كانتْ إذا ما حدَّثتني
|
أستثيرُ ركابَها
|
كيما ألاقي دفئها وسحابَها
|
كانتْ إذا ما عاتبتني
|
خلتُ أنَّ الأرضَ ضيقةٌ
|
وما من خيمةٍ عندي
|
لأطرقَ بابَها
|
ما أصعبَ الساعاتِ .. أذكرها
|
وأذكرُ لهفتي الكبرى
|
لتفتحَ بابَها
|
وإذا التقينا في ذُرى الآدابِ
|
لم نكتبْ من الأشعارِ ما يبقى
|
ولا يوماً كتبنا قصةً تُحكى
|
إذا أمْلتْ عليَّ كتابَها
|
كان موعدنا الضحى
|
وستائرُ الجدرانِ تعرفنا ضحى
|
والخوفُ ملحمةٌ من الماضي
|
كسرنا نابَها
|
كانت إذا ما جاملتني صدفةً
|
بين الرفاقِ أتيهُ من فرحٍ
|
وأدركُ أنني
|
لامستُ خارطةَ الهنا وقبابَها
|
ولمستُ رائحةَ الندى
|
وعصرتُ خاصرة الشذى
|
وسترتُ عورةَ لهفتي
|
لما دخلتُ حجابَها
|
كانت إذا ما أغضبتني .. وهي لمْ
|
تغضب كثيراً
|
كنتُ أرفعها على هُدُبي
|
لتتركَ فوقَ خارطةِ الخصامِ سرابَها
|
كنت أعشقها وتعشقني
|
وأحرسها وتحفظني
|
وأكتبها وتُلهمني
|
فأكتبُ فوق منتجعِ الرخامِ خطابَها
|
وقصيدتي الأولى لها
|
كانت نذوراً
|
يا أعادَ الله كل نذورها
|
كي أستردَّ شبابها
|
كانتْ .. وكم كانتْ
|
ولكني رضيتُ بقسمةِ المنفى لها
|
لما عذرتُ غيابَها |