الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> العراق >> باسم فرات >> أقول أنثى . . . ولا أعني كربلاء

أقول أنثى . . . ولا أعني كربلاء

رقم القصيدة : 76983 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


كُلّهُم ظلالي

أستدرجُ أحلامي إلى موقدٍ

تترنّح فيه أصابعي

مرهقة أبوابُ الدار من الصراخ

وعباءة أمي راية تلوّح بلا أمل

وبلا أملٍ ستجوب الأزمان خطواتي

يتآكل الحنين في لساني

ومن لاذ بالصمت لا يستبيح ظلّي

ويحرّرُ غاباتي برمله

النرجسُ يتناسلُ في يدي

ولا زبدٌ في مياهي

أوقدُ الغيوم

وأعرف ان للذكرى قوارير شائكة

أحرث السماء بالبحر

وأعرف أن الدمعَ أكثر زرقة

من بهجتي

أرقبُ حماقاتي بشغف لِتَرِثَ

العصافير متاهتي

أنصتُ للذين يأوون الحروب

من سباتها

فأرى دمي يتدحرجُ بين الحدود

أتوسّل بالكلمات أن تجمعه

على الورقة

* * *

كيف لي أن أجعلَ الآس

لا يشيرُ إلى أسراري وفي يمينه

ما ينهش الرؤيا

بينما هناك نسيتُ القناديلَ

مشغولة بسريري

قلتُ هذا أوان حقولك أن تلثغ باسمي

فاسرج نجومك لترى ضيائي

وتقتفي الأثر

من بعيد يتراءى فناءُ ترنيمتي

لا تُسهدْ سماءك بأغصان الحكمة

كي لا أغرس حروفي وأمضي

حانقاً : كُلّهم ظلالي

* * *

الينابيع تشير لي

كذلك النخيل يلوحُ

رغم دخان السجون الكثيف

المحطات بتثاؤبِها الكسول

تأكل سنواتي

سنواتي ذاتها ثقبتها الملاجئ

* * *

الذي أهالَ نرجسهُ

متّشحاً من فرط سلواهُ

يتأمل خاتمتي تصفعُ ناقوسه

تغسلُ رمضاءه من الانتظار

وتومئ للأنهار : أن تسلقي

برزخك بعناد

فالسواد باهتٌ بلا جنون

ولاهثٌ يطرقُ بابي لعلّه

ينوش السماء

أرنو إلى النوافذ

فأرى شغفها يفترش رئتي

حتى نسيتُ إن ذاكرتي يؤرقها

مُعَلّقةً بهديلها

* * *

يا خطاي لا تسعك البراري

فلماذا تنقرين أحلامك بلا رحمة

وتستطلعين هبوط الملاك

ليشقّ قلب البلاد ، واضعاً

نشيدي فيه

رسمتُ للطرقات خطى غير خطاي

كيف اهتدت لي

* * *

كيف لي أن أطرد الأشجار

من رأسي

ولا تتبعني الزقزقة

كيف لي أن أعري أبي من الخلافة

ولا يفيض الفرات في يدي

كيف لي أن أقول أنثى

ولا أعني كربلاء

وأقول مدينة

ولا تشرئبّ أمي متّشحة بكل

الليل بيضاءُ

تُقطّر الناي في فمي

وتعيدني إلى أول الحكاية

أول الحكاية التي فيها

أغتسل باليقين

فأرى الياسمين الهندي يطوّق منامي

مزدحماً ، وبصحبته الشوارع

تتهجاه النسوة العابراتُ

إلاّ سيدة يتهجاها بحياء ويمضي إليّ

* * *

أنا لم أخبئ طفولتي في قميصي

لكنها سرقتني من الحرب

فأعددتُ لها قلبي فراشاً وصحوتُ

ناديتُ آلامي فأطلت من الشباك

مترعةً بهدأة التباريح

خشية من الجيران

أشرتُ لها بيدي ففاضت بالدموع

وخشية على القصيدة أن تكتملْ .


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (عناق لايقطعه سوى القصف) | القصيدة التالية (عواء إبن آوى )


واقرأ لنفس الشاعر
  • جبل تَرَناكي
  • شئٌ ما عنكِ .. شئٌ ما عني
  • طين المحبة
  • إلى لغة الضوء أقود القناديل
  • بغداد 1
  • دلني أيها السواد
  • يندلق الخرابُ ... فأتكئ عليه
  • أبي
  • 1/3/1967
  • أنا ثانيةً



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com