعد قد نوم عين الرقيبْ
|
| في ذمة الله بدور سرت" |
"وما لها إلا حشايَ المغيبْ
|
| من لي بداء الوجد في مهجتي" |
"اتّسع القرح وعز الطبيبْ
|
| وهل نسيم من شذا روضة" |
"تطفئ من أحشايَ حرّ اللهيبْ
|
| تخلصت لما سرت نسمة" |
"منهم فهزت كل قلب سليبْ
|
| كأنها ذكرى فتى يوسفٍ" |
"محمدٍ يا طيب ذكرى حبيبْ
|
| علاّمة العصر وغوث الورى" |
"كعبة أهل الفضل حج الأديبْ
|
| أشرقت الدنيا بأنواره" |
"كالشمس لكن نور ذا لا يغيبْ
|
| بحر الندى والعلم ينهلُّ في" |
"الآفاق والأوراق منه صبيبْ
|
| ما حلَّ في أرض بأقدامه" |
"إِلا ويخضرّ المكان الجديبْ
|
| لقد نشا مثلاً وفضلاً دنا" |
"فهو ولا شك البعيد القريبْ
|
| رام أولو العلم مجاراته" |
"فاستبقوا فانقلبوا في القليبْ
|
| ما غاص في لجّة تدقيقه" |
"إلا وأبدى كل شيء عجيب
|
| يَراعُه في روض أطراسه" |
"إذا شدا أطربَ كالعندليبْ
|
| ما قام في منبر أوراقه" |
"إِلاَّ بتحقيق وأضحى خطيبْ
|
| ما بان ليل النفس من فَرْقه" |
"إلا وصبح الحق يَهدِيِ المرِيبْ
|
| لله ذاك الشيخ في فضله" |
"وعلمه ليس له من ضريبْ
|
| درة تاج العصر نجم العلا" |
"زهرة روض المِصر كفّ الخصيبْ
|
| دونك يا خاتَم أهل النهى" |
"ابنةَ فكرٍ ذاتَ قدٍّ رطيبْ
|
| ندعوك جهراً بالصَّفا والوفا" |
"وأنت للداعي وفي مجيبْ |