إلى ذلك المقعد الذي اغتالته إ ف 16
|
***
|
| أمة ٌ من رأسها منكســـــرة |
و أمـانـيـهـا علـيـها قَـتَـــرة
|
| يا أخـيّا الحرفِ لا تكتبْ على |
قبرهـا .. تخجلُ منها المقبـرة
|
| تأنفُ الأوراقُ من سيرتهـا |
ويــعـاديـها مــدادُ المحبـرة
|
| ما كتبنا الشعرَ إلا كي نرى |
ماردا ًينفـضُ عنها الـغَــــبَرَة
|
| أمةٌ يُغتالُ فيها مُقـعـــــــدٌ |
فبـدتْ سوءتــها المستتـــــرة
|
| كان فيها قائماً وهي الـــتي |
أقـعدتـها نخـوةٌ منبـتــــــرة
|
| ما سألنا الله نصرا ً وبهــــا |
ألفُ سجان ٍ نفته المأثــــرة
|
| ورأتْ تاريخهُ مبتـَكَــــــرا ً |
ومتى تجدي الرؤى المبتكرة
|
| يدهُ شلتْ وكم من عنـــــق ٍ |
شامخَ الرأي عظيم المفخــرة
|
| ليس من جرمٍ سوى في رأيه |
يدهُ أهدتهُ ظلم المعصــــــرة
|
| أمة ٌ أقصى مناها أن تـــرى |
وَهَـمَ أيـامٍ لها مندثــــــــرة
|
| هرب الحسون من غاباتهــا |
وشدا البومُ بها و القــــــبرة
|
| أمةٌ تأكل من أبنائهــــــــا |
عظْمةَ الفكرِ ولحمَ التذكـــرة
|
| لا أرها الله من سوأتهـــا |
قـصـة ً مسهبة ًمختصــرة
|
| هي من قرن ٍ وقرنين ومن |
ألـف قـرنٍ للـسنا منتظـرة
|
| ما أرتنا من رؤاها عجبــا ً |
وارتـنا الغصَّـةَ المعتبــــرة
|
| إنها أعجبُ مهزومٍ مضى |
يرسمُ النصرَ بعـطر المغفـرة
|
| إنها مهزومة ٌ في عمقهـــا |
إنـمـا ألحانـها منتــصــرة
|
| آيةٌ للعُجْبِ ما تبدعـــــهُ |
مـن تـلاويـن لها مُستنكرة
|
| تهدأ الأحزانُ من خيبتها |
وبـها أفـراحها مستـعـــرة
|
| هــذه أمــةُ لا حـولَ و لا |
قـوةٍ نـدركُ حـتى الآخــرة
|
| إنها أمـتنا يا صاحـبـــي |
إنـهـا أمتـنـا المحـتـضَـرة |