الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> اليمن >> عبدالله عبدالوهاب نعمان >> إلى السيد محمد بن يحيى الوريث

إلى السيد محمد بن يحيى الوريث

رقم القصيدة : 76461 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


إلى أخي الحبيب..

إلى البطل في عافيته وبلواه..

إلى الوريث

***

ذكرى إليك أصوغــها ونداء

وأود لو شاطرتـــك اللأواء

قعــدت بي الأيام عنك وإنما

أعطيــك عمري إن تراه دواء

...

قـاسمتـني السراء وهي رغيـدة

فلمــاذا لم نتقـاسم الضـراء

كم عشتَ تهزأ بالكـوارث كلما

واجهــت منها الزعـزع النكباء

وشدتّ بك الأيام من قيثــارها

للنـــــاس لحنًا رائعًا وغناء

وفتحت قلبك للحيــاة وأهلها

تســـدي لها ولهم ندى وإخاء

فأخــذت تحبس دمع كل مروعٍ

هاضت جناحيه الحياة شقـــاء

ومضيــت تزرع ريشه في جنبه

حتى استطــــار بريشه خيلاء

...

بطــلا عرفتك في مراحل عيشنا

وسعـــاً ورغدًا .. شقوة وعناء

ما عشــتَ إلا مشرفًا أو مغدقا

وحللت إلا القمــــّة الشماء

فلماذا لم تبـــق الحياة بوجهها

يا باهر اللحظـــات منك حياء

نضحتـك عطرا في جوانب بـرها

للآخريــن ونلـت منها الـداء

...

قذفتــك للوحـش المهول لئيمة

وتجنبت ببـــــلاءها اللوماء

سحقت بشدقيــه أعـز أرومة

وأجل قلـب ذمةً ووفــــاء

قد كنت أنت حياءها ورواءهــا

للآخرين ووجهها الوضــــاء

فلتبق بعدك في مسالك أهلهـــا

عبر السنين وقاحة جــــرداء

...

أمِّــلْ .. فكم ألغت شجاعة آملٍ

قــدرًا .. وكم هزم الرجاءُ قضاءَ

...

آل الصباح وأنتمو في مفرق الدنيــا تصوغون الحياة رخاء

بيض الوجوه من السماح كأنما أسقيتمـو ملء الصباح ضياء

أعطتــكم الأقدار أسخى جانب منها فغضتم نجدة وسخاء

والمال وطَّـأَ من نفوس سواكمو أرضاً ومنكم للأنـام سماء

فمشيتمـو مزنـاً يوضّئُ جـودها قمم الجبال ويمرع الغبراء

ورسوتمو كالشامخـات وغيركم طارت به النعمى فطار هباء

ومـلأتمو الدنيـا ندىً وبصيرةً وسواكمـو ملأ الحياة غباء

حتى الصنيعـة من يديـه يريـدها فتجيـئ منه بذيئة حمقاء

...

ها كم وديعــة أمةٍ عرفت به

قبسًا أضاء أمــامها الظلماء

ونضته يوماً في مجـال كفاحها

سيفــاً تذود بنصله الأعداء

حتى إذا أعطى المعـارك حقها

نصرا وأحسن في الصراع بلاء

غمدته في كنف المروءة منكمو

فحملتموه .. وكنتــم الأمناء

...

قد كنت ودعت القريـض ترفعاً

إذ كلُّ ما حــولي يروم هجاء

وسمـوت عن لعق الجراح بمقولي

وصــرفت عنه يراعتي استعلاء

واليـــوم أحني هامتي ويراعتي

لكمو على صنع الجميــل ثناء

أحنيهما عن أمةً لم يستطــع

إلاّ الوفــــاء لرأسها إحناء

سلمت نفوسكمو المضيئة ولتكن

لكمو النفــوس الخابيات فداء


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (الأحلام الكبار) | القصيدة التالية (صَهَواتُ العِزِّ)


واقرأ لنفس الشاعر
  • أرْضُ المُرُوءات
  • أنتَ الأمَان
  • شعرات منثورة
  • الهــديل
  • صديقُ المجــد
  • وَثائِق ُالشَّمْس
  • حـدُّ المواسـي
  • الْوَطَـنُ الحزين
  • عَاصِمَــةُ العَزَاء
  • طعْمَكْ قـُبَل



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com