ليلة الدخول إلى غزة و أريحا
|
***
|
الفاتحونَ الداخلونَ إلى ( جنينْ )
|
بأخفِّ ما حمَلَ المسافرُ من متاعْ
|
الفارغونَ من الحنين ْ
|
والقادمونَ من الضياعْ
|
و صلوا ليبتدأ الأنين ْ
|
وتعود أطرافُ البلادِ إلى البلادْ
|
ما كنتَ يا وطني كما أهواكَ
|
أو تهواكَ أفئدةُ العبادْ
|
قد كنتَ حلما ً وانقضى قبل الصباحْ
|
ودخلتَ من بوابة الأوراق ِ
|
ما جدوى النياشين ِ الكبيرةِ والصغيرةِ والحداد ْ
|
في كل متْن ٍ للبلادْ
|
يا جرحُ يا وطني الحزينْ
|
جاؤوك من كتبِ الوداعْ
|
الداخلون إلى ( جنين )
|
بأخفِّ ما حملَ المسافرُ من متاعْ
|
***
|
أدرى وأعجبُ كيف من يدري يكابرُ
|
أو يجاهرُ بالسلامْ
|
أو يرتضي فتحَ الفتوح ْ
|
أنا لا أبيعُ عزائماً للجنِّ
|
كلُّ بضاعتي هذا الكلامْ
|
ومعي مع الأوراقِ مإذنة ٌ وروحْ
|
و لهاثُ تاريخ ٍ يرممُ في الحطامْ
|
أدري و أعجبُ و الذي يدري سيعجبُ
|
أن فارسنا الهُمام ْ
|
أحنى لكل الناس ِ هامتهُ
|
وقال إلى الأمام ْ
|
ويسومُ قطعانَ القبيلةِ
|
دونه درعا ً
|
لأبناء ِ الحرامْ
|
متماديا ً لا يستكينْ
|
وملوحا ً لفم الجياعْ
|
بالداخلين إلى جنينْ
|
بأخف ِ ما حملَ المهاجرُ من متاعْ
|
* * *
|
وصلَ الغزاةُ إلى جنينْ
|
سعيا ليكتملَ الطوافْ
|
إنَ ( الجوافة َ ) أينعتْ
|
وسلالهُم جاءتْ يراودها القطافْ
|
وصلوا فطوبى للديارْ
|
ولما طوتُه هوامشُ التوقيع ِ بعد الاعترافْ
|
إن الهوامشَ آفة ٌ
|
أيكون هذا النهرُ نهرا ً
|
دون أن ترضى الضفافْ
|
وطنٌ صارَ كنرجيلةِ مقهى
|
تتلقاه الشفاهُ اللاثمة ْ
|
حينما يعبث فينا حجرُ النردِ
|
على طاولة ِ الزهر ِ
|
تكون الخاتمة ْ
|
بلجان ٍ و اجتماعْ
|
وطني أبعدُ تفاح ٍ بهذا الرملِ
|
بل أكثرُ تفاح ٍ مَشاع ْ
|
ها هم ُجاؤوك يأجوجَ و مأجوجَ
|
من الأجداثِ يَـنسلُّـون
|
من كل البقاع ْ
|
إنهم لبوا خفافا ً وثقالا ً لجنينْ
|
بأخفِّ ما حملَ المجاهدُ من متاعْ |