الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> سوريا >> علاء الدين عبد المولى >> مفتاح آخر على سردابها

مفتاح آخر على سردابها

رقم القصيدة : 76058 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أزوركِ في غسقٍ قادمٍ‏

أراكِ أمام إله الظّلام صلاةً من الاعتذارِ‏

عن الشّعر حين يفضّ الحديقةَ داخل روحكِ...‏

هل وُلدَ الوردُ من عطشٍ مزمنٍ،‏

منذ أن هبط الوالدانِ‏

إلى أرض أخطائنا وخيام الكلام الجديدِ؟‏

وهل تقبلين خروجي على النّصِّ والحكمة الزَّائدةْ؟‏

... ... ...‏

أزوركِ في مغربِ الياسمينِ‏

وأُجلِسُ روحي على برعم الفلِّ،‏

أسترقُ السَّمْعَ‏

حيث يداك تديران في السرّ ضلْعَ العبيرِ‏

وظلُّك يوغل فيَّ‏

يضيفُ إليَّ الفواكهَ‏

يَجْمَعُ حولي الطّيورَ‏

يعلّمها منطقي‏

فتغادرُ شفّافةً يتقطَّرُ من ريشها النّورُ...‏

طيري مع الشَّمس في آخر النّفَسِ الحيويِّ‏

سأتبَعُ ما تأمرينْ...‏

جمالُكِ أعمَقُ من جدلِ العينِ والجسد المخمليِّ‏

جمالكِ ميلاد كونٍ‏

وشمسٌ معلَّقة في الفراغِ‏

ومعنى لمهدٍ تبيتُ على عطره كلماتي‏

جمالُكِ: مستقبل الرّوحِ،‏

شهوةً ليلٍ إلى نفسِهِ‏

سأفتح بابكِ أكثرَ ممَّا تظنّينَ‏

أنت الّتي قلتِ: نَحْلي يعشعشُ طيَّ نخيلكِ‏

كيف تريدين منّي السقوطَ‏

على حجرٍ لا يضيءُ‏

تعالي نتابعْ مغامرة النَّهر حين يفيضُ‏

وأرجوحةَ الشَّبق الشّاعريّ الَّّذي‏

يتهادى أمام مخاوفِنا‏

ونقسمُ ما بيننا لغةً من حوارٍ‏

أنا صوتكِ الذّهبيُّ،‏

وأنت –على ما أخيّلُ-‏

حارستي من جفافٍ‏

تردِّينَ عين الحسودِ‏

وتستولدين لأقمارنا فضّةً‏

تغسلين لها خصرَها بالسَّحابِ‏

وتلقين فيها بما تملكينْ...‏

... ... ...‏

أزوركِ في خلوةٍ من نباتٍ يديرُ علينا ضفائرَهُ‏

ويسمحُ أن يتخلّل صوتُ الأذان البعيدِ‏

فأبصرُ –هل تبصرين- حجيجاً يطوفون بين شراييننا قانتينْ؟‏

... ... ...‏

أنا ملأٌ للقرنفل في حوض نومِكِ،‏

لا تقطعي حلماً علّمتْه يداكِ الذَّهابَ‏

إلى آخر الحلْمِ...‏

عرشُكِ أم حجر من نبيذٍ‏

جلستُ عليه زمانَ الثَّمَلْ؟‏

وكلّمتُ شيخَ الدّموع بشأنكِ،‏

حتَّى تحوَّلَ فيه البكاءُ إلى جرَّةٍ للعسَلْ‏

فلا توقفي طائراً طار من جسدي واشتعَلْ...‏

... ... ...‏

متى يفتحُ الحزن تلك السَّراديب فيكِ؟‏

متى يصطفيك على العالمينْ؟‏

متى يأذَنُ البيدر المتناعسُ فيكِ‏

بأن تتنزلَ فيه ملائكةُ الشَّمسِ‏

من مَشْرقِ العارفينْ؟‏

متى يلتقي الكوكبان بتوقيت برج مقدَّسْ؟‏

متى يأخذ العمرُ حصَّته قبل أن يتكلَّسْ؟‏

متى أتنفَّسْ‏

متى أتنفَّسْ؟‏

___________

28/8/1999‏


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (الشاعر موحشاً) | القصيدة التالية (مطر يغادر بيته العالي)


واقرأ لنفس الشاعر
  • من خلف غبار الوهم
  • وأوقفتني في موقف الحزن فقلت...
  • إشراقات ظهيرة الأحد
  • سفر في مخيلة الحبر
  • تحولات الملك العاري
  • تراجيديا عربية / الفصل الثاني
  • أُنْس
  • نُـور
  • من جدل القلب
  • صعود وهبوط على سلَّمها



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com