الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> سوريا >> إباء اسماعيل >> البحر الصاخب بالضوء

البحر الصاخب بالضوء

رقم القصيدة : 77331 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


لِمَ النار في دمائك

تَراقص ُ حيتاناً ؟ ! ...

لِمَ السواد يحتل ُّ

بياض أمواجك ؟ ! ..

لمَ الأحمر ُ يذوب فيك

ويتيه ُ عن سِفْر الخروج ؟ ! ..

هل ألقي بخصلات قلقي

وجدائل روحي فيك

كي أصير عروس َ بحر ٍ

شعرية

تحيا في وهْجك َ السماوي ّ ؟ ! ...

أم أذوب ُ في وهج ِ أمواجك ؟ ! ..

* * *

ها وجع الأرض

تَراكَمَ فِيَّّ عصوراً

وحزن الأرض

كحَّّل أجفان قلبي خراباً

وَجوعُُ الأرض

تصحّر في تربة أعماقي

وها أنيني يفوح ُ

ويُغرق أضوائي

كغربة ٍ موحشة ْ ....

* * *

لن تنتمي أحلامي

إلا لمدُنِك الملتهبة

وها أنا أدخل أبجديتك َ المائية ,

طيراً من موسيقا

وشجرة رؤى

ترسم مداها مخلوقاتك ....

ها أنا أصعد ُ أروقة سحريّة

عبر سلالم الحلم والكلمات

وإيقاع ُ مياهك َ

يعبثُ بِزَغب أجنحتي

وينفح ليْليَ المستوي ,

على واحة الغموض

المعمَّد بالضوء

والحريّة ْ .....

* * *

من دوائر أمواجك

إذ ترتدي عباءة الكون

عبر أنفاس الزّمن

عبر عصور الماء

والحبِّ ،

أنسج خلايا أنفاسي

وينتفضُ رأسي المولع

بصُوَرِكَ البحريّة

لأرى لؤلؤ ملامحي

في أصداف ِ موسيقاك ....

وَتناغُمَ أحرفي

في قلبي المرتفع

نحو سمائك ......

* * *

يا الذي ليس جذراً

تتكسّر أغصانه

قبل الولادة ...

بذور غابة ٍ شعرية أنا

أُرسل عواصف روحي

وهديل َ مشاعري

طروداً بللت ُ أوراقها

بصخب أمطاري

لتحطّ في جزيرتك المدهشة ....

يا الذي عتَّقَتْه ُ ,

شمسُ الفلاسفة

ومَسَّه روحُ الشِّعر

المُعتَّق ! .....

* * *

امتصي أيتها السماء

غُبار أنفاسه

لتُعيدي زرقتها

بعد أن أسدل عليها

ستار الحداد ْ ...

واشعلي أضواء حريته

المتبقية لصباحات ِ

الأرض ....

عانقيني أيتها السماء

فأنا قبرةٌ مزّقها الليل ...

دعيني أكرج في

مساحات ضوئك ِ

على امتداد سريرك البحري

كي أذرف موسيقا روحي ! ...

* * *

لن أخشى الإنحدار

إلى أعلى درجات ِ

الرَّماد ْ ...

لن أخشى الصعود

إلى قاع الغربة

ونزيف الألم ْ ....

ففي عبق أنفاسك

تتعانق شطآن ُ بدايتي ...

هل سأبقى ,

قصيدتك َ المشّعة

الصاخبة كنجومك البحرية

والرَّحبة كأمواج

سماء الحلم ؟ ! ...

* * *

افترشني سُندساً مائياً

في قاع وجودك َ

واحضن أجنحتي ,

في صعودها وهبوطها

واعكس ْ أضوائي الصارخة

فيك

كارتعاش الفرح والطفولة ...

سأفترشُ أمواجكَ

وأمدُّّ أجنحتي المتنامية فيك

إلى آخر ريشةٍ

من ريش روحي

المتناثر

في فضائك ! ...

* * *

لن يكسر الخوف

أشرعتي

وأنت َ ... أنت َ

يا فضاء مملكتي

وتشابك أغصان روحي

آن تشدُّني إليك َ

لؤلؤة ً خرافيّة

أوسمكة ً مجنَّحَة

أو ماشاءت رياح ُجنوني

أن تهب َّ منك َ وعليك ...

آن تعجنني في دمائك َ

أنشودة ً

تتغلغلُ في أخاديدك

لأفتح نوافذ أعماقك َ

بناري ! ..

وبِنبضِ جنوني الصاخب الضوء

والحلم ِ

سأفتح ُ رؤاكْ !! ....


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (الآن) | القصيدة التالية (الصدفة)


واقرأ لنفس الشاعر
  • الرجل الآلي
  • ضمائر
  • معرفة
  • خيول الإياب
  • سيمفونيّة الفجر والنّار
  • طفولة
  • الآن
  • ومضات من وحي شاعر
  • الشعر
  • من جذور النخيل



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com