الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> مصر >> عبدالعزيز جويدة >> حِوارٌ مَعَ قَتيل

حِوارٌ مَعَ قَتيل

رقم القصيدة : 74646 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


(1)

هَوِّنْ عليكْ

ما عَادَ في الآفاقِ شَيءٌ يُرتَقَبْ

ماذا تُريدُ مِنَ السيوفِ ؟

صَليلَها ؟

كيفَ الصليلُ

وقد غَدا سيفي خَشَبْ ؟

ماذا تُريدُ مِن الخُيولِ ؟

صَهيلَها ؟

كيفَ الصهيلُ

وكلُّ فُرساني كَذِبْ ؟

هذي "سَراييفو" تُبادُ

وخلفَها

قُدسٌ جَديدٌ

سوفَ يَصنعُهُ العربْ

هَوِّنْ عليكَ

قَتَلتَني!

واصرُخْ بعيدًا وانتَحِبْ

ماذا تُريدُ مِن العُروبةِ والعربْ

ماذا تُريدْ

إنْ كانَ كلُّ الحاكمينَ

على غِرارِ "أبي لَهَبْ" ؟

(2)

بالأمسِ كانتْ

نَخوَةُ الفُرسانِ

كُنَّا إنْ دُعينا ..

نَستَجِبْ

كانتْ ( وا إسلاماهُ ) يومًا

تَقتضي حَمْلَ السيوفِ

تُثيرُ بُركانَ الغَضَبْ

ماذا دَهانا أيُّها الأعرابُ ؟

صِرنا.. لَحمُنا يُسبَى ،

وعِرضٌ يُغتَصَبْ

مُتَشدِّقينَ بِدينِنا وبعَفوِنا

وبِنُصرةِ المظلومِ لو يومًا طَلَبْ

هذي "سراييفو" استجارَتْ

لَمْ يُجِرْها غيرُ كُفَّارٍ

وإنَّا.. صَوتُنا يَعلو ويَعلو بالخُطَبْ :

قُمْ يا رسولَ اللهِ أنقِذْنا

فدينُ اللهِ مَغلوبٌ

أ تَرضَى يَنغَلِبْ ؟

يا "خالِدًا"

يا ابنَ الوليدْ

يا سَيفَنا المسلولَ

قلبي قد تَعِبْ

يا ناصِرينَ الدينَ قُوموا

واخلَعوا صَمتَ القُبورِ

فلَمْ يَعُدْ فينا رَجُلْ

حتى النساءُ

بَرِئْنَ مِنَّا

صارَ يَقتُلُنا الخَجَلْ

(3)

أنا يا رَسولَ اللهِ أبحثُ عن مَدَدْ

أنا يا رسولَ اللهِ أسألُ عن سَنَدْ

يومًا نَشرْتَ الدينَ وحدَكْ

يومًا حَميْتَ الكلَّ وحدَكْ

صِرنا كثيرًا يا رسولَ اللهِ بعدَكْ

لكنْ كثيرًا في العددْ

أمَّا العزيمةُ يا رسولَ اللهِ ضاعَتْ

عندَ الشدائدِ لا تَرى

مِنَّا أحَدْ

(4)

قلبي عليكِ

أيا "سراييفو" التي لم تَمتَلِكْ

نِفطًا

لِذا لَمْ تَأتِها مِن كلِّ فَجٍّ أسلِحَةْ

لَم تأتِها كلُّ الحشودِ

كما رأينا

كالطيورِ الجارِحَةْ

رغمَ البشاعةِ والضَّراوةِ

تَستمرُّ المذبَحَةْ

يا أيُّها المدُنُ التي

خَلعتْ جميعَ بيوتِها

واستبدَلَتْها أضرِحةْ

ما من يدٍ تَمتَدُّ

مِن قُربٍ ولا بُعدٍ ؛

ليسَتْ هُنالِكَ مَصلحةْ

والمسلمونَ تَفرَّقوا

باعوا سُيوفَهُمُ ،

اكتَفَوا ..

أنْ يَقرءُوا

للراحِلينَ الفاتِحَةْ


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية (رَحَلْتِ عَنِّي)


واقرأ لنفس الشاعر
  • الغَيْبَةُ المُتَعَمَّدَة
  • ماذا ستكتُب؟
  • عَيناكِ
  • بينَ الرُّكام
  • عَلَى دَرْبِ الهَوَى
  • أشْعُرُ كَثيرًا بالضَّياع
  • ولِمَن ستُعطي قَلبَها
  • أنا عائدٌ
  • كِلابُ الحِراسَة
  • نَسِيتُ أنْ أُعاتِبَكِ



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com